التقاريرتقارير الغازتقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةعاجلغازنفط

رئيس شل أستراليا: "التطرف" يقف وراء المطالبة بالتوقف عن إنتاج النفط والغاز

بعد قرار المحكمة بإلزام الشركة تسريع خفض انبعاثاتها

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • الجمهور والحكومات والصناعة أصبحوا أكثر تقبُّلًا لتحقيق الحياد الكربوني بحلول 2050
  • شل ترى أن إنتاجها آخذ بالتراجع بعد أن بلغ ذروته في عام 2019
  • الصدمات المناخية تمثل دعوة للصناعة لتسريع التكيف مع الاحتباس الحراري
  • يمثل الغاز الطبيعي 50 مليار دولار من عائدات الصادرات الأسترالية سنويًا

في أواخر مايو/أيار الماضي، أصدرت محكمة هولندية قرارًا يأمر عملاق النفط "شل" بتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وتسريع خفض انبعاثاته من غازات الاحتباس الحراري بنسبة 20% خلال عقد، حسبما أوردت وكالة بلومبرغ.

وأثارت السابقة الفريدة مخاوف شركات الوقود الأحفوري الكبرى، لكونها تشجّع مجموعات حماية البيئة على رفع دعاوى مماثلة في المستقبل، رغم إعلان "شل" عزمها الاستئناف على قرار المحكمة.

شركة شل - أزمة المناخشل أستراليا

قال رئيس شركة شل أستراليا، توني نونان، في مؤتمر الطاقة الأسترالي الثامن لمصرف كريديه سويس السويسري، أول أمس الأربعاء، إن الجمهور والحكومات والصناعة أصبحوا أكثر تقبُّلًا لتحقيق الحياد الكربوني، بحلول عام 2050، وفقًا لصحيفة "سيدني مورنينغ هيرالد" الأسترالية.

ويُعدّ هذا أول تصريح لتوني نونان بعد أن أمرت المحكمة الهولندية شركة شل بتسريع وتيرة خفض الانبعاثات بنسبة 45% بحلول عام 2030.

وقال نونان إن منتجي النفط والغاز يتعرّضون لضغوط المجتمع المتزايدة والداعية إلى تسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة.

وأوضح أن المناقشات الجارية في جلسات مؤتمر الطاقة لا تركّز كثيرًا على الهدف المطلوب بقدر تركيزها على سرعة تحقيق الهدف، وأن ما شاهده في الأسبوعين الماضيين يعكس المشاعر المطالبة بالإسراع في تعميق الانبعاثات وخفضها قدر الإمكان.

وكشف أن التطرف يقف وراء المطالبة بالتوقف عن إنتاج الغاز والنفط، وأن المنتجين يوفّرون احتياجات العملاء، وبيّن أن الحل يمكن بين الاتجاهين.

وأشار إلى أن شركة شل ترى أن إنتاجها آخذ بالتراجع بعد أن بلغ ذروته في عام 2019، موضحًا أن أصول الشركة من الغاز الطبيعي المسال -بما في ذلك المخزونات في ولايتيْ غرب أستراليا وكوينزلاند- تمثّل جزءًا من التحول إلى الطاقة النظيفة.

إكسون موبيل
مقر شركة إكسون موبيل - أرشيفية

الضغوط على شركات النفط

تعرّضت شركة "إكسون موبيل" -في اليوم نفسه من صدور أمر المحكمة الهولندية ضد شركة "رويال داتش شل"- إلى ضربة من صندوق تحوّط صغير أطاح بـ3 من أعضاء مجلس الإدارة، في محاولة لإجبار الشركة الأميركية لتنويع مصادر الطاقة ومكافحة تغيّر المناخ.

من ناحيتها، طالبت وكالة الطاقة الدولية المستثمرين بالكف عن تمويل مشروعات النفط والغاز الجديدة، وذلك التزامًا بأهداف اتفاقية باريس للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية إلى 1.5 درجة مئوية.

وقالت وكالة التصنيف "ستاندرد آند بورز" إن الصدمات المناخية المتعددة تمثّل دعوة للصناعة، من أجل تسريع التكيف مع ظاهرة الاحتباس الحراري.

وبعد الحكم الصادر ضد شركة شل، قال محامي مجموعة "أصدقاء الأرض" البيئية، روجر كوكس، إن القضية تمثّل سابقة فريدة، لأنها المرة الأولى التي يأمر فيها قاضٍ شركة كبيرة ملوثة بالامتثال إلى اتفاقية باريس للمناخ.

إينوك - باكستان - شحنات من الغاز المسال
شحنات غاز مسال - أرشيفية

دور الغاز المسال في تحوّل الطاقة

يساور القلق المستثمرين والعلماء بشأن الانبعاثات الصادرة عن الغاز الطبيعي في عمليات الحفر والشحن، والتقدم المتزايد بالاستمرار في التكنولوجيا المتجددة، ما جعل دوره موضع تساؤل وجدال.

وترى المجموعات البيئية أن الغاز يمثّل مصدرًا ثقيلًا للانبعاثات، ويجب تقليص دوره التزامًا بأهداف اتفاقية باريس للمناخ المتمثلة في الحد من ظاهرة الاحتباس الحراري إلى أقل من درجتين.

ومن ناحية ثانية، يستخدم الغاز الطبيعي المسال على نطاق واسع في توليد الكهرباء والطهي والتصنيع، ويمثل 50 مليار دولار من عائدات الصادرات الأسترالية سنويًا.

ويحرص المنتجون على جعل الغاز الطبيعي "وقودًا انتقاليًا" يتمتع بدور أساسي في توليد الكهرباء بطريقة بيئية سليمة، ولأنه يصدر انبعاثات أقل من الفحم، عدا عن دوره في إمداد الكهرباء، عند الطلب، لدعم مولدات الرياح والطاقة الشمسية المعتمدة على الطقس.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى