أخبار منوعةسلايدر الرئيسيةعاجلمنوعات

البوسنة تقدم عمال مناجم الفحم قربانًا للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي

إعادة هيكلة المناجم تتضمن خفض عدد الموظفين.. والعمال يهددون بالإضراب

دينا قدري

تحاول البوسنة جاهدة تطبيق جميع المعايير المتعلقة بالمناخ والمتطلبات البيئية، في إطار سعيها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، ما يتطلب بصفة خاصة التخلّص من مناجم الفحم.

وتعهّدت البوسنة وجاراتها الغربية الأخرى في البلقان -التي تريد جميعًا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي- بخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، وإغلاق مناجم الفحم والمحطات التي تعمل به، بحلول عام 2050 مثل باقي دول أوروبا.

تضرُّر عمال المناجم

في الوقت الذي تستعد فيه البوسنة للتحوّل تدريجيًا من الفحم إلى مصادر الطاقة المتجددة، يواجه عمال المناجم -الذين كانوا في يوم من الأيام علامة تجارية للبلاد الغنية بالفحم- مستقبلًا غير مثطمئن.

وأعلنت نقابات عمال المناجم عن إضراب عام، وما تعقبه من احتجاجات، ما لم تُحترم مطالبها بإعادة الهيكلة التي تراعي المجتمع، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

تحوّل ضروري

من جانبها، قال وزير الطاقة الفيدرالية، نرمن دزينديتش، إن الأولوية هي تأمين إمدادات الطاقة بطريقة مستدامة.

وحذّر من أن المناجم ستواجه الإفلاس، بسبب ديونها البالغة 920 مليون مارك بوسني (574 مليون دولار) لصناديق الدولة والموردين وشركة الكهرباء.

وتابع: "يجب استكمال التحوّل عاجلًا أم آجلًا.. ويُفضَّل أن يكون عاجلًا، لأنه أقل ضررًا".

إعادة هيكلة المناجم

تماشيًا مع الخطة، تعتزم شركة الكهرباء المملوكة للحكومة "إلكتروبريفريدا بي أي إتش" إعادة هيكلة مناجم الفحم الـ7 المثقلة بالديون، وخفض عدد الموظفين إلى 5 آلاف و200 فرد، بدلًا من 7 آلاف و200 حاليًا، على مدى السنوات الـ3 المقبلة.

وأوضحت الحكومة وشركة الكهرباء أن معظم القوى العاملة الفائضة هم عمال إداريون سيُمنحون مؤهلات مسبقة.

وسيُحول البعض إلى شركات جديدة تابعة إلى مرفق الكهرباء، وعرض مدفوعات إنهاء الخدمة إلى البعض الآخر مع دفع جميع المزايا المستحقة.

وقال المدير العام لشركة الكهرباء، أدمير أنديليا، إن الشركة خصصت 125 مليون مارك بوسني (77.6 مليون دولار أميركي)، لتغطية الديون المستحقة على المناجم لصناديق التقاعد، لتمكين تقاعد 419 موظفًا هذا العام.

انهيار مالي

على الرغم من أن الحكومة تقول إنه لن يفقد أي عامل منجم وظيفته في هذه العملية، تخشى آلاف العائلات -التي تعمل تقليديًا في صناعة التعدين- أنها ستظل عاطلة عن العمل، لأن البلاد لم تطوّر بعد خطط عمل بديلة.

وقال أنديليا إن منجم عابد لوليك -الذي يُعد شريان الحياة الرئيس لـ15 ألف مواطن من سكان وادي بيلا- من بين المناجم الأولى التي ستُغلق في غضون 10 سنوات، بسبب احتياطياته المتضائلة من الفحم، ونظام التعدين الذي عفّى عليه الزمن الذي يحدُّ من إنتاجه.

بينما أكد مدير المنجم، أديس كاسوموفيتش، أن الإغلاق "سيعني الانهيار المالي الكامل للوادي، الذي يعتمد بشكل كامل على هذا المنجم".

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى