أخبار منوعةمنوعات

شركات الطاقة المصرية تطالب الحكومة بدعمها للمنافسة في الأسواق الأفريقية

بمشروعات إعادة الإعمار والتنمية في القارة السمراء

محمد فرج

طالبت شركات مصرية الحكومة بدعمها بشكل أكبر، والتوسع في التنافس خارجيًا، وذلك على غرار الدعم الذي تقدّمه العديد من الدول الأخرى، مثل تركيا والصين.

جاء ذلك في فعاليات النسخة السادسة لملتقى بناة مصر المقامة اليوم الأربعاء في القاهرة.

وقال العضو المنتدب لمجموعة السويدي إلكتريك المصرية العاملة في مجال الكهرباء، أحمد السويدي، إن ما شهدته الدولة المصرية خلال الـ6 سنوات الماضية يعدّ طفرة غير مسبوقة على كل الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية في ظل حزمة المشروعات القومية التي عكفت الدولة على تنفيذها، خاصة فيما يتعلق بمشروعات البنية التحتية والطرق والمدن الجديدة.

وأضاف أن المشروعات أسهمت بشكل كبير في إكساب الشركات المصرية العديد من الخبرات الكبيرة، والتي تمثّل داعمًا رئيسًا للتنافس بالأسواق الخارجية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب ضرورة اتجاه الحكومة لتقديم المزيد من الدعم للشركات المصرية بشكل أكبر، والتنافس خارجيًا على غرار الدعم الذي تقدّمه العديد من الدول الأخرى، مثل تركيا والصين.

وأشاد السويدي بتوجه الحكومة مؤخرًا نحو تحفيز ودعم حركة التصدير إلى أسواق القارّة الأفريقية بما قد يمثّل خطوة إيجابية مؤشرات القطاع الصناعي وحركة الصادرات خلال المدة المقبلة.

مشروعات الطاقة في أفريقيا

تشارك شركات المقاولون العرب و"ريدكون" وحسن علام في العديد من الأعمال الإنشائية بمحطات إنتاج الكهرباء التقليدية ومحطات الطاقة المتجددة ومشروعات الطاقة الكهرومائية في مصر والعديد من الدول الأفريقية.

وتسهم شركات المقاولات المصرية في الأعمال الإنشائية لبناء سد على نهر روفيجي في تنزانيا، يهدف إلى توليد الطاقة الكهربائية لتوفير احتياجات الطاقة في تنزانيا، بالإضافة إلى التحكم في كميات المياه خلال فترات الفيضانات وتوفير احتياجات المياه للدولة التنزانية.

ويعد "جوليوس نيريري" من بين أكبر السدود الكهرومائية في منطقة شرق أفريقيا، ويجري تنفيذ المشروع بتكلفة قدرها 2.9 مليار دولار من خلال شراكة بين شركة تنزانيا الكهربائية وشركتي المقاولون العرب والسويدى اليكتريك المصريتين.

وبدأت الشركتان المصريتان أعمال البناء في منتصف عام 2019، ومن المقرر أن يكتمل المشروع بحلول العام المقبل.

ويهدف بناء السد إلى تشجيع تنفيذ مشاريع أخرى بين البلدين في مجالات الكهرباء والطاقة المتجددة.

تعزيز المنافسة العالمية

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة ريدكون للتعمير، طارق الجمال، إن هناك تغيرًا ملحوظًا وفرقًا كبيرًا في دعم الدولة لشركات المقاولات المصرية للعمل خارج مصر، وهو ما تؤكده تجربة تحالف شركتي المقاولون العرب و السويدي إلكتريك بتنفيذ سدّ يوليوس نيريري في تنزانيا.

وأوضح خلال فعاليات الحلقة النقاشية الأولى بالدورة السادسة لملتقى بناة مصر، أن شركات المقاولات المصرية بحاجة لمزيد من الدعم لتعزيز وجودها في الخارج وقدرتها على المنافسة العالمية، وتحديدًا في قارّة أفريقيا.

وتساهم ريدكون في العديد من المشروعات ومن ضمنها أعمال البنية التحتية للقطار الكهربائي السريع، والأعمال الإنشائية بمحطات كهرباء تقليدية، وأيضاً أعمال إنشائية بمحطات طاقة شمسية في محافظة أسوان بمصر.

وذكر أن هناك العديد من الحكومات التي تدعم قدرات شركاتها للعمل في دول خارجية، موضحًا ما تتميز به شركات المقاولات المصرية من "تجربة رائدة في عملية التنمية والتعمير يجعلها قادرة على العمل بقوة والمنافسة خارج مصر، خصوصًا مع توافر الدعم الحكومي".

خبرات متزايدة في الشركات المصرية

قال طارق الجمال، إن هناك زيادة كبرى في حجم شركات المقاولات المصرية وعدد العمالة الموجودة بها؛ نظرًا لتنفيذ حجم تنمية عمرانية كبير خلال المدة الأخيرة، ما أسهم أيضًا في زيادة خبرات شركات المقاولات المصرية وقدرتها على المنافسة العالمية، ورفع قدرات العامل المصري.

وأضاف أن شركات المقاولات المصرية أصبحت تقوم بتنفيذ عدد متنوع من مشروعات البنية التحتية أدّت لتكوين خبرة قوية لدى شركات المقاولات المصرية، مشيدًا بجهود الحكومة المصرية في تحالف (المقاولون العرب والسويدي إلكتريك) في تنزانيا والفوز بهذا المشروع الضخم.

ولفت إلى أن حضور شركات المقاولات المصرية أصبح منتشرًا بصورة أكبر في أفريقيا خلال المدة الأخيرة بما يفتح المجال أمام تكرار التجربة وحضور مزيد من شركات المقاولات خارج مصر وفي أفريقيا مستقبلًا.

يُذكر أن ملتقى بناة مصر يعدّ من أبرز الفعاليات التي تُعقد في قطاع المقاولات والتشييد والبناء في مصر، ويُعقد سنويًا منذ عام 2014، في ظل سعي الدولة لتحسين البيئة الاستثمارية في مجال التعمير والتنمية الشاملة، ووضع آليات تنفيذية للمشروعات القومية للدولة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى