التقاريرتقارير السياراترئيسيةسلايدر الرئيسيةسياراتعاجل

الإعانات المالية للمركبات الكهربائية.. هل تعزز كبح انبعاثات الكربون؟

أحمد عمار

اقرأ في هذا المقال

  • قطاع النقل مسؤول عن 24% من انبعاثات غازات الدفيئة عالميًا
  • فاعلية تكاليف الإعانات المالية المخصصة لدعم المركبات الكهربائية غير واضحة
  • اعتماد السيارات الكهربائية في 11 دولة جنّب 5.63 مليون طن من انبعاثات الكربون خلال 2017
  • الإعانات المالية ساعدت الصناعات العالمية للمركبات الكهربائية والبطاريات على تمويل الأبحاث

تسعى العديد من الدول -من خلال تقديم إعانات مالية- لتشجيع السيارات الكهربائية ونشرها بوصفها أحد الحلول للقضاء على انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجم عن عوادم السيارات.

وبحسب دراسة حديثة لمركز الملك عبدالله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، فإن قطاع النقل مسؤول عن 24% من انبعاثات غازات الدفيئة عالميًا، ويمثّل النقل البري -الأكثر استخدامًا- نحو 75% من هذه الانبعاثات الناتجة عن حركة النقل.

ويُعدّ نشر السيارات الكهربائية -سواء التي تُشحن أو التي تعمل بخلايا وقود الهيدروجين- إحدى الطرق لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، لذا تُقدّم العديد من الدول إعانات مالية لتشجيع استخدام مثل هذه المركبات.

وتطرّقت دراسة كابسارك لتناول مدى فاعلية الإعانات المالية المخصصة لدعم المركبات الكهربائية في الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجم عن العادم.

فاعلية الإعانات

تشير الدراسة -التي اعتمدت في تحليلها على الأسواق الرئيسة للمركبات الكهربائية بما فيها الصين والولايات المتحدة و9 دول أوروبية خلال المدة من 2010 حتى 2017- إلى أن فاعلية تكاليف الإعانات المالية المخصصة لدعم المركبات الكهربائية تُعدّ غير واضحة.

وأوضحت أن اعتماد السيارات الكهربائية في هذه الدول الـ11 عام 2017 أدّى إلى تجنُّب نحو 5.63 مليون طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن العوادم (أو ما يعادل 0.51%).

كما أن نظام تجارة الانبعاثات في الاتحاد الأوروبي خلال المدة من 2008 حتى عام 2016 أدّى لخفض انبعاثات الكربون بنحو 133 مليون طن سنويًا في المتوسط.

وقدّرت الدراسة أن تكلفة الإعانات المالية المقدّمة إلى كل طن من انبعاثات الكربون التي جرى تفاديها من العوادم كانت الأعلى في الصين والدنمارك والنرويج على التوالي.

وتوصلت كذلك دراسة كابسارك إلى أن الإعانات المالية المخصصة لدعم اعتماد المركبات الكهربائية في سبيل الحد من انبعاثات الكربون تُعدّ مكلفة للغاية، إذ تفوق التكلفة الاجتماعية للكربون.

السيارات النظيفة المبيعة

توضح الدراسة أن تأثير الإعانات في انبعاثات الكربون لا يعتمد على عدد المركبات الكهربائية المبيعة فقط، إنما يتوقف على مدى حلولها محل المركبات التي تعمل بمحركات الاحتراق الداخلي، كما تعتمد على مرونة الحصة السوقية لهذه السيارات النظيفة.

وتوصلت إلى أن النسبة المئوية لانبعاثات الكربون من العوادم التي جرى تجنبها عبر إحلال المركبات الكهربائية تُعدّ متفاوتة بالنظر إلى الحصة السوقية.

ووجدت كذلك أن تكلفة الطن تختلف مع الإعانة المقدمة فيها (كنسبة مئوية من سعر السيارة) للمركبات الكهربائية.

وترتفع تكلفة الطن في الصين تليها الدنمارك والنرويج، أو ما يعني أن الصين تنفق الكثير من الإعانات المالية المخصصة للحد من الانبعاثات الكربونية الضارة الناجمة عن أنبوب العادم، وذلك من خلال استخدام المركبات الكهربائية بما يفوق الولايات المتحدة وأوروبا.

مواجهة التكلفة المرتفعة

يُعدّ تخصيص الإعانات المالية للمركبات الكهربائية بمثابة أمر بالغ الأهمية في ظل الظروف الحالية، إذ تخصّص الحكومات مليارات الدولارات لتشجيع بيع السيارات النظيفة بوصفها جزءًا من برامج حزم التحفيز المخصصة لمواجهة جائحة (كوفيد-19).

وبحسب الدراسة، يمكن لصانعي السياسات اختيار تصاميم تكون أكثر استهدافًا لتحسين تأثير هذه الإعانات وفاعليتها من ناحية التكلفة للمركبات الكهربائية.

ومن أجل مواجهة التكلفة المرتفعة، يتطلّب ذلك ضرورة البحث في تصاميم الإعانات المبتكرة واعتمادها لتحسين فاعلية التكلفة، بالإضافة إلى استخدام الأساليب والتقنيات البديلة، بما في ذلك الأنظمة التي تعمل بتفنية استخلاص الكربون.

ووفقًا للدراسة، يُشكّل ثاني أكسيد الكربون نحو 99% من إجمالي انبعاثات غازات الدفيئة المنبعثة من عوادم المركبات، في حين أن المركبات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات لا تخلف أي انبعاثات من عوادمها.

ودعت الدراسة إلى قدرة تصاميم الإعانات المستهدفة والقائمة على دخل المستهلك، على مضاعفة فاعلية التكلفة بالنسبة إلى سياسات الإعانات المالية المخصصة لدعم المركبات الكهربائية.

ويُشار إلى أن الإعانات المالية ساعدت الصناعات العالمية للمركبات الكهربائية والبطاريات على تمويل الأبحاث وتطوير وفورات الحجم وزيادة الكفاءة بمرور الوقت.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى