تقارير التغير المناخيالتقاريرتقارير السياراتتقارير الغازتقارير الكهرباءتقارير النفطرئيسيةسياراتغازكهرباءنفط

أستراليا تواجه اتهامات بالتأخر في استخدام الطاقة المتجددة وتقليل الانبعاثات

والحكومة ترتكب الأخطاء نفسها مع السيارات الكهربائية

أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • أستراليا لم تحقق التخفيضات نفسها في انبعاثات الكهرباء مثل الدول المماثلة لها
  • الانبعاثات في أستراليا انخفضت بنسبة 20.8% منذ عام 2005
  • انبعاثات احتراق الوقود الأحفوري من قطاعي النقل والصناعي ارتفعت بشكل ملحوظ
  • رئيس الوزراء الأسترالي سكوت موريسون يؤكد أنه لن يتبنّى هدفًا للحياد الكربوني

على الرغم من الجهود المبذولة للتحول إلى الطاقة المتجددة، فإن الدول المتقدمة الرئيسة مثل الولايات المتحدة واليابان وبريطانيا والاتحاد الأوروبي خفضت انبعاثات الاحتباس الحراري الناتجة عن توليد الكهرباء بشكل أسرع من أستراليا طوال العقد الماضي.

ويمثّل ما سبق خلاصة دراسة أعدّها معهد أستراليا، في حين يمثّل تحديًا إضافيًا للحكومة التي تؤكد دائمًا أنها تبذل المزيد من الجهود في مواجهة الانبعاثات الضارة أكثر من الدول الأخرى، بحسب تقرير نشرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وعند مقارنة انبعاثات الكربون الناجمة عن قطاع الطاقة خلال المدة من عام 2011 وحتى 2019، وجدت الدراسة أن أستراليا لم تحقق وتيرة خفض انبعاثات قطاع الكهرباء بشكل مماثل لنظرائها من الدول، وذلك رغم أن الطاقة الشمسية وطاقة الرياح توفران حصة متزايدة من الطاقة.

كما ارتفعت انبعاثات احتراق الوقود الأحفوري من قطاعي النقل والصناعة بشكل ملحوظ في أستراليا والولايات المتحدة خلال المدة الزمنية سالفة الذكر نفسها، وفي المقابل انخفضت في كل من اليابان والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي.

وعلى الرغم من توصّل الدراسة إلى أن الانبعاثات الإجمالية من احتراق الوقود انخفضت في أستراليا خلال العامين الماضيين، فإنه أرجع ذلك جزئيًا إلى التداعيات السلبية لفيروس كورونا والتي تسبّبت في الحدّ من النشاط الاقتصادي.

وترى الدراسة كذلك أن تخفيضات الانبعاثات الناتجة عن توليد الكهرباء بسبب ارتفاع نسبة الطاقة المتجددة، قوبلت جزئيًا بزيادة الانبعاثات الناتجة عن تطوير استخراج الغاز الطبيعي المسال ومعالجته للتصدير.

وتجدر الإشارة إلى أن الانبعاثات الناجمة عن إنتاج الغاز الطبيعي المسال تشمل تسرّب غاز الميثان، والذي يُعدّ أحد غازات الدفيئة الضارة بالبيئة بشكل ملحوظ للغاية.

ووفقًا للدراسة، فإن نسبة الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء تجاوزت 30% من إنتاج سوق الكهرباء الوطني في غضون الـ12 شهرًا حتى يوليو/تموز من العام الجاري، وذلك لأول مرة على الإطلاق.

الطاقة المتجددة

السيارات الكهربائية

دعا مدير برنامج المناخ والطاقة في المعهد الاسترالي، ريتشي ميرزيان، أستراليا إلى بذل المزيد من الجهد لخفض انبعاثاتها من المصادر الأخرى كالنقل والصناعة، منبهًا إلى أن غاز الميثان يُعدّ بمثابة معضلة كبيرة يجب معالجتها بشكل عاجل.

وأظهرت أحدث الأرقام الوطنية لغازات الاحتباس الحراري في أستراليا أن الانبعاثات انخفضت بنسبة 20.8% منذ عام 2005، وهو ما عدّته الحكومة دليلًا على خفض البلاد للانبعاثات بسرعة أكبر مقارنة بالعديد من البلدان النظيرة.

وفي هذا الشأن، تدعو الدراسة إلى ضرورة خفض انبعاثات النقل في أستراليا بشكل كبير، وهو ما يرجع إلى افتقار سياسة البلاد لتشجيع شراء السيارات الكهربائية.

وبدوره، قال الأستاذ المشارك في كلية كراوفورد للسياسة العامة، هيو سادلر، إن العديد من البلدان المتقدمة ذات الدخل المرتفع بدأت التحول نحو الطاقة المتجددة قبل أستراليا، ويحدث الشيء نفسه مع السيارات الكهربائية حاليًا، على حدّ تعبيره.

ويرى سادلر أن الحكومة الأسترالية ترتكب الأخطاء نفسها في البدء بعد فوات الأوان، مضيفًا: "الحكومة الوطنية لا تفعل أيّ شيء على الإطلاق"، وفق ما نقلته صحيفة الغارديان.

وفي عام 2020، شكّلت السيارات الكهربائية -بما في ذلك النسخة العاملة بالبطارية وتلك الهجينة- نحو 0.39% من إجمالي مبيعات المركبات الخفيفة الجديدة، بحسب ما نقلته صحيفة الغارديان.

الطاقة المتجددة
رئيس وزراء أستراليا سكوت موريسون

الحياد الكربوني

في أغسطس/آب الماضي، شدد رئيس الوزراء الأسترالي، سكوت موريسون، على أن بلاده تقوم بما يكفي في مواجهة أزمة تغيّر المناخ العالمية، رافضًا الدعوات المتزايدة لتبني هدف رسمي للحياد الكربوني.

ويعتقد أن بلاده ستحقق الحياد الكربوني في أقرب وقت ممكن -بحلول عام 2050 تقريبًا-، ورغم ذلك لم تتعهد أستراليا بأيّ التزامات للقيام بذلك.

ويُشار إلى أن أستراليا واحدة من أكبر مصدّري الوقود الأحفوري في العالم، وضحية العديد من الكوارث التي تفاقمت بسبب المناخ، ولديها كذلك أعلى معدل انبعاثات للفرد.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى