أخبار التكنو طاقةأخبار الطاقة المتجددةأخبار الكهرباءرئيسيةطاقة متجددةكهرباء

بنغلاديش تستعد لتهجين الطاقة الشمسية والكهرومائية.. وعلماء: الدمج "مثالي"

يوفّر 5% من الطلب على الكهرباء

هبة مصطفى

وصف علماء في بنغلاديش الاتجاه نحو دمج الطاقة الشمسية الكهروضوئية العائمة مع نظيرتها الكهرومائية بأنها عملية دمج مثالية لأنواع الطاقة، كما أنه يُعد حلًا مثاليًا لتغطية الطلب المتزايد على الكهرباء.

وأجرت مجموعة بحثية من الجامعة الإسلامية للتكنولوجيا في بنغلاديش محاكاة لتقييم التكامل بين محطة للطاقة الشمسية العائمة بقدرة 50 ميغاواط، ومحطة كارناوفولي للطاقة الكهرومائية الواقعة في سد كابتاي على نهر كارنافولي في منطقة رانغاماتي بقدرة 230 ميغاواط.

توفير المياه والكهرباء

يوفّر هذا التكامل 5% من الطلب على شبكة الكهرباء في بنغلاديش، وفق مجلة بي في.

وقد رصد العلماء إمكان تحسين مصدري الطاقة بشكل مثالي بدمجهما، موضحين أن الطاقة الكهروضوئية يمكنها تعويض نقص تخزين المياه في الخزانات خلال فصل الشتاء، في حين يمكن للطاقة الكهرومائية أن تُعوض عن المحصول الضعيف للمصفوفة العائمة، خلال موسم الرياح الموسمية.

وأشاروا إلى أن الجمع بين الطاقة الشمسية والمائية يوفّر المزيد من فرص التخزين بفضل ضخ المياه، وزيادة معدلات استخدام خطوط النقل، وتقليل التقليص الكهروضوئي، وانخفاض تكاليف التوصيل البيني.

تقليل الأثر البيئي

وفقًا للتصور المقترح للمشروع، يجب أن تقع محطة الطاقة العائمة بالقرب من مفيض السد، للتقليل من الأثر البيئي، نظرًا إلى وجود أنشطة محلية للصيد، والتعايش في الحياة البحرية، على الجانب الآخر من الحوض.

ومن المخطط أن تشغل منطقة الدمج مساحة تبلغ 0.56 كيلومترًا مربعًا، التي تمثل جزءًا ضئيلًا من مساحة الحوض، التي تُقدّر بـ777 كيلومترًا مربعًا.

نظام المحاكاة الكهروضوئية -الذي أعده علماء في بنغلاديش- موجّه باتجاه الجنوب، ومبني بألواح 400 واط، بكفاءة 21.63% من الشركة الكورية المصنعة "إل جي"، وتُستخدم فيه محولات سلسلة الشركة الصينية هواوي، على أن تُثبّت الوحدات بزاوية ميل قدرها 30 درجة.

وشدد الباحثون على أهمية استخدام الطاقة المولدة من محطة الطاقة الشمسية خلال النهار، إذ تُستخدم بعض التوربينات الخمسة لمحطة الطاقة الكهرومائية.

وأكدوا أنه سيثبت -لاحقًا- أن الحفاظ على المياه عامل يمثل فارقًا رئيسًا عند استخدام المياه المحفوظة، لتلبية ذروة طلب الحمل ليلًا.

وأوضحوا أن مرفق الطاقة الكهرومائية قد يعمل كنسخة احتياطية لمحطة الطاقة الشمسية، في حالة انقطاع أو عدم استقرار الإشعاع الشمسي.

وقدّروا الإنتاج السنوي لمحطة الطاقة الكهروضوئية بـ76.916 ميغاواط/ساعة، بنسبة أداء 0.752%.

تكامل مثالي

أظهر نظام المحاكاة أن الطاقة الكهرومائية يمكن أن تستجيب بشكل مناسب إلى التقلبات في توليد الطاقة الكهروضوئية، واصفين تكاملها بأنه "مثالي" لمحطات تحميل الطاقة، وهي محطات تضبط إنتاجها من الطاقة مع تذبذب الطلب على الكهرباء خلال اليوم.

ولاقتران الطاقة الكهرومائية والطاقة الكهروضوئية العائمة أهمية خاصة في البلدان النامية مثل بنغلاديش، باعتبار أن البنية التحتية للشبكة غير موثوقة.

وأضافوا أن تركيب محطة الطاقة الشمسية الكهروضوئية يتطلب استثمارًا كبيرًا في نظام توزيع الكهرباء، وهو ما يمكن تجنّبه من خلال إنشاء هذا النظام الهجين.

استفادة موسمية

من جانبه، قال الباحث المشارك في المحاكاة، عبدالله المهدي، إنه "بناء على مساحة التخزين المتاحة وإنتاجية محطة كابتاي المائية، فقد حدّدنا 50 ميغاواط قدرة للمصفوفة العائمة".

وأشار إلى أن هذه القدرة سمحت لمحطة كابتاي بتعويض انخفاض إنتاج محطة الطاقة الكهرومائية خلال فصل الشتاء، وكذلك انخفاض إنتاج الطاقة من محطة الطاقة الشمسية، بسبب انخفاض ساعات ضوء الشمس في أثناء موسم الرياح الموسمية، وهو ما يمكن تعويضه باحتياطيات مياه إضافية في السد بسبب هطول الأمطار الغزيرة.

وتابع أن فريق البحث لم يستخدم تقدير "إل سي أو إي" حتى الآن -مقياس لمتوسط ​​التكلفة الحالية الصافية لتوليد الكهرباء من محطة الطاقة على مدار عمرها-، مشيرًا إلى أنه من الصعب التأكد من تكلفة الألواح وغيرها من الملحقات، لخضوعها لضريبة القيمة المضافة، فضلًا عن متطلبات الصيانة التي يصعب تقدير تكلفتها.

ولم تكن دراسات تهجين الطاقة -عالميًا- وليدة اللحظة، فقبل سنوات أكد علماء بالمختبر الوطني للطاقة المتجددة التابع لوزارة الطاقة الأميركية، أن ربط الطاقة الشمسية بالمياه لتكوين نظام هجين في كل منشأة كهرومائية بالعالم يمكن أن يؤدي إلى نشر 7.593 غيغاواط من قدرة التوليد المشتركة لتوليد طاقة سنويًا قدرها 10.616 تيراواط/ساعة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق