عاجلالتقاريرتقارير الطاقة المتجددةتقارير منوعةرئيسيةطاقة متجددةمنوعات

عقوبات دولية على الصين لإجبارها مسلمي شينجيانغ على تصنيع الألواح الشمسية

الألواح الشمسية تتضمن مكوّنات منتجة في منطقة شينجيانغ

نوار صبح

تتميز منطقة شينجيانغ الصينية -التي يعاني مسلموها من الاضطهاد- بأنها مصدر مكوّنات جميع ألواح الطاقة الشمسية التي تُباع في دول الاتحاد الأوروبي، لكن ثمّة مخاوف بشأن معسكرات العمل القسري للأقليات المسلمة، ومنهم الإيغور.

ويرى أقطاب صناعة الطاقة الشمسية والمشرّعون في بروكسل، أن انتعاش الطاقة المتجددة في أوروبا لا ينبغي أن يكون على حساب معاناة البشر.

يأتي ذلك وسط قلق دولي من أن الصين احتجزت مليون شخص من أصول إسلامية، في معسكرات داخل شينجيانغ، وجنّدتهم للعمل.

يقول رئيس شركة إي يو برو-سن -وهو تحالف لشركات الطاقة الشمسية يسعى إلى تعزيز التنمية المستدامة- ميلان نيتزشك: "جميعنا يعلم ما يحدث في الصين.. إن تمركز المرافق هناك يشير إلى احتمال كبير لاستخدام العمالة القسرية".

عقوبات دولية على الصين

أوضح تقرير نشره موقع بوليتيكو الأوروبي، أن الولايات المتحدة فرضت بالفعل عقوبات على منتجات، مثل القطن والطماطم الواردة من منطقة شينجيانغ.

بينما تجنّبت المفوضية الأوروبية مواجهة الصين بأيّ إجراءات تجارية مماثلة.

ويرى مراقبون أنه من واجب المشرّعين في البرلمان الأوروبي محاولة حثّ بروكسل على تنفيذ حظر تجاري على جميع الصناعات، بما في ذلك الألواح الشمسية.

من ناحيتها، حذّرت جماعات حقوق الإنسان من تضاعف أعداد مراكز إعادة التعليم التي تديرها الصين، وقد أصبحت معسكرات للعمل القسري، "وهناك يُجبر المحتجزون على العمل في القطاعات التي تتطلب مهارات متدنية وكثيفة العمالة، مثل قطف القطن".

وتفيد التقارير الحديثة الواردة من تلك المنطقة، أن حكومة شينجيانغ كانت تهتم أيضًا بزيادة مهارات القوى العاملة وتشغيلها في قطاعات أكثر تخصصًا.

الأمر الآخر الذي يثير مخاوف قطاع الطاقة الشمسية العالمية، هو تنامي دور شينجيانغ في إنتاج البولي سيليكون، وهي مادّة تستخدم في صنع الخلايا الكهروضوئية.

البولي سيليكون والألواح الشمسية

يقول المحلل الصناعي يوهانس بيرنروتير: "في العام الماضي، وصل نحو 45% من الإمداد العالمي من البولي سيليكون، المستخدم في تصنيع ألواح الطاقة الشمسية من منطقة شينجيانغ".

وأضاف أن أن البولي سيليكون الخام يُنقَل إلى المصانع -عادة خارج منطقة شينجيانغ- ويُصهَر في أسطوانات تعرف باسم السبائك.

ونظرًا لأنه ممزوج بالبولي سيليكون المنتج في مناطق أخرى، فمن الصعب تتبّع المواد التي يمكن أن تأتي من معسكرات العمل القسري في شينجيانغ.

وأضاف بيرنريتر، أن أيّ لوحة شمسية تحتوي على بعض المواد المنتجة في مقاطعة شينجيانغ.

الصين تدافع عن نفسها

ردّا على هذه المخاوف، تصرّ الصين على أن المعسكرات -التي تسميها "مرافق التدريب المهني"- هي ببساطة "لمساعدة الشعب، من جميع الفئات العرقية، في تأمين عمل مستقر"، وتحاول إقناع الآخرين بأن هذا "يختلف تمامًا عن العمل القسري".

وقال أقطاب في أوروبا، إن الاستخدام المحتمل للعمالة القسرية، لإنتاج مواد مدرجة في الألواح الشمسية المستوردة إلى الاتحاد الأوروبي، يعدّ "سرًّا مكشوفًا".

بدورها، قالت رئيسة شركة سولار باور يوروب "وولبورغا هيميستبرغر": إنه "لا يمكننا قبول حدوث مثل هذه الممارسات في قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية".

وأضافت أنها لا تفضّل التعريفات التجارية نظرًا لتأثيرها العكسي غالبًا على نمو الطاقة الشمسية في أوروبا.

وأوضحت أن "أفضل طريقة لضمان التزام البضائع المستوردة ببروتوكولات حقوق الإنسان الصارمة والمعايير الأخلاقية، هي زيادة مستوى الشفافية في سلسلة القيمة العالمية، بحيث يمكن للمورّدين المقيمين في الاتحاد الأوروبي اتخاذ قرارات عقلانية".

وحسب وكالة بلومبيرغ، فإن أحد الخيارات هو الاستمرار في قبول المكوّنات المصنوعة من البولي سيليكون من الصين، مع الإصرار على استبعاد المواد المنتجة في شينجيانغ من المزيج المخلوط في المصانع.

لقراءة المزيد..

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى