تقارير الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسيةطاقة متجددةعاجل

وكالة الطاقة الدولية تناشد قادة العالم التحوّل إلى الاقتصاد الأخضر

فاتح بيرول: "فرصة لا تتكرر لإعادة ضبط الاقتصاد العالمي على مسار صافٍ"

دينا قدري

أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، أهمية التحوّل العالمي باتجاه الطاقة النظيفة، في محاولة لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون، موجّهًا مناشدة إلى قادة العالم بضرورة "الانتقال إلى الاقتصاد الأخضر".

وقال، إن التزايد المتسارع في انبعاثات أكسيد الكربون بعد انتهاء عمليات الإغلاق (إثر وباء كوفيد -19)، يعدّ جرس إنذار بأن الانتعاش العالمي بعد كورونا سيرفع من الغازات المسبّبة للاحتباس الحراري إذا لم تُتَّخَذ إجراءات عاجلة لوقف ذلك.

وأضاف أن خفض انبعاثات الكربون بعد عمليات الإغلاق الناتجة عن فيروس كورونا، "كان بمثابة تحذير من أن التعافي العالمي من الوباء سيؤدي إلى زيادة انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في المستقبل، إذا لم يُتَّخَذ إجراء عاجل".

وأوضح أن الاعتماد على الفحم في معظم أنحاء العالم يمنع انطلاق التعافي الأخضر، مشددًا على ضرورة أن يمثّل التحوّل عن الفحم أولوية عالمية -وفقًا لما نقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية-.

وقال بيرول: "تشير بياناتنا إلى انتعاش قوي لانبعاثات الكربون في الصين، خلال النصف الثاني من عام 2020.

بدءًا من أبريل/نيسان، تجاوزت الانبعاثات الشهرية في بكين مستويات عام 2019. إذا جرى تأكيد هذا الاتجاه القوي حتى ديسمبر/كانون الأول، فقد تلحق الانبعاثات الصينية لعام 2020 بأكمله بمستوى عام 2019، على الرغم من الانخفاض الحادّ في الربع الأول من عام 2020".

حماية المناخ
منجم فحم - أرشيفية

الفحم لا يزال أكبر مصدر للتوظيف

"هذه ليست أخبارًا جيدة على الإطلاق.. تعتقد العديد من البلدان أن الفحم لا يزال مصدرًا رخيصًا ومحليًا لتوليد الكهرباء، والأهم من ذلك، أن الفحم في العديد من البلدان لا يزال أكبر مصدر للتوظيف" -هكذا يرى فاتح بيرول-.

وأشار إلى الهند، "حيث هناك أكثر من نصف مليون عامل في مناجم البلاد، وعدد أكبر يعمل بشكل غير مباشر في توليد الكهرباء وفي السكك الحديدية، لكونه أكبر مصدر للشحن".

وقال، إن الصين والهند ودولًا أخرى يجب أن تكافح بشكل عاجل لاستخدامها للفحم.. "التحدي سيكون كيف يمكننا إيجاد طرق للتقاعد المبكر لمحطات الفحم، وهذا أمر بالغ الأهمية".

وإذا اتُّبِع النمط نفسه من الاستثمار المستمر في الفحم وأنواع الوقود الأحفوري الأخرى بالاقتصادات الناشئة الرئيسة الأخرى، مثل إندونيسيا، فإن فرص التعافي الأخضر العالمي ستنخفض كثيرًا، بحسب بيرول.

مصادر توليد الكهرباء

أكد بيرول أن الحكومات يجب أن تختار الدفع من أجل الطاقة الخضراء، في إطار سعيها لتحقيق النمو لرفع اقتصاداتها من الركود، لأن "الرياح والطاقة الشمسية هما أرخص مصادر توليد الكهرباء".

وتصارع العديد من البلدان الآن مع موجة ثانية من فيروس كورونا "كوفيد-19"، وبينما بدأ استخدام عدد من اللقاحات، تضع المتغيّرات الجديدة أيضًا تهديدات في جميع أنحاء العالم، حيث لا تزال البلدان تواجه اضطرابات اقتصادية هائلة نتيجة لهذا الوباء.

فاتح بيرول حثّ القادة على عدم إغفال الحاجة إلى تصعيد طموحاتهم الخضراء، قائلًا: إن هذه كانت "فرصة لا تتكرر إلّا مرة واحدة في الجيل"، لإعادة ضبط الاقتصاد العالمي على مسار صافٍ للحياد الكربوني، مضيفًا: "لا أعتقد أن الأوان قد فات على التعافي الأخضر".

الطاقة الجديدة

الاستجابة العالمية لاستخدام الطاقة النظيفة

قال بيرول: إن "لدى الصين خطتها الخمسية المقبلة.. يمكن أن يشمل ذلك سياسات الطاقة الخضراء"، في إشارة إلى المخطط الاقتصادي للحكومة الصينية، الذي يُنَفَّذ في بكين ومن المتوقع الكشف عنه في مارس/آذار المقبل.

وأوضح المدير التنفيذي لوكالة الطاقة، أن الرئيس الأميركي جو بايدن لديه أيضًا فرصة لتشكيل الاستجابة العالمية، حيث سيستضيف قمة دولية حول المناخ، في 22 أبريل/نيسان.

ومن المرجح -حسب بيرول- أن تكون الخطط الأميركية لخفض الانبعاثات، في غضون العقد المقبل، -المعروفة باسم المساهمة المحددة وطنيًا أو المساهمات المحددة وطنيًا بموجب اتفاقية باريس- موضع تركيز، إلى جانب الطموح لتركيز الإنفاق التحفيزي في الولايات المتحدة على إطلاق اقتصاد منخفض الكربون.

وقال بيرول: "أتوقع، في عام 2021، أن تضع الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية، وكذلك بعض الدول الناشئة مثل الهند، تقنيات الطاقة النظيفة في قلب تعافيها الاقتصادي للوصول إلى الحياد الكربوني، وطموحاتها المناخية، وتهيئة قطاعات الطاقة لديها للغد".

خريطة طريق الطاقة الدولية لتحقيق الحياد الكربوني
فاتح بيرول

انخفاض دعم الوقود الأحفوري

كان بيرول قد حذّر، الصيف الماضي، من أن العالم أمامه 6 أشهر لتغيير الاتجاه، وإعادة التركيز على التعافي الأخضر بدلًا من الوباء، لكن على الرغم من أن الكثير مما حدث منذ ذلك الحين كان مثيرًا للقلق، إلّا أنه قال، إن هناك مؤشرات إيجابية.

وانخفض دعم الوقود الأحفوري عالميًا من نحو 240 مليار جنيه إسترليني (330 مليار دولار أميركي) إلى 146 مليار جنيه إسترليني سنويًا (200 مليار دولار أميركي)، وارتفعت حصة استثمارات الطاقة النظيفة من ثلث إجمالي استثمارات الطاقة قبل 5 سنوات إلى نحو الثلثين حاليًا.

سيارات الدفع الرباعي خطر يهدد معركة المناخ

أشار بيرول إلى النمو الهائل في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، من سيارات الدفع الرباعي، التي تشكّل نصف جميع مبيعات السيارات حول العالم، وتسبّب آثارًا كارثية على الانبعاثات الحالية والمستقبلية.

وقال: "ارتفعت حصة سيارات الدفع الرباعي من إجمالي مبيعات السيارات بشكل كبير"، مضيفًا أن منع تلك الزيادة من تقويض معركة المناخ أمر متروك للسياسيين.

اقرأ أيضًا..

الوسوم
الاحتباس الحراريالتعافي الاخضرالحياد الكربونيالفحمالوقود الاحفوريانبعاثاتتوليد الطاقةفاتح بيرولفيروس كوروناوكالة الطاقة الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى