التقاريرتقارير النفطتقارير منوعةرئيسيةعاجلمنوعاتنفط

7 مصارف أميركية تُمول مشروعات النفط وتتعهد بمكافحة تغير المناخ

تناقض واضح في السياسات والخطط الإستراتيجية

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • 3 من أصل 4 أعضاء في مجالس إدارة 7 بنوك أميركية كبرى يدعمون أنشطة شركات لا تراعي أهداف حماية المناخ
  • خط النفط 3 سيضيف انبعاثات كربونية تعادل ما تصدره 50 محطة فحم جديدة
  • المصارف وفرت سندات إلى إنبريدج يبلغ مجموعها 5 مليارات دولار

تعهدت عدد كبير من المصارف الأميركية بالمساهمة في التصدي لأزمة المناخ، مُجاراةَ لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

يأتي ذلك في الوقت الذي يدعم أعضاء في مجالس إدارات عدد من المصارف الأميركية أهدافًا مغايرة تتمثل في الانهماك في استثمار مشروعات الوقود الأحفوري، وفقًا لما ذكرته صحيفة الغارديان البريطانية.

وكشف مسح لموقع "ديسموغ" الكندي أن 3 من أصل 4 أعضاء في مجالس إدارة 7 مصارف أميركية كبرى، لديهم ارتباطات حالية أو سابقة بشركات أو مؤسسات لا تراعي أهداف حماية المناخ.

وتمثّل شركات النفط والغاز والشركات التجارية التي تضغط ضد الحدّ من التلوث المناخي، خير مثال عن ذلك.

خط أنابيب نقل النفط

يُعدّ خط أنابيب رقم 3 الجديد، لنقل نفط الرمال النفطية أحد المشروعات المثيرة للجدل التي اختار أعضاء مجلس إدارة مصارف أميركية دعمها، وهو قيد الإنشاء حاليًا في شمال ولاية مينيسوتا.

وسيسمح المشروع في حال اكتماله، لشركة النفط الكندية العملاقة إنبريدج بمضاعفة كمية النفط، عالي التلوث، المستخرج من الرمال النفطية، الذي تنقله، ضمن المنطقة، إلى 760 ألف برميل يوميًا.

وتقول مجموعات حماية البيئة، إن المشروع يتعارض مع الأهداف المناخية والبيئية لإدارة بايدن، وتحاول إثبات أنه لم يكن ينبغي الموافقة على المشروع أبدًا.

وترى تلك المجموعات أن الخط 3 الجديد سيضيف انبعاثات كربونية تعادل ما تصدّره 50 محطة فحم جديدة إلى الغلاف الجوي، سنويًا، على مدى العقود الـ3 إلى الـ5 القادمة، وفقًا لما نشرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وتوضح المجموعات أن إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لم تراجع، بشكل مستقل، مخاطر بناء خط أنابيب الرمال النفطية تحت منابع نهر المسيسيبي، الذي ينساب على امتداد الطريق إلى ساحل الخليج الأميركي.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس بايدن والمصارف الممولة للخط الثالث لا يقرّون بهذه المخاوف، مع أن الوقت اللازم لوقف البناء آخذ في النفاد.

ولهذا، لجأ حماة المياه من السكان الأصليين في ولاية مينيسوتا، في الأسابيع الأخيرة، إلى تقييد أنفسهم بمعدات شركة إنبريدج، وقد أيدهم نشطاء البيئة، في جميع أنحاء البلاد، حيث قيّدوا أنفسهم بأبواب المصارف التي تمول خط الأنابيب تعبيرًا عن مناهضتهم للمشروع.

دعم المصارف لمشروع النفط

وفقًا لشبكة رينفوريست أكشن (آر إيه إن)، تتمتع شركة إنبريدج بـ7 قروض نشطة تتعلق بالخط 3، بإجمالي 11.5 مليار دولار، وفقًا لشبكة، كما قامت المصارف بتأمين سندات إلى إنبريدج يبلغ مجموعها 5 مليارات دولار، منذ خريف عام 2019.

وقد مكّنت القروض بمليارات الدولارات، التي قدمتها المصارف الأميركية مثل بنك أوف أميركا وسيتي جروب وجيه بي مورجانتشيس وويلز فارجو، و5 مصارف كندية كبيرة أخرى، عملية تنفيذ مشروع شركة إنبريدج.
ومما يسترعي الانتباه، أنه من بين مصارف أميركا الشمالية الـ9 التي تدعم شركة إنبريدج، نشرت 6 مصارف، مؤخرًا، أهدافًا مناخية لتحقيق الحياد الكربوني، وتعهدت بمواءمة استثماراتها مع اتفاقية باريس الدولية للمناخ.

وقال مدير تمويل المناخ في مصرف ستاند إيرث -ومقرّه مدينة تورونتو الكندية- ريتشارد بروكس، إنه لا يمكن الاعتماد على المصارف أو القطاع الخاص في توجيه السلامة المناخية وخفض الانبعاثات.

وأوضح موقع "ديسموغ" الكندي أن المصارف الكندية لديها أعلى نسبة، 82%، من المديرين ذوي العلاقات المتعارضة مع المناخ، ويعدّ الرقم مهمًا في المملكة المتحدة، حيث تبلغ النسبة 78%، وأماكن أخرى في أوروبا أيضًا، بنسبة 61%.

بايدن
خطة-بايدن-لمكافحة-التغير-المناخي--1536

آراء الأطراف المختلفة

أشارت عضوة الكونغرس عن ولاية مينيسوتا، إلهان عمر، إلى الانتصارات البيئية السابقة؛ مطالبةً النشطاء بمواصلة التصدي للمشروع.

وأضافت إلهان عمر: "لقد تمكّنّا من وقف بناء خط أنابيب كيستون إكس إل لأن النشطاء نظّموا بشكل جماعي بأعداد كبيرة لمعارضته، يجب أن نستخدم الطاقة نفسها لمنع خط الأنابيب هذا من التسبب في أضرار لا رجعة فيها".

من ناحيتها، قال المتحدثة باسم شركة إنبريدج، جولي كيلنر، إن الخط 3 كان مشروعًا معنيًا بالسلامة، لأنه كان يحلّ محلّ خط أنابيب قديم، وقالت، إنها حصلت على جميع التصاريح بعد عملية مراجعة شاملة، حسبما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية.

وأضافت جولي كيلنر أن شركة إنبريدج تتحمل مسؤولية نقل الطاقة التي يعتمد عليها الأشخاص يوميًا عن طريق خطوط الأنابيب، وهي أكثر الوسائل أمانًا وفعالية لنقل الطاقة، وإن الشركة ستفعل ما في وسعها للتصدي لتغيّر المناخ.

وقال محللو مؤسسة ديسموغ، إن التمثيل المكثف للصناعة في مجالس الإدارة يُظهر "نقصًا في الإبداع" في التوظيف، وربما يكون السبب في أن سياسات المصارف ليست أكثر تقدمًا من الناحية البيئية.

ويتصدر مصرف جي بي مورغان تشيس قائمة المديرين الذين يعانون من النزاعات المناخية، حيث إن جميع مديريها العشرة لديهم روابط حالية أو سابقة بشركات أو منظمات تسهم في أزمة المناخ.

ويسعى مبعوث الرئيس بايدن لشؤون المناخ، جون كيري، إلى إلزام المصارف بمزيد من الأهداف على المدى القريب، كما التقى مسؤولو البيت الأبيض بجماعات بيئية وجماعات رقابية تطالب أن تكون الإدارة أكثر حزمًا وصرامةً مع المصارف.

وفي الأسبوع الماضي، وجّهت 145 مؤسسة رسالة إلى جون كيري، تحثّه على المساعدة في إنهاء تدفق التمويل الخاص من مصارف وول ستريت إلى الصناعات التي تقود تغيذر المناخ في جميع أنحاء العالم -الوقود الأحفوري والسلع التي تشكّل خطرًا على الغابات-.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى