التغير المناخيأخبار التغير المناخيأخبار منوعةعاجلمنوعات

"جيبكا" يستعرض التحديات والحلول لمواجهة التغيرات المناخية والأمن الغذائي

دور محوري للمغذيات الزراعية

ناقش مؤتمر الاتحاد الخليجي للبتروكيماويات والكيماويات (جيبكا) للمغذيات الزراعية، التحديات العالمية التي تنعكس بالسلب على الأمن الغذائي العالمي.

جاء ذلك على مدار عدّة جلسات أقيمت اليوم الأربعاء ضمن المؤتمر الذي يُعقد تحت شعار "خارطة طريق جديدة لمستقبل غذائي آمن".

وأكدت فعاليات اليوم الأول الدور الحيوي للمغذّيات الزراعية في توفير الغذاء لمليارات البشر في جميع أنحاء العالم، كما تناولت التحديات الكبيرة التي تواجه الصناعة في هذه الظروف الصعبة، وناقشت الآليات الفاعلة لمعالجتها.

وينعقد المؤتمر في ظل تحديات كبيرة يواجهها القطاع الغذائي العالمي، فحينما ضرب كوفيد19 اقتصادات الدول، طال بالكاد قطاع المحاصيل الزراعية والشركات المتخصصة فيه بعد خفض العمالة في القطاع، والتي تبعتها أزمة الإمداد الغذائي العالمية، بالتزامن مع التغيرات المناخية التي انعكست على مساحات الأراضي المنزرعة في أنحاء البلاد؛ ما زاد من حدّة الجوع في بعض المناطق، وأثر بالسلب في الملايين من العمّال الموسميين دون دخل، والذي أدى بالتالي إلى زيادة عدد الأشخاص الذي يعانون من نقص التغذية السليمة حول العالم.

مخاطر الوصول للغذاء

قال الرئيس التنفيذي لشركة قافكو ورئيس لجنة المغذّيات الزراعية في جيبكا، عبدالرحمن السويدي، في كلمته الافتتاحية، إن العالم يواجه تحديات عدّة، أهمها الأمن الغذائي العالمي، وعلى الحكومات اتخاذ خطوات جادة وشاملة لإيجاد نظم غذائية مستدامة.

وتابع: "الآن أصبح 1 من كل 3 أفراد، أي 2.37 مليار شخص، غير قادر على الوصول إلى الغذاء الكافي، وذلك بحسب آخر تقرير بعنوان حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم 2021، لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)".

يُذكر أن منطقة الخليج العربي تعدّ مركزًا عالميًا لإنتاج وتصدير المغذيات الزراعية، إذ يُقدّر أن الصناعة الإقليمية تدعم الإمدادات الغذائية لـ 5% من سكان العالم. ويشير هذا الرقم إلى أهمية المغذيات الزراعية بالنسبة للمجتمعات مع توقعات بزيادة عدد سكان العالم إلى 9 مليارات نسمة بحلول العام 2050؛ ما سيدفع الطلب على الغذاء بمقدار الضعف تقريبًا.

وتسهم الشركات الأعضاء في جيبكا مجتمعةً بأكثر من 95% من مجمل إنتاج الكيماويات في دول الخليج العربي. ويعدّ هذا القطاع في الوقت الحاضر ثاني أكبر القطاعات الصناعية على مستوى المنطقة بمنتجات تصل قيمتها سنويًا إلى 108 مليارات دولار.

تكاتف الدول

من جانبها، أكدت ممثلة منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، الدكتورة نورا عرابة، أهمية القضايا من خلال كلمتها التي ألقتها تحت عنوان "تعزيز أسس خطة الأمن الغذائي العالمي في أعقاب الوباء"، مشيرة إلى أهمية تكاتف الدول وإزالة المعوقات والتحديات التي تواجه الصناعة لضمان الأمن الغذائي في عالم سريع التغير.

ويأتي انعقاد هذه الدورة من مؤتمر جيبكا للمغذيات الزراعية بعد مرور أكثر من عام على تفشّي جائحة كورونا والتي أصبح على إثرها واحدًا من كل تسعة أفراد من سكان العالم مهدد بالإصابة بنقص التغذية المزمن، ليسلّط الضوء على أهمية تحقيق الأمن الغذائي العالمي وإبراز دور المغذيات الزراعية في دعم إنتاج الغذاء خلال الجائحة.

ووفقًا لمؤشر الغذاء العالمي، تحتلّ دول مجلس التعاون الخليجي المرتبة 31 عالميًا من حيث القدرة على تحمّل تكاليف الغذاء وتوفّره وجودته وسلامته، إلّا أن المنطقة ماتزال تعتمد على واردات الغذاء بنسبة 85%؛ لذلك يجب عليها تغيير إستراتيجيتها وزيادة الإنتاج المحلي وتنويع مصادر الاستيراد، وتعزيز سلاسل الإمداد، واعتماد التقنيات المتطورة لبلوغ الاكتفاء الذاتي وتحقيق أهداف أمنها الغذائي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى