نفطالتقاريرتقارير النفطرئيسية

أزمة كهرباء تكساس.. تراجع إنتاج النفط في ساحل الخليج ووسط أميركا

إنتاج المصافي انخفض إلى 6.3 مليون برميل يوميًا

دينا قدري

اقرأ في هذا المقال

  • تكساس تمثل 5.9 مليون برميل يوميًا من إجمالي طاقة التكرير الأميركية
  • مصافي ساحل الخليج تعمل بمعدلات منخفضة نسبيًا خلال شهر فبراير/شباط على مدار التاريخ
  • الانخفاض الأسبوعي في إجمالي المدخلات لمصافي تكرير ساحل الخليج هو الأكبر منذ إعصار هارفي
  • انخفاض توافر النفط الخام أدى إلى دفع أسعار غرب تكساس الوسيط إلى أعلى مستوى لها
  • المصافي المتضررة ستظل مغلقة بشكل كامل أو جزئي لعدة أسابيع
  • إجمالي إنتاج مصافي ساحل الخليج من بنزين المحركات انخفض إلى 2.9 مليون برميل يوميًا
  • أسعار البنزين في ساحل الخليج ارتفعت إلى 1.79 دولارًا للغالون

أثّرت موجة الصقيع في وسط الولايات المتحدة بشكل خاص في ولاية تكساس، حيث أدّى الانقطاع المستمر للتيار الكهربائي إلى الضغط على إنتاج النفط على طول ساحل الخليج الأميركي، وبعض الولايات في وسط القارّة.

فقد جرى إغلاق العديد من مصافي تكساس -التي تمثّل حصة كبيرة من إجمالي طاقة التكرير الأميركية كليًا- أو جزئيًا، وأُغلقت العديد من آبار النفط الخام الداخلية، وتعطلت البُنية التحتية لأنابيب النفط، بحسب ما ورد في تقرير نشرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

كما أثّرت البرودة الشديدة في خطوط أنابيب المنتجات النفطية، وعمليات الإنتاج والتكرير في الغرب الأوسط والمناطق الداخلية من ولاية تكساس، وتعطيل الحركة البحرية لفترة وجيزة على طول قناة هيوستن للسفن، وهو ممرّ مائي حاسم لتدفقات تجارة النفط الخام والمنتجات النفطية.

تعطيل مصافي التكرير

يمثّل ساحل الخليج -الذي تتبعه إدارة معلومات الطاقة باسم إدارة النفط لمنطقة الدفاع 3- أكثر من نصف إجمالي طاقة التكرير الأميركية، وتكساس وحدها تمثّل 5.9 مليون برميل يوميًا من السعة، أي نحو 32% من إجمالي السعة الأميركية.

حدثت الاضطرابات المرتبطة بالطقس في المقام الأول، بالعديد من مصافي التكرير في منطقة تكرير ساحل خليج تكساس، ضمن إدارة النفط لمناطق الدفاع 3.

بحلول ذروة تأثير الطقس، في 17 فبراير/شباط، أعلنت العديد من المصافي إغلاقًا كبيرًا أو كاملًا نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي الخارجي وإمدادات الغاز الطبيعي المحدودة والاضطرابات اللوجستية والأضرار التي لحقت بوحدات المعالجة، بسبب درجات الحرارة الباردة والطقس القاسي.

لا تزال المصافي الأخرى في المنطقة -التي لم تُجبر على إيقاف طاقتها- تواجه تعقيدات مماثلة ومعدلات تشغيل منخفضة.

في الإجمالي، وفقًا للصحافة التجارية وإعلانات الشركات، جرى وقف ما يُقدّر بـ3.7 مليون برميل يوميًا، أي 20% من إجمالي طاقة التكرير الأميركية، نتيجة للطقس.

انخفاض الإنتاج في فبراير كل عام

تاريخيًا، تعمل مصافي ساحل الخليج بمعدلات منخفضة نسبيًا، خلال شهر فبراير/شباط، بسبب انخفاض الطلب الموسمي على المنتجات المكررة وجداول الصيانة.

بالإضافة إلى ذلك، من المحتمل أن تواجه مصافي ساحل الخليج ضغوطًا إضافية لتشغيلها بمعدلات منخفضة، بسبب استمرار انخفاض الطلب على المنتجات، نتيجة لعمليات الاستجابة لجائحة فيروس كورونا.

نتيجة لذلك، قد يكون تأثير انخفاض إنتاج المنتجات المكررة بسبب عمليات الإغلاق المرتبطة بالطقس أقلّ أهمية مما لو كانت الظروف الجوية قد حدثت خلال فترة ارتفاع الطلب على المنتج.

ومع ذلك، اعتمادًا على طول فترات الانقطاع ووقت استئناف تشغيل المصافي المتأثرة بشكل كامل، قد يظل إنتاج المنتجات المكررة منخفضًا، ما يؤدي على الأرجح إلى المزيد من السحب على المخزونات والضغط التصاعدي على أسعار المنتجات.

أكبر انخفاض منذ عام 2017

تأثّر ما يصل إلى 5.7 مليون برميل يوميًا (31% من إجمالي طاقة التكرير الأميركية) بالطقس إلى حدّ ما، إمّا سبّب الإغلاق، أو استمرار العمليات مع انخفاض الاستخدام.

ففي 15 فبراير/شباط، أُعلِن عن معظم حالات التعطيل والإغلاق للمصافي في مناطق بومونت/بورت آرثر وهيوستن وكوربوس كريستي في تكساس، على الرغم من أن مشكلات المصافي تمتد عبر عدّة ولايات.

استنادًا إلى تقرير حالة النفط الأسبوعي الصادر عن إدارة معلومات الطاقة الأميركية، انخفض إجمالي مدخلات النفط الخام والمواد الأولية الأخرى لمصافي التكرير الأميركية بمقدار 2.7 مليون برميل يوميًا (17.5%)، إلى 12.6 مليون برميل يوميًا، للأسبوع المنتهي في 19 فبراير/شباط 2021.

وأدّى الإغلاق إلى انخفاض أسبوعي في إجمالي المدخلات لمصافي تكرير ساحل الخليج بمقدار 2.4 مليون برميل يوميًا (27.5%) إلى 6.3 مليون برميل يوميًا، وهو أكبر انخفاض أسبوعي منذ تأثير إعصار هارفي، في سبتمبر/أيلول 2017.

من المحتمل أن تستمر عمليات الإغلاق في التأثير بأسواق النفط، في الأسابيع المقبلة، ما يقلل الطلب على النفط الخام وإنتاج المنتجات المكررة، مثل بنزين المحركات وزيت الوقود المقطر.

تعطل أسواق النفط الخام

تعطلت أسواق النفط الخام أيضًا بسبب موجة الصقيع، فقد جرى إغلاق فلاناغان ساوث -خط أنابيب بقدرة 600 ألف برميل يوميًا يمتد من إلينوي إلى مركز تخزين النفط الخام في كوشينغ بأوكلاهوما- في 15 فبراير/شباط، بسبب انقطاع التيار الكهربائي.

وأعلن خط أنابيب ماركتلينك -التابع لشركة تي سي إنرجي بقدرة 750 ألف برميل يوميًا- عن وجود قوة قاهرة عند التسليم إلى ساحل خليج تكساس. وتشير التقارير إلى أن انقطاع التيار الكهربائي تسبّب في حدوث مشكلات في عمليات تسليم النفط الخام.

بالإضافة إلى ذلك، تعطّل إنتاج النفط الخام في منطقة بيرميان في غرب تكساس، وكذلك الإنتاج في أوكلاهوما، نتيجة لانقطاع التيار الكهربائي ودرجات الحرارة المنخفضة.

وتشير التقارير المبكرة لوكالة بلومبرغ إلى أن ما يصل إلى 4 ملايين برميل يوميًا، أي نحو 35% من إنتاج النفط الخام الأميركي، ربما توقّف بسبب الطرق الجليدية وانقطاع التيار الكهربائي ومضاعفات الطقس البارد.

أدّى انخفاض توافر النفط الخام إلى دفع أسعار غرب تكساس الوسيط في السوق الفورية إلى أعلى مستوى لها عند 61.14 دولارًا للبرميل، في 17 فبراير/شباط، وهو أعلى مستوى منذ يناير/كانون الثاني 2020، قبل ظهور جائحة فيروس كورونا.

فترة تعافٍ أطول

عندما يبدأ الطقس البارد في التراجع، من المرجح أن تتطلب المصافي التي أُجبرت على الإغلاق مؤقتًا ما لا يقل عن 3-5 أيام لاستئناف العمليات، على افتراض أن المرافق قد توقّفت عن العمل بطريقة خاضعة للرقابة، دون أيّ وحدة طوارئ اضطرابات أو أضرار من البرد.

ومع ذلك، أعلنت العديد من المصافي الإقليمية أن درجات الحرارة الباردة أضرّت ببعض وحداتها، ما يشير إلى احتمال فترة أطول للتعافي.

بدءًا من من 22 فبراير/شباط، كانت معظم المصافي المتضررة لا تزال مغلقة، أو تعمل بقدرة منخفضة، وأشارت الخدمات الإخبارية إلى أنها ستظل مغلقة بشكل كامل أو جزئي لعدّة أسابيع.

ووفقًا لرويترز، أعلنت مصفاة بورت آرثر التابعة لموتيفا أنها ستبدأ عملية إعادة التشغيل لمدة 17 يومًا، وقالت مصفاة ماراثون جالفستون باي، إنها أعادت تشغيل بعض الوحدات، لكنها لا تزال بحاجة لإجراء إصلاحات قبل استئناف العمليات.

وذكرت منصة آرغوس ميديا أن جميع مصافي كوربوس كريستي الثلاث في طور استئناف العمليات، كما ورد أن عمليات إعادة التشغيل جارية أيضًا في مصفاتي بايتاون وبومونت التابعتين لشركة إكسون موبيل، لكن التقارير السابقة أشارت إلى بعض الأضرار في هذه المرافق، والتي قد تتطلب وقتًا إضافيًا لإعادة تشغيلها.

مشكلات البُنية التحتية الأوسع المرتبطة بالطقس البارد، مثل شبكات الطاقة المعطلة وإغلاق الطرق والاضطرابات اللوجستية المستمرة على الممرات المائية الرئيسة والأضرار المحتملة أو التأخير في أنظمة خطوط أنابيب النفط الخام، تمثل مصادر أخرى لعدم اليقين لنظام تكرير ساحل خليج تكساس بعد صعوبة إعادة تشغيل وحدات المصفاة.

تراجع المنتجات الأخرى

بدءًا من 19 فبراير/شباط 2021، انخفض إجمالي إنتاج مصافي ساحل الخليج من بنزين المحركات بمقدار مليون برميل يوميًا (25%)، إلى 2.9 مليون برميل يوميًا.

وبلغ متوسط إنتاج المصفاة والخلاط من زيت الوقود المقطر 1.9 مليون برميل يوميًا، ومتوسط وقود الطائرات 0.4 مليون برميل يوميًا، بانخفاض قدره 0.8 مليون برميل يوميًا (28%)، و0.2 مليون برميل يوميًا (34%)، مقارنةً بالأسبوع السابق.

من المحتمل أن تؤثّر الانقطاعات في خط أنابيب إكسبلورر، الذي ينقل المنتجات النفطية المكررة من تكساس عبر إنديانا، في توافر البنزين في الغرب الأوسط الأميركي.

ولم يُبَلَّغ عن أيّ اضطرابات على طول خط أنابيب كولونايل، وهو مكوّن مهم في الشبكة اللوجستية التي تربط ساحل الخليج الأميركي بأسواق الطلب في الساحل الشرقي، على الرغم من أن ارتفاع الأسعار وانخفاض التوافر على ساحل الخليج قد ينتقل إلى الساحل الشرقي أيضًا.

ارتفاع أسعار البنزين

أدّى انخفاض الإنتاج وسحب المخزون إلى زيادة الضغط على أسعار المنتجات النفطية المكررة.

ففي 17 فبراير/شباط، في خضم الطقس القاسي، ارتفعت أسعار البنزين في السوق الفورية في ساحل الخليج الأميركي بمقدار 20 سنتًا للغالون الواحد عن الأسبوع الماضي، أي بنسبة 13% لتصل إلى 1.79 دولارًا للغالون.

ارتفعت أسعار السوق الفورية للبنزين في ميناء نيويورك بنسبة 16 سنتًا للغالون (10%)، وشيكاغو بنسبة 17 سنتًا للغالون (10%)، خلال الفترة نفسها.

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى