التقاريرأخبار الغازتقارير الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

نورد ستريم 2.. روسيا تعترض على الاتفاق بين ألمانيا وأميركا

بعد تهديدات واشنطن وبرلين بفرض عقوبات على موسكو

يشكّل مشروع خط أنابيب الغاز الروسي "نورد ستريم 2" واحدًا من أكبر مصادر القلق لدى الولايات المتحدة، من سيطرة موسكو على إمدادات الطاقة للقارة الأوروبية.

والمشروع الذي يهدف إلى نقل 55 مليار متر مكعب من الغاز الروسي سنويًا إلى ألمانيا عبر بحر البلطيق، سعت واشنطن بكل الطرق لوقف تنفيذه، من خلال فرض عقوبات على الشركات المنفذة، وهو ما أدى إلى انسحاب عدد كبير منها.

ومع قرب انتهاء المشروع، تخطّط واشنطن بالتعاون مع ألمانيا لوضع عدد من الضوابط والاشتراطات على موسكو، ومن بينها ضمانات لعدم استخدام الطاقة سلاحًا ضد أوكرانيا ودول وسط وشرق أوروبا الأخرى.

ومن جانبه، قال الكرملين، اليوم الخميس، إنه لا يتفق مع بعض البيانات الواردة في اتفاق بين الولايات المتحدة وألمانيا بشأن خط أنابيب الغاز نورد ستريم 2، مؤكدًا أن روسيا لم تستخدم الطاقة أبدًا بوصفها أداة للضغط السياسي.

اتفاق ألماني أميركي

بموجب الاتفاق الذي أعلنته الولايات المتحدة وألمانيا، أمس الأربعاء، تعهّدت برلين بالرد على أي محاولة من جانب روسيا لاستخدام الطاقة سلاحًا ضد الدول الأوروبية.

ويهدف الاتفاق إلى التخفيف مما يعده النقاد المخاطر الإستراتيجية لخط أنابيب نورد ستريم 2، الذي تبلغ تكلفته 11 مليار دولار أميركي، الذي اكتمل بناؤه بنسبة 98%.

وقال بيان مشترك حول تفاصيل الصفقة إن واشنطن وبرانجيلين سيعملان على محاسبة روسيا على عدوانها وأنشطتها الخبيثة من خلال فرض تكاليف عبر العقوبات وأدوات أخرى، إذا حاولت موسكو استخدام الطاقة بوصفها سلاحًا أو ارتكاب المزيد من الأعمال العدوانية ضد أوكرانيا.

نورد ستريم 2
جانب من لقاء بايدن وميركل - الصورة من وكالة رويترز

وأضاف البيان أن ألمانيا ستتخذ خطوات من تلقاء نفسها وتدفع باتجاه اتخاذ إجراءات في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك العقوبات، للحد من قدرات التصدير الروسية إلى أوروبا في قطاع الطاقة.

وبموجب الاتفاقية، ستستخدم ألمانيا كل النفوذ المتاح لتمديد اتفاقية نقل الغاز بين روسيا وأوكرانيا لمدة 10 سنوات، وهي مصدر عائدات كبيرة لأوكرانيا تنتهي في عام 2024.

كما ستُسهم برلين بما لا يقل عن 175 مليون دولار في "الصندوق الأخضر لأوكرانيا" الجديد الذي تبلغ تكلفته مليار دولار، والذي يهدف إلى تحسين استقلال الطاقة في البلاد.
وقال المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إن روسيا كانت دائمًا وستظل ضامنًا مسؤولًا لأمن الطاقة في القارة الأوروبية وعلى نطاق عالمي أوسع.

موقف موسكو من الاتفاقية

قال بيسكوف إن الكرملين لا يوافق على التعليقات الواردة في الاتفاقية بشأن مواجهة العدوان الروسي وحول أفعال موسكو الخبيثة المزعومة في أوكرانيا وخارجها.

وتتضمّن الصفقة بين الولايات المتحدة وألمانيا التزامًا بمساعدة أوكرانيا على الاستمرار في تلقي رسوم العبور، وهي مصدر رئيس لإيرادات الدولة، بمجرد تشغيل نورد ستريم 2، خصوصًا أن اتفاق العبور الحالي بين روسيا وأوكرانيا في عام 2024.

وقالت الحكومة الألمانية إن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل تحدثت عبر الهاتف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قبل ساعات من إصدار الاتفاقية، قائلة إن نورد ستريم 2 ونقل الغاز عبر أوكرانيا كانا من بين الموضوعات.

وقال بيسكوف: "أود أن أذكركم بأن الرئيس فلاديمير بوتين قال مرارًا وتكرارًا إن روسيا مستعدة لمناقشة تمديد اتفاق نقل الغاز عبر أوكرانيا إلى ما بعد عام 2024".

معارضة أميركية لخطة بايدن

يعارض المسؤولون الأميركيون خط الأنابيب، الذي سيسمح لروسيا بتصدير الغاز مباشرة إلى ألمانيا، وربما يعزل الدول الأخرى، لكن إدارة الرئيس جو بايدن اختارت عدم محاولة القضاء عليه بفرض عقوبات أميركية.

ويشعر بعض المشرعين الأميركيين بالغضب من الرئيس بايدن، لتنازله عن العقوبات التي فرضها الكونغرس ضد خط الأنابيب، ويعملون على طرق لفرض يد الإدارة على العقوبات.

ويصر مسؤولو إدارة بايدن على أن خط الأنابيب كان على وشك الانتهاء عندما تولى منصبه في يناير/كانون الثاني، لدرجة أنه لم يكن هناك طريقة أمامهم لمنع استكماله.

وخلصت إدارة بايدن في مايو/أيار إلى أن شركة نورد ستريم ومديرها التنفيذي انخرطا في سلوك خاضع للعقوبات، لكن بايدن تنازل عن العقوبات لإتاحة الوقت للتوصل إلى اتفاق، وللحفاظ على إعادة بناء العلاقات مع ألمانيا التي تدهورت بشدة خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.

وتفاوضت واشنطن مع ألمانيا بشأن الاتفاقية التي تهدد بفرض عقوبات على روسيا إذا سعت إلى استخدام خط الأنابيب لإلحاق الضرر بأوكرانيا أو دول أخرى في المنطقة.

موقف أوكرانيا

الإجراءات الأميركية والألمانية لم تُزل المخاوف الأوكرانية، إذ طالبت كييف بإجراء محادثات مع كل من الاتحاد الأوروبي وألمانيا بشأن خط الأنابيب.

وقال وزير الخارجية الأوكراني، دميترو كوليبا، إن كييف تسعى للحصول على ضمانات أمنية أقوى بشأن نورد ستريم 2، وبدأت رسميًا مشاورات مع الاتحاد الأوروبي وألمانيا.

كما قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إنه يتطلع إلى مناقشة "صريحة وحيوية" مع بايدن بشأن خط الأنابيب عندما يلتقي الاثنان في واشنطن الشهر المقبل.

اقرأ أيضا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى