رئيسيةالتقاريرتقارير النفطنفط

38 منظمة تدين توقيع اتفاقيات خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا

بسبب خطر التلوث وتشريد المجتمعات المحلية

دينا قدري

اقرأ في هذا المقال

  • توقيع 3 اتفاقيات بين أوغندا وتنزانيا وشركتي النفط توتال وسينوك لبدء بناء المشروع
  • دعوة المصارف لعدم تمويل مشروع خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا
  • التلوث النفطي وتشريد 12 ألف أسرة من المخاطر الرئيسة لمشروع خط الأنابيب
  • توتال تؤكد إجراء تقييم صارم للمخاطر البيئية والاجتماعية
  • الحكومة الأوغندية تصف المشروع بـ"الدفعة الكبيرة" لاقتصاد البلاد

اتّهم نشطاء شركات النفط الفرنسية والصينية بتجاهل المخاطر البيئية الضخمة، بعد توقيع اتفاقيات بشأن المشروع المثير للجدل لخط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا المزمع إنشاؤه بين أوغندا وتنزانيا.

ووقّعت 38 منظمة للمجتمع المدني في دولتي شرق أفريقيا، على رسالة أفادت بفشل الأطراف في معالجة المخاوف البيئية بشأن خط الأنابيب، وتجاوزت الإجراءات القضائية والبرلمانية، بحسب ما نقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

اتفاقيات مهمة

كانت أوغندا وتنزانيا وشركتا النفط توتال الفرنسية وسينوك الصينية قد وقّعت 3 اتفاقيات رئيسة، يوم الأحد (11 أبريل/نيسان)، تُمهد الطريق لبدء البناء في خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا، الذي تُقدّر قيمته بـ2.5 مليار جنيه إسترليني (3.45 مليار دولار أميركي).

وشهد الرئيس الأوغندي يويري موسيفيني، ونظيرته التنزانية سامية حسن، توقيع اتفاقيات بين المساهمين والحكومات المضيفة بشأن التعرفة الجمركية والنقل بين خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا وشركات شحن النفط في بحيرة ألبرت.

وقالت توتال في بيان: إن "هذه الاتفاقيات تفتح الطريق أمام بدء مشروع تطوير بحيرة ألبرت.. ستتمّ ترسية العقود الرئيسة للهندسة والمشتريات والبناء قريبًا، وسيبدأ البناء.. تمّ التخطيط لتصدير النفط لأول مرة في مطلع عام 2025".

سيأتي النفط من مشروعين -مشروع تيلنغا، الذي تديره شركة توتال، ومشروع كينغ فيشر، الذي تديره سينوك-، واللذين من المتوقع أن ينتجا معًا ما يصل إلى 230 ألف برميل يوميًا. ويُقدّر علماء الجيولوجيا الحكوميون إجمالي الاحتياطيات بـ6 مليارات برميل.

مخاطر بيئية

قالت كبيرة مسؤولي الاتصالات في المعهد الأفريقي لحوكمة الطاقة، ديانا نابيروما، لصحيفة "الغارديان": "من المقلق توقيع الاتفاقيات الرئيسة، وأن تُمنح الشركات الضوء الأخضر لترسية العقود والبدء في تطوير مشروع بحيرة ألبرت النفطي".

وشددت نابيروما على أن المشروعات النفطية تشكل مخاطر بيئية كبيرة، حيث تُعرّض الموارد الطبيعية لخطر التلوث النفطي.

هذه الموارد -التي يُعدّ بعضها مشتركًا مع دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وتنزانيا وكينيا- تشمل بحيرة ألبرت وبحيرة فيكتوريا والأنهار.

وأضافت: "الموارد تدعم مصايد الأسماك والسياحة والأنشطة الاقتصادية الأخرى، كما إنها مهمة للأمن الغذائي والمائي، لذلك يجب الحفاظ عليها".

في السياق ذاته، أدانت حملة تحالف "أوقفوا خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا" قرار بناء خط الأنابيب، الذي قالت، إنه سيؤدي إلى تشريد 12 ألف أسرة، وسيكون خطرًا بيئيًا كبيرًا في وقت الطوارئ المناخية، حيث يحتاج العالم إلى الابتعاد عن الوقود الأحفوري.

أذربيجان تلتزم باتفاق أوبك+ في يوليو

دفعة للاقتصاد

اتّهمت نابيروما حكومتي شرق أفريقيا بالسباق لتوقيع صفقات قبل إخبار مواطنيهما بكيفية "تجنّب أيّ مخاطر أو التقليل منها أو تخفيفها".

وردًا على ذلك، قال السكرتير الدائم في وزارة الطاقة وتنمية المعادن في أوغندا، روبرت كاساندي: "نحن ندرك جيدًا البيئة التي نعمل فيها.. إنها نظام بيئي حسّاس للغاية، لذلك وضعنا كل ما نحتاج إلى القيام به".

وأكد أن المشروع يُنَفَّذ وفقًا لمبادئ خط الاستواء -إطار إدارة المخاطر الذي اعتمدته المؤسسات المالية لتقييم وإدارة المخاطر البيئية والاجتماعية في المشروعات.

وقال كاساندي: "هذا مشروع كبير بالنسبة لنا بصفتنا دولة.. هذه الموارد التي ستأتي إلى البلاد ستكون دفعة كبيرة لهذا الاقتصاد".

"لا يمكننا شرب النفط"

من جانبها، قالت مؤسسة حركة رايز آب المناخية في أوغندا، فانيسا ناكاتي: "لا يوجد سبب لانخراط توتال في التنقيب عن النفط وبناء خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا، لأن هذا يعني تأجيج تدمير الكوكب وتفاقم الكوارث المناخية الحالية في المناطق الأكثر تضررًا".

وتابعت ناكاتي: "لا يوجد مستقبل في صناعة الوقود الأحفوري.. لا يمكننا شرب النفط.. نطالب توتال بالارتقاء من أجل الأفراد والكوكب".

دور المصارف

أضافت لوسي بينسون، من شركة ريكليم فاينانس، التي تعمل على إزالة الكربون من النظام المالي: "ندعو المصارف إلى الالتزام علنًا بالابتعاد عن المشروع، والمستثمرين بالتصويت ضد إستراتيجية توتال للمناخ وتجديد ولاية رئيسها التنفيذي باتريك بويانيه، في اجتماع الجمعية العمومية للمجموعة في مايو/أيار".

فقد أرسلت أكثر من 260 منظمة أفريقية ودولية، الأسبوع الماضي، خطابًا مفتوحًا إلى 25 مصرفًا تجاريًا تحثّهم فيه على عدم تمويل بناء خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا.

توتال
باتريك بويانيه الرئيس التنفيذي لشركة توتال - أرشيفية

تقييم صارم للمخاطر

أكدت شركة توتال أنها أجرت تقييمًا "صارمًا" للمخاطر البيئية والاجتماعية وإستراتيجيات التخفيف فيما يتعلق بالمشروعات.

وقالت -في بيانها أصدرته مؤخرًا-: "يلتزم جميع الشركاء بتنفيذ هذه المشروعات بطريقة نموذجية مع مراعاة التنوع البيولوجي والمخاطر البيئية، وكذلك حقوق المجتمعات المحلية وضمن معايير الأداء البيئي والاجتماعي الصارمة لمؤسسة التمويل الدولية".

وصرّح الرئيس التنفيذي للشركة، باتريك بويانيه: "يُعدّ مشروع تطوير تيلنغا ومشروع خط أنابيب النفط الخام لشرق أفريقيا من المشروعات الكبرى لشركة توتال، ويتوافقان مع إستراتيجيتنا للتركيز على مشروعات النفط منخفضة التكافؤ مع خفض متوسط كثافة الكربون لمحفظة الاستكشاف والإنتاج للمجموعة".

وتابع: "كما تأخذ توتال في الاعتبار أيضًا السياق البيئي الحساس والمخاطر الاجتماعية لهذه المشروعات البرية، التزامنا هو تنفيذ هذه المشروعات بطريقة مثالية وشفافة تمامًا".

مشروع أنابيب النفط الخام

اكتشفت أوغندا احتياطيات من النفط الخام بالقرب من بحيرة ألبرت على حدودها مع جمهورية الكونغو الديمقراطية في عام 2006، وتريد الدولة غير الساحلية إنشاء خط أنابيب لنقل النفط إلى الأسواق الدولية.

من المتوقع أن يبدأ العمل هذا العام لبناء ما سيكون أطول خط أنابيب يجري تسخينه كهربائيًا في العالم، والذي سينقل النفط الخام من الحقول القريبة من بحيرة ألبرت في غرب أوغندا على بعد 900 ميل إلى ميناء تانغا البحري في المحيط الهندي في تنزانيا.

يُعدّ النفط الخام الأوغندي شديد اللزوجة، لذا يجب تسخينه ليظلّ سائلاً بما يكفي للتدفق.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى