رئيسيةتقارير السياراتسيارات

هل قرار هوندا بالتحوّل إلى السيارات الكهربائية في 2040 واقعي؟

محللون يرون أنه مجرد خطة معاكسة لـ"تويوتا"

دينا قدري

أثار قرار شركة هوندا اليابانية بالتحوّل الكامل إلى السيارات الكهربائية بحلول عام 2040 جدلًا بين مسؤولي الصناعة حول واقعية تنفيذ هدفها، إذ رأى البعض أنه مجرد محاولة لجذب الانتباه.

فقد انتقد الرئيس التنفيذي لشركة تويوتا -الرائدة في مجال السيارات الهجينة- مرارًا وتكرارًا الحكومة اليابانية لدفعها إلى السيارات الكهربائية.

ومع ذلك، لم يمنع هذا شركة هوندا من التوجه نحو السيارات الكهربائية، لتشهد تحوّلًا ملحوظًا، وتُنهي تاريخها الطويل مع المحركات التي تعمل بالبنزين.

هدف جريء

تُعد هوندا أول شركة لصناعة السيارات في اليابان تعلن أنها ستوقف مبيعات السيارات التي تعمل بالبنزين تمامًا، وحددت عام 2040 هدفًا، لتمنح رئيسها التنفيذي الجديد توشيهيرو ميبي فرصة لكي يضع بصمته.

وقال المحلل في شركة فورين لأبحاث السيارات، ياشيو تاناكا: "إنه هدف جريء للغاية.. تعهّدت هوندا بالتفوق على صانعي السيارات الآخرين من خلال إدخال أحدث التقنيات".

اليابان
رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا - أرشيفية

الحياد الكربوني

كان رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا، قد تعهد بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وقد تستحوذ الشركات صاحبة التحرك الأول على حصة في السوق.

وقال ميبي -الذي تولى مهام منصبه في الأول من أبريل/نيسان- إن هوندا لن تتردّد في تشكيل تحالفات إذا لزم الأمر، مؤكدًا أنه يعتقد أن هدف الحكومة اليابانية معقول.

وأضاف: "لا يمكننا تأجيل بذل أي جهد ثم توقُّع الوصول إلى الهدف في اللحظة الأخيرة"، على الرغم من أنه أشار إلى أن بيع السيارات الخالية من الانبعاثات فقط بحلول عام 2040 سيكون "صراعًا شاقًا".

انقسام داخلي

تسبّب القرار في انقسام في صفوف المهندسين في هوندا، بحسب ما نقلته صحيفة مينت الهندية.

فقد صرّح أحدهم بأنه قد يكون من الصعب التمييز بين السيارات الكهربائية في السوق، وهو أمر يثير قلق أولئك الذين يعملون في صناعة السيارات.

وقال مهندس آخر إنه على الرغم من أن الهدف الكهربائي بالكامل قد يمثّل تحديًا، إلا أن ميبي قد وضع على الأقل إستراتيجية واضحة، والشعور العام داخل الشركة إيجابي.

خطة معاكسة

يتساءل منتقدو إستراتيجية هوندا عما إذا كان الهدف واقعيًا.

ولا يتوقّع اللاعبون الأكبر -مثل فورد موتور- أن يكونوا محايدين للكربون بشكل كامل حتى عام 2050، بينما ترى تويوتا أن السيارات الهجينة تلعب دورًا أكثر أهمية.

وقال المحلل في شركة كارنوراما لاستشارات السيارات، تاكيشي مياو، إنه تكتيك قصير المدى لجذب انتباه أصحاب المصلحة، إذ يزداد التركيز حول الإدارة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات.

وتابع: "لكي تضع هوندا نفسها في السوق، كان عليها أن تقول شيئًا مختلفًا عن تويوتا.. لم يكن أمام هوندا خيار سوى كشف النقاب عن خطة معاكسة لمناشدة المستثمرين.. لا فائدة من قول الشيء نفسه".

السيارات الكهربائية
محطة لشحن السيارات الكهربائية - أرشيفية

مبيعات السيارات الكهربائية

يبلغ توغّل السيارات الكهربائية في اليابان 1%، وهو ما يمثّل انخفاضًا كبيرًا عن الصين -أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم- بنحو 6%.

ومع ذلك، يمتد الرهان إلى ما وراء حدود اليابان أيضًا، فمن المقرر أن ترتفع المبيعات العالمية للسيارات الكهربائية بشكل حاد، إذ قفزت إلى 14 مليونًا في عام 2025، من 3.1 مليونًا في عام 2020، وفقًا لوكالة بلومبرغ لتمويل الطاقة الجديدة.

وبدأت هوندا -التي تحصل على نحو 56% من إيراداتها من أميركا الشمالية ونحو الربع من آسيا باستثناء اليابان- مواءمة نفسها مع شركات صناعة السيارات القوية في الخارج، إذ أبرمت العام الماضي اتفاقية لاستخدام تكنولوجيا البطاريات الخاصة بشركة جنرال موتورز.

مبيعات الدراجات النارية

تتضمّن إستراتيجية هوندا الكهربائية أيضًا قوتها التقليدية، وهي الدراجات النارية.

وتخطّط هوندا للكشف عن 3 دراجات كهربائية ذات عجلتين بحلول عام 2024، بالإضافة إلى 10 سيارات كهربائية جديدة في غضون 5 سنوات.

وبينما تمثّل الدراجات النارية نحو 14% فقط من إجمالي إيرادات هوندا، فإن حجم مبيعاتها أكبر بكثير، إذ تبيع نحو 15 مليون دراجة ذات عجلتين سنويًا مقابل نحو 4.5 مليون سيارة.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى