التقاريرتقارير النفطرئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

ارتفاع موجة كورونا في الهند يهدد الطلب العالمي على النفط

محللون يتوقعون انخفاض الطلب على البنزين والغاز ووقود الطائرات

دينا قدري

اقرأ في هذا المقال

  • من المتوقع استهلاك طاقة أقل في الهند بسبب جائحة كورونا
  • تراجع الطلب على البنزين بنسبة 6% في الربع الثاني
  • زيادة بنسبة 1% في الطلب على الديزل، إلا أنها أقل من المتوقع
  • تراجع الطلب على وقود الطائرات بنسبة 6.5%
  • القيود ستكبح الطلب على الغاز في قطاعات الطاقة والتجارة والصناعة
  • انخفاض استخدام الكهرباء التي يُنتج معظمها باستخدام الفحم
  • تباطؤ أعمال إنشاء الطرق والبنية التحتية إثر تفشي جائحة كورونا

يشهد قطاع الطاقة في الهند تراجعًا شديدًا في الربع الثاني من عام 2021، متأثرًا بارتفاع أعداد الإصابات بجائحة فيروس كورونا وتشديد إجراءات الإغلاق، ما يهدِّد بدوره الطلب العالمي على النفط.

ومن المتوقع أن تستهلك الهند طاقة أقل -من البنزين إلى الفحم- مما كان متوقعًا في وقت سابق من هذا العام، إذ تكافح البلاد موجة ثانية هائلة من إصابات فيروس كورونا التي أجبرت عديدًا من الولايات على إعادة فرض عمليات الإغلاق وحظر التجول.

فالانتعاش الاقتصادي المتخبط للدولة المتعطشة للطاقة وارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا في البرازيل واليابان، يعملان -بالفعل- على كبح جماح أسعار النفط العالمية.

الطلب على البنزين
انخفاض الطلب على البنزين في الهند- أرشيفية

الطلب على البنزين

يتوقع المحللون أن ينخفض الطلب على وقود النقل في شهر أبريل/نيسان، مقارنة بشهر مارس/آذار، مع انخفاض حاد في شهر مايو/أيار، بسبب فرض مزيد من القيود، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز.

وترى شركة وود ماكنزي لاستشارات الطاقة أن طلب الهند على البنزين من المتوقع أن ينخفض بنسبة 6% في الربع الثاني من العام، مقارنةً بالربع الأول.

كما خفّضت شركة جي بي سي إنرجي تقديراتها لطلب الهند السنوي على البنزين بمقدار 50 ألف برميل يوميًا، بسبب استئناف عمليات الإغلاق.

وقال كبير المحللين لدى جي بي سي، يوجين ليندل، إن ارتفاع أعداد الإصابات وتجدّد الإجراءات المقيدة للحركة "أجبرانا على تعديل تقديرات الطلب الهندي على البنزين" لعام 2021.

واستهلكت الهند 7.79 مليون طن (731 ألف برميل يوميًا) من البنزين في الأشهر الـ3 الأولى من العام.

زيادة الطلب على الديزل

يرى المحلل البحثي لدى وود ماكنزي، تشاولينغ تشين، زيادة بنسبة 1% في الطلب على الديزل في الربع الثاني من العام مقارنةً بالربع الأول، لكنه قال إنه "كان من الممكن أن يكون أعلى من ذلك بكثير".

وقال تشين إنه في الوقت الحالي، "نظرًا إلى أن عمليات الإغلاق وحظر التجول الليلي تهدف إلى تقييد التنقل الشخصي بدلًا من الأنشطة الصناعية، فإننا لا نتوقع انخفاضًا كبيرًا على الديزل في الربع الثاني مقارنةً بالربع الأول".

وتقع 6 من أكبر 15 منطقة مستهلكة للبنزين والديزل في حقبة ما قبل الجائحة إما في ولايتي كارناتاكا وإما في ماهاراشترا، وكلتاهما فرضت قيودًا على الحركة التي يمكن أن تضر بالطلب على الوقود.

وتخضع أكبر منطقة تستهلك الوقود والديزل في البلاد في مدينة بنغالورو الحضرية للإغلاق التام.

وقود الطائرات
تأثر حركة الطيران في الهند بسبب جائحة كورونا- أرشيفية

وقود الطائرات

يتعرّض الطلب على وقود الطائرات في الهند لضربة قوية، بعد تقليص الرحلات الداخلية هذا الشهر، في حين أن عديدًا من الدول حظرت أو علّقت الرحلات الدولية من الهند.

وتتوقع وود ماكنزي أن ينخفض الطلب على وقود الطائرات في الهند بنسبة 6.5% في الربع الثاني، مقارنةً بالأشهر الـ3 الأولى من العام.

وانخفض الطلب على وقود الطائرات في النصف الأول من أبريل/نيسان بنسبة 8% عن الشهر السابق، إلى 101 ألف برميل يوميًا، بحسب مؤسسة النفط الهندية.

وخفّضت مصافي التكرير الهندية أسعار وقود الطائرات للنصف الثاني من أبريل/نيسان بنسبة 1%، مقارنةً بالنصف الأول من الشهر، إلى 57.805 روبية لكل كيلولتر (776 دولارًا لكل كيلولتر) في نيودلهي، بحسب منصة آرغوس ميديا.

وانخفضت سعة مقاعد الطيران المقررة في الهند بنسبة 8.7% في الأسبوع المنتهي يوم الإثنين، مقارنةً بالأسبوع السابق، وفقًا لمؤسسة "أو إيه جي" لبيانات الطيران.

الغاز الطبيعي

قال محلل الغاز الطبيعي المسال لدى شركة إف جي إي، إرفين وي، إن عمليات الإغلاق المتزايدة مع ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا ستعوّق الطلب على الغاز في الهند - التي تُعدّ رابع أكبر مستورد للغاز الطبيعي المسال في العالم.

وقال وي: "القيود ستكبح الطلب على الغاز في قطاعات الطاقة والتجارة والصناعة.. سنراجع توقعاتنا لاستهلاك الغاز الطبيعي المسال في تلك القطاعات بالخفض".

وأضاف أنه لا يتوقع أن تتسبب القيود في انخفاض حاد في الطلب على الغاز الطبيعي المسال، مثلما حدث في عام 2020.

الطلب على الفحم

أظهرت بيانات حكومية أن استخدام الكهرباء في الهند -التي يُنتج معظمها باستخدام الفحم- ينخفض منذ نهاية الأسبوع الثاني من أبريل/نيسان، وسط انتشار أكبر للجائحة.

وتُعدّ الهند هي ثاني أكبر مستورد ومستهلك ومنتج للفحم في العالم بعد الصين.

الأسفلت

من المحتمل أن يتعرض الطلب على الأسفلت في الهند لضغوط، إذ تؤدي عمليات الإغلاق وحظر التجول المفروضة للحد من انتشار جائحة كورونا إلى تباطؤ أعمال إنشاء الطرق والبنية التحتية.

وانخفض استهلاك الأسفلت هذا الشهر، بعد انتعاش قوي في مارس/آذار -وفقًا لتقديرات السوق- إذ صرّح تاجر محلي بأن مشروعات بناء الطرق تأثرت في ولايات رئيسة بسبب الوباء.

وقال المشاركون في السوق المحلية إن واردات القار (الأسفلت) من المرجح أن تنخفض إلى أقل من 100 ألف طن هذا الشهر.

وسيكون هذا أقل من 137 ألف طن استُورِدت في فبراير/شباط، وهو أحدث شهر تتوافر عنه بيانات وزارة النفط.

ووصل استهلاك القار في الهند إلى مستوى قياسي بلغ 7 ملايين طن في 2020-2021، على الرغم من التأثير الشديد لجائحة كورونا على الطلب المحلي.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى