رئيسيةالتقاريرتقارير منوعةعاجلمنوعات

تشاليس الأسترالية تدعم مؤشرات سوق البلاديوم

مع حدوث أكبر عجز للمعدن منذ 2014

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • يُستخدم البلاديوم في محوّلات التحفيز للحدّ من الانبعاثات في المركبات التي تعمل بالبنزين
  • يُتوقع أن ينتج مشروع جوليمار نحو 340 ألف أوقية من البلاديوم سنويًا على مدار 12 عامًا
  • يصل الطلب السنوي لسوق البلاديوم إلى ما يقرب من 10 ملايين أوقية

تعتزم شركة "تشاليس المحدودة للتعدين" الأسترالية، التي تضم من بين مساهميها شركة "بلاك روك" وقطب التعدين روبرت فرايدلاند، إضافة معروضها الجديد إلى أسواق البلاديوم التي تعاني منذ سنوات من عجز ناشئ عن ارتفاع الطلب على المعدن.

يأتي ذلك في الوقت الذي قفزت فيه أسعار البلاديوم إلى مستويات قياسية هذا العام، حيث رفعت مجموعة مصرف "يو بي إس"، السويسري توقعاتها وسط احتمالات بحدوث أكبر عجز منذ 2014، حسبما أوردت وكالة بلومبرغ.

ويُستخدم البلاديوم في محولات التحفيز للحدّ من الانبعاثات في المركبات التي تعمل بالبنزين، فضلًا على كونه أحد العناصر الأساسية في خلايا الوقود التي تعدّ جزءًا مهمًا من إنتاج الهيدروجين الأخضر.

البلاديوم في أستراليا

منذ أكثر من 12 شهرًا، عثرت "تشاليس" -التي سجلت أفضل أداء على مؤشر ستاندرد آند بورز- على ما يمكن أن يكون أول مصدر رئيس للبلاديوم في أستراليا على أطراف مدينة بيرث، مركز التعدين في البلاد.

وقال المدير العامّ المنتدب للشركة، أليكس دورش، "إيه إس إكس 300" للمعادن والتعدين، إن الكنز المدفون قد يكون أحيانًا في المتناول، وإنها صدفة رائعة أن يُكتشف الآن وليس في الستينات والسبعينات.

مشروع جوليمار

توقعت مجموعة "ماكواري" الأسترالية المحدودة، في مذكرة نشرتها في 5 مايو/أيار، أن ينتج المشروع نحو 340 ألف أوقية من البلاديوم سنويًا على مدار 12 عامًا، ويبعد المشروع 70 كيلومترًا شمال شرق مدينة بيرث، التي يقطنها مليونا نسمة.

ويصل الطلب السنوي لسوق البلاديوم إلى ما يقرب من 10 ملايين أوقية.

وقال المدير المؤسس وكبير محللي الموارد في شركة "ماين لايف" محدودة الملكية، غافين وندت، إن عمليات الحفر التي تمّت حتى الآن تشير إلى أن الكميات قد تكون أكبر بكثير مما حُدِّد فعلًا.

ويحتوي الاكتشاف، إلى جانب البلاديوم، رواسب البلاتين والنحاس والنيكل والكوبالت.

من جهته، قال دورش، وهو استشاري سابق لشركة ماكينزي وشركاه، سبب عدم العثور عليه في وقت سابق أن الصناعة تميل إلى تركيز الاستكشاف في المناطق التي ثبت أنها غنية بالمعادن، لكن المنطقة المحيطة بمشروع جوليمار لا تتمتع بهذه الميزة.

وأسهم الافتقار إلى البنية التحتية للطرق بالقرب من المشروع في تأخّر العثور على البلاديوم، لأن الكثير من الاكتشافات تبدأ بأخذ عينات من التربة على جانب الطريق.

ولم يحدد دورش إطارًا زمنيًا دقيقًا لموعد بدء الإنتاج في مشروع جوليمار، لكنه أشار إلى أن معيار الصناعة يتراوح بين 4 و 8 سنوات.

العوامل المؤثّرة في سوق البلاديوم

يُعدّ البلاديوم والبلاتين مكونين أساسيين في خلايا الوقود التي تعدّ جزءًا مهمًا من إنتاج الهيدروجين الأخضر، ويزداد إمكان النمو لأن تقنية الطاقة النظيفة تكتسب قوة دفع.

وعبّر دورش عن ثقته بأن يصبح سوق البلاديوم قويًا لعقود قادمة، مشيرًا إلى النمو في تصنيع السيارات الهجينة، التي لا تحتاج إلى محفّز لمحرك الاحتراق الداخلي.

وأضاف أن العديد من البلدان لا تمتلك البنية التحتية للكهرباء وقدرة الشحن اللازمة لدعم أسطول السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطارية بنسبة 100%، حسبما أورد موقع وكالة بلومبرغ.

وقال دورش، إن المعادن الأخرى في مشروع جوليمار كانت وسيلة مفيدة للتحوّط ضد أيّ تراجع في سوق البلاديوم، لكون هذه المعادن قد تكتسب أهمية متزايدة نتيجة استمرار الشركة في استكشاف المورد.

من جهة ثانية، تعمل معايير التلوث الصارمة في أوروبا والصين على تحفيز الطلب على البلاديوم من شركات صناعة السيارات، ويسعى الإنتاج لمواكبة الاضطرابات في المناجم الروسية التي تسبّبها شركة "إم إم سي نوريلسك نيكل"، أكبر منتج في العالم.

مع احتمال أن يظل الطلب على المعدن قويًا مع انتعاش إنتاج السيارات جنبًا إلى جنب مع الانتعاش الاقتصادي العالمي من الوباء، تميل التوقعات على المدى الطويل إلى التحول إلى السيارات الكهربائية.

وفي تقرير صدر في وقت سابق من هذا العام، قالت المحللة في بلومبرغ إنتليجنس، إيلي أونغ، إن زيادة اهتمام السوق بالسيارات الكهربائية يمكن أن تقلل الطلب المستقبلي، على الوقود، المحفزات الآلية التي تستخدم البلاديوم للتخلص من الانبعاثات السامة.

مؤشر سوق المعادن

تنتظر السوق الآن أول تقدير للموارد المعدنية لمشروع جوليمار، والمتوقع في أواخر الربع الثالث من عام 2021.

وتوشك "تشاليس" -التي تملك قيمة سوقية تبلغ 2.2 مليار دولار- على دخول مؤشر الأسهم القياسي الأسترالي "ستاندرد ستاندردآند بورز "إيه إس إكس 200"، مما قد يفتح المجال أمام مجموعة جديدة من الصناديق المؤسسية العملاقة لتتبّع المؤشرات.

وارتفعت أسهم الشركة بنسبة 7.6% في تعاملات سيدني أمس الثلاثاء، متجاوزة مكاسب قدرها 2.1% لمؤشر التعدين.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى