تقارير الغازالتقاريررئيسيةعاجلغاز

الجزائر.. ماذا تعرف عن أبرز خطوط أنابيب تصدير الغاز؟

بعد قطع علاقاتها الدبلوماسية مع المغرب

وحدة الأبحاث - الطاقة

اقرأ في هذا المقال

  • الجزائر تمتلك احتياطيات مؤكدة من الغاز 2.3 تريليون متر مكعب
  • تبلغ صادرات الجزائر من الغاز 26 مليار متر مكعب عبر خطوط الأنابيب
  • ترتبط الجزائر بـ5 خطوط أنابيب لتصدير الغاز الطبيعي
  • المغرب الخاسر الأكبر من قطع العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر
  • التوترات السياسية بين الجزائر والمغرب ترجع إلى عقود

بعد قطع العلاقات الدبلوماسية بين الجزائر والمغرب، تدور تساؤلات عديدة بشأن إمدادات الغاز الطبيعي إلى أوروبا، التي ربما تكون على المحك.

وتنقل الجزائر الغاز إلى إسبانيا عبر المغرب، إذ تستفيد الأولى بتصدير فائض إنتاجها الضخم من الغاز الطبيعي، فيما تحصل الرباط على مقابل حقوق العبور عبر أراضيها، لإنفاقه في دعم احتياجاتها من الكهرباء.

ولسوء الحظ، من المقرر أن ينتهي عقد نقل الغاز الجزائري عبر خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا نهاية أكتوبر/تشرين الأول المقبل، في وقت يشهد توترات سياسية شديدة بين المغرب والجزائر وحتى إسبانيا.

الغاز الطبيعي في الجزائر

تمتلك الجزائر 2.3 تريليون متر مكعب من احتياطيات الغاز الطبيعي -الذي اكتشفته البلاد في حقل حاسي الرمل عام 1956- بنهاية العام الماضي، انخفاضًا من 4.3 تريليون متر مكعب في 2019، بحسب بيانات شركة بي بي البريطانية.

وبنهاية عام 2020، تراجع إنتاج الغاز الطبيعي في الجزائر إلى 81.5 مليار متر مكعب، مقارنة مع 87 مليار متر مكعب العام السابق له.

ومع ذلك، بلغ استهلاك الجزائر من الغاز الطبيعي 43.2 مليار متر مكعب فقط بنهاية العام الماضي، ما يخلق فائضًا كبيرًا يسمح للدولة بالتصدير.

احتياطيات الغاز في الجزائر

وصدَّرت الجزائر عبر خطوط الأنابيب نحو 26.1 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي، أو نحو 15 مليار متر مكعب على هيئة غاز مسال، وفقًا لأحدث تقرير صادر عن شركة (بي بي) التي ترصد الأرقام حتى نهاية عام 2020.

وتُعدّ أوروبا أكبر مستورد للغاز الطبيعي من الجزائر بنحو 21 مليار متر مكعب عبر خطوط أنابيب، مع حقيقة أن إيطاليا وإسبانيا أكبر المستوردين بنحو 11.5 و9.1 مليار متر مكعب على التوالي، بحسب بيانات (بي بي).

5 خطوط أنابيب للتصدير

توجد لدى الجزائر 5 خطوط أنابيب لتصدير الغاز الطبيعي: أولها غالسي، المتوقع بدء تشغيله 2022، لينقل الغاز من الجزائر إلى إيطاليا، بسعة 238 مليار قدم مكعبة سنويًا، وطول 534 ميلًا.

كما تصدّر الدولة الأفريقية الغاز إلى إسبانيا مباشرة عبر خط ميدغاز البالغ طوله 125 ميلًا، وبسعة 280 مليار قدم مكعبة سنويًا، الذي بدأ تشغيله عام 2011.

وتنقل الجزائر كذلك الغاز الطبيعي إلى إسبانيا مرورًا بالمغرب عبر خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا، وهو الخط المثير للجدل في الوقت الراهن.

وفضلًا عن ذلك، ينطلق من الجزائر خط الأنابيب عبر المتوسط، مرورًا بتونس، لينقل الغاز إلى إيطاليًا، مع حقيقة بدء تشغيله عام 1983 بطول 1025 ميًلا، وقدرة تصدير تبلغ 1340 مليار قدم مكعبة سنويًا.

أما خط أنابيب عبر الصحراء فهو مقترح لنقل الغاز من نيجيريا مرورًا بالنيجر، ليصل إلى الجزائر، ومن ثم إمكان نقله إلى أوروبا عبر خطوط الأنابيب الأخرى، التي تملكها الجزائر.

وتبلغ قدرة هذا الأنبوب المقترح نحو 1059 مليار قدم مكعبة يوميًا، فيما يصل طوله إلى 2602 ميل.

ويستحوذ خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا على المزيد من الاهتمام في الوقت الحالي، نظرًا إلى التوترات السياسية بين المغرب والجزائر.

خطوط أنابيب الغاز - الجزائر

خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا

ينقل خط أنابيب غاز المغرب العربي وأوروبا -الذي بدأ عام 1996 بعقد مدته 25 عامًا- الغاز الطبيعي من حقل حاسي الرمل في الجزائر إلى إسبانيا والبرتغال عبر المغرب.

ويبلغ طول خط الأنابيب 325 ميلًا، بقدرة تصدير 390 مليار قدم مكعبة سنويًا، بحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وبنهاية العام الماضي، صدَّرت الجزائر عبر خط أنابيب المغرب العربي 3.67 مليار متر مكعب سنويًا إلى إسبانيا، بحسب منصة ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس.

وأفادت تقارير صحفية بأن المغرب اختار وقف المحادثات بشأن تجديد اتفاق خط أنابيب الغاز، بسبب تدهور العلاقات مع كل من الجزائر وإسبانيا.

ويأتي ذلك رغم تصريحات المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربونات والمعادن في المغرب، أمينة بنخضرة، لصحيفة "ماروك لوجور" التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء الرسمية، بقولها: "لقد أكدنا مرارًا على مدار 3 سنوات رغبة المملكة في الحفاظ على الخط لتصدير الغاز".

أزمات دبلوماسية بين الجزائر والمغرب

ساءت العلاقات في الأشهر الأخيرة بين الجزائر والمغرب، خاصةً فيما يتعلّق بسيادة الصحراء الغربية.

وكانت قضية الصحراء الغربية -التي تؤكد الرباط أنها جزء لا يتجزأ من مملكتها- نقطة شائكة لخلاف منذ سنوات طويلة بين البلدين (المغرب والجزائر)، التي تدعم جبهة البوليساريو المؤيدة للاستقلال.

وكانت الرباط قد قطعت العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر عام 1976، بعد اعتراف الجزائر بالجمهورية الصحراوية العربية الديمقراطية، التي أعلنتها جبهة البوليساريو، قبل عودتها مجددًا عام 1988.

ونتيجة لذلك، فضلًا عن توتر العلاقة مؤخرًا، قطعت الجزائر العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، بسبب ما وصفته بالأعمال العدائية من قبل الرباط.

الجزائر - المغرب - خط نقل الغاز
وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة - أرشيفية

وفي إعلانه عن القرار -أمس الثلاثاء- أوضح وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، سلسلة من المظالم التي تعود إلى عقود، وتشمل الدعم المغربي المزعوم لحركة التحرير المعروفة باسم "الحركة من أجل تقرير مصير في منطقة القبائل" في الجزائر والنزاع حول منطقة الصحراء الغربية.

وأشار إلى أسباب التوتر الأخيرة، بما في ذلك تآمر المغرب ضدها مع إسرائيل، وإلقاء اللوم على الرباط بأنها وراء حرائق الغابات المدمرة في البلاد، حسب قوله.

وردًا على ذلك، قالت وزارة الخارجية المغربية في بيان: إنها "تأسف لقرار غير مبرر تمامًا، لكنه متوقع"، وأضافت أنها "ترفض بشكل قاطع الذرائع المغلوطة والكامنة وراء قرار الجزائر بقطع العلاقات الدبلوماسية".

وتزايدت الأقاويل في الأشهر الأخيرة حول نية عدم تجديد الاتفاق، ليس فقط بسبب العلاقة المتوترة مع الجزائر، وإنما -أيضًا- العلاقة المتوترة بين المغرب وإسبانيا، بعد أن سمحت الأخيرة بعلاج زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، من فيروس كورونا داخل أراضيها، ما تسبب في أزمة دبلوماسية بين الرباط -التي تعدّه مجرم حرب- ومدريد.

تداعيات عدم تجديد الاتفاق

يمكن أن يُوقف هذا القرار الاتفاق الذي يسمح للجزائر بنقل الغاز إلى أوروبا عبر المغرب مقابل رسوم غير نقدية، إذ يغذّي في الغالب محطات الكهرباء المغربية العاملة بالغاز، ما يعني أن الرباط قد تكون الأكثر تضررًا.

ويعتمد المغرب بشكل كبير على خط الأنابيب ذاك، لتوفير احتياجات الكهرباء، إذ تحصل البلاد على حصة من الغاز المنقول تُقدّر بـ0.5 مليار متر مكعب، وهي تغطي 50% من احتياجات استهلاك البلاد، وذلك مقابل السماح بمرور الغاز الجزائري عبر أراضيه، وفق موقع المونيتور الأميركي.

ويزوّد خط أنابيب الغاز الطبيعي توليد الكهرباء في المغرب عبر محطتين، بحصة 17% من إجمالي إنتاج الكهرباء.

وبالنسبة إلى الجزائر، فإنها قد لا تتأثر بعدم تمديد اتفاق نقل الغاز عبر خط أنابيب المغرب العربي وأوروبا، نظرًا إلى وجود خط بديل وهو ميدغاز، الذي ينقل 5.39 مليار متر مكعب سنويًا من الغاز من الجزائر إلى إسبانيا مباشرة عبر البحر الأبيض المتوسط.

ووسّعت الجزائر سعة نقل الغاز الطبيعي عبر ميدغاز إلى 10.5 مليار متر مكعب سنويًا، ويمكن توسيعها إلى 16 مليار متر مكعب سنويًا، بحسب ما نقلته ستاندرد آند بورز غلوبال بلاتس.

وفي مايو/أيّار الماضي، أعلنت الجزائر تشغيل المرحلة الثانية من خط أنابيب ميدغاز وهو "القصدير-العريشة- بني صاف"، ليكون داعمًا لها في تصدير الغاز إلى أوروبا حال وجود أزمات عبر أنبوب المغرب العربي.

وفي تصريحات له خلال الشهر الماضي، قال الرئيس التنفيذي لشركة سوناطراك المملوكة للدولة، توفيق حكار، إن الجزائر اتخذت جميع الإجراءات الضرورية لضمان استقرار صادرات الغاز إلى إسبانيا حتى إذا لم يوافق المغرب على تجديد اتفاقية نقل الغاز عبر خط أنابيب المغرب العربي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى