التقاريرتقارير الطاقة النوويةتقارير الكهرباءرئيسيةطاقة نوويةعاجلكهرباء

في عام الوباء.. مفاعلات الطاقة النووية تشكل 10% من إنتاج الكهرباء عالميًا

أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • قدرة الطاقة النووية عالميًا بلغت بنهاية ديسمبر/ كانون الأول نحو 392.6 غيغاواط
  • وباء كورونا لم يتسبب في إغلاق مباشر لأيّ محطة للطاقة النووية
  • مفاعلات الطاقة النووية ولّدت 2553.2 تيراواط/ ساعة من الكهرباء منخفضة الانبعاثات
  • ربط 5 مفاعلات جديدة للماء المضغوط بقدرة نووية جديدة تبلغ 5.5 غيغاواط خلال 2020
  • الطاقة النووية تواصل أداء دور حيوي في تخفيف تغيّر المناخ بشكل مستدام.

استطاعت الطاقة النووية أن تثبت وجودها بقوة بصفتها مصدرًا مهمًا في إنتاج كهرباء منخفضة الانبعاثات خلال أزمة فيروس كورونا، إذ برهنت مرونتها على دعم الانتقال للطاقة النظيفة، وشكّلت نحو 10% من إجمالي إنتاج الكهرباء عالميًا.

وبحسب تقرير صادر مؤخرًا عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، حافظ مشغّلو الطاقة النووية في جميع أنحاء العالم على تشغيل المفاعلات النووية لتوليد كهرباء جرى الاعتماد عليها خلال جائحة كوفيد-19.

وشهد العام الماضي انخفاضًا غير مسبوق في الطلب على الكهرباء داخل العديد من البلدان بنسبة تتخطى الـ10% مقارنة مع مستويات عام 2019، نتيجة القيود المفروضة على النشاط الاقتصادي والاجتماعي خلال فترة تفشّي وباء كورونا.

يقول المدير التنفيذي الأول في القسم النووي والحراري بمؤسسة كهرباء فرنسا، سيدريك ليفاندوفسكي، إن استهلاك الكهرباء انخفض بنحو 15% في البلاد خلال عمليات الإغلاق، موضحًا أن معظم الطلب كانت تُلبّيه مصادر الطاقة النووية والمائية وغيرها من مصادر الطاقة المتجددة.

توليد الكهرباء

أوضح التقرير أن قدرة الطاقة النووية التشغيلية عالميًا بلغت بنهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي نحو 392.6 غيغاواط، من خلال 442 مفاعلًا نوويًا في 32 دولة.

وعمومًا، ارتفعت قدرة الطاقة النووية بشكل تدريجي منذ عام 2011، بما في ذلك 23.7 غيغاواط من السعة المضافة عبر ربط وحدات جديدة بالشبكة وتحديث المفاعلات القائمة.

وخلال عام الوباء، أكد التقرير أنه لم يتسبّب الوباء في إغلاق مباشر لأيّ محطة للطاقة النووية، حيث حرص المشغّلون على استمرار التشغيل لحماية الموظفين، ولكن كورونا أثّر بالسلب في جداول الانقطاعات المخططة للتزود بالوقود والصيانة، بسبب تعطّل سلاسل التوريد أو قيود السفر أو القيود المفروضة على بعض الموظفين في ذلك الوقت.

وبحسب التقرير، أسهمت مفاعلات الطاقة النووية في توليد نحو 2553.2 تيراواط/ساعة من الكهرباء منخفضة الانبعاثات، والتي شكّلت قرابة 10% من إجمالي إنتاج الكهرباء في العالم، وثلث التوليد منخفض الكربون في العالم.

وعلى الرغم من ذلك، كان إنتاج الطاقة النووية لعام 2020 أقلّ بشكل طفيف مقارنة بعام 2019، عندما أنتجت المفاعلات النووية عالميًا نحو 2657.1 تيراواط/ ساعة من الكهرباء.

ومن منظور تاريخي، فإن هناك نموًا مستمرًا في توليد الكهرباء عبر مصدر الطاقة النووية، مع حقيقة أن الزيادة منذ عام 2012 وحتى العام الماضي بلغت 8%.

السعة المضافة

كان عام 2020 شاهدًا على ربط 5 مفاعلات جديدة للماء المضغوط بقدرة نووية جديدة تبلغ 5.5 غيغاواط بالشبكة؛ إذ قدمت آسيا وحدها نحو 36% من إضافات السعة الجديدة مع 2 غيغاواط متصلة بالشبكة في الصين وتايوان، وفقًا للوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وسيطرت آسيا -بحسب التقرير- على سوق الطاقة النووية الجديدة خلال عام 2019، حيث استحوذت على أكثر من 77% من جميع إضافات القدرات الجديدة في ذاك العام.

وأبرز ما شهده العام الماضي، إضافة أكثر من 44% من السعة الجديدة -والتي تعادل أكثر من 2.4 غيغاواط- من قبل بلدين ليس لديهما خبرة سابقة في تشغيل الطاقة النووية، وهما بيلاروسيا والإمارات.

العمر التشغيلي

مع نهاية العام الماضي، كانت 89.5% من قدرة الطاقة النووية التشغيلية تتألف من أنواع المفاعلات المعتدلة والمبرّدة بالماء الخفيف، وفقًا للتقرير.

وأظهر التقرير أن أكثر من 67% من إجمالي قدرة المفاعلات التشغيلية -أو ما يوازي 256.3 غيغاواط عبر 296 مفاعلًا- تعمل منذ أكثر من 30 عامًا، في حين إن 20% من القدرة النووية التشغيلية العالمية -نحو 104 مفاعلًا- تعمل منذ أكثر من 40 عامًا، و 1% منها تعمل منذ أكثر من 50 عامًا.

وشدّدت الوكالة الذرية على تقادم الأسطول النووي، مما يُسلّط الضوء على الحاجة إلى قدرة نووية جديدة أو مطورة لتعويض الحالات المخططة لإنهاء خدمة مفاعلات.

الأداء ومستويات التشغيل

على الرغم من تقادم عُمر أسطول الطاقة النووية الحالية، لا تزال المستويات التشغيلية لها عالية، وفقًا للتقرير.

وتوقعت الوكالة أن تواصل الطاقة النووية الاضطلاع بدور رئيس في مزيج الطاقة منخفضة الكربون عالميًا؛ إذ تشير في تقريرها لاحتمال تضاعف الكهرباء المنتجة عبر الطاقة النووية على الصعيد العالمي بحلول عام 2050.

وأكدت أن صناعة الطاقة النووية عالميًا لم تُثبت أنها مرنة خلال الجائحة فحسب، بل تواصل أداء دور حيوي في تخفيف تغيّر المناخ بشكل مستدام.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى