تكنو طاقةتقارير التكنو طاقةرئيسيةهيدروجين

2022.. عام انتعاش الهيدروجين

كورونا أوقف نموّ الطلب في 2020

توقّع محلّلون انتعاش الطلب على الهيدروجين، خلال العام المقبل، نتيجة الدعم الحكومي المتوقّع وزيادة الطلب على النفط، وذلك بعد أن أدّت جائحة كورونا إلى تراجع الطلب العالمي عليه، في 2020.

والطلب على الهيدروجين، في العقد الماضي، كان يتّجه بخطى حثيثة نحو مستوى 80 مليون طن سنويًا، قبل أن ينخفض ​​قليلًا، في عام 2020.

وأدّت القيود المفروضة على السفر، نتيجة الوباء، في عام 2020، إلى خفض عمليات تشغيل المصافي، ما أدّى إلى انخفاض الطلب على الهيدروجين، وتزامن ذلك مع تراجع الحاجة إلى الأسمدة المنتجة من الأمونيا المصنوعة من الهيدروجين، ما أسهم -أيضًا- في انخفاض الطلب.

يقول الخبير في صناعة الهيدروجين زين ماكدونالد: "إن أيّ هدف مناخي طموح يحتاج إلى مجموعة حلول متنوّعة، كما إن التخلّص من انبعاثات الكربون وتبعاته الاقتصادية يتطلّب وجود أدوات تهدف إلى توسعة نطاق الربط الكهربائي الحالي، ومن هنا ندرك الأهمّية القصوى للهيدروجين".

وتشير مداخلة ماكدونالد إلى هيمنة صناعات التكرير وإنتاج الأمونيا -التي تستخدم الغاز الطبيعي مادّةً وسيطة في المقام الأوّل- على الطلب العالمي على الهيدروجين حاليًا.

وأوضح ماكدونالد خلال ندوة عبر الإنترنت استضافتها شبكة "إنرجي إنوفيشن" -وهو المسؤول عن محور الهيدروجين ووسائل النقل البديلة لدى مؤسّسة ’"إس أند بي غلوبال بلاتس أناليتيكس"-: "مع ذلك، فإن من المتوقّع حدوث انتعاش كبير في سوق الهيدروجين، مع العودة إلى تنامي الطلب السنوي، في عام 2022".

الهيدروجين الأزرق يتضاعف في 2025

علاوةً على ذلك، تتوقّع مؤسّسة "بلاتس أناليتكس" أن تبلغ طاقة الهيدروجين الأزرق الضعفَين -تقريبًا-، بحلول عام 2025.

وبحسب ماكدونالد، فإن الهيدروجين الأزرق يُنتَج من الوقود الأحفوري بالتوازي مع احتجاز الكربون وتخزينه، وتُنتَج معظم كمّياته في أميركا الشمالية، حيث تحتلّ الولايات المتحدة -حاليًا- موقع الريادة في المشاريع التجارية لاحتجاز الكربون وتخزينه.

ووفقًا لـ "بلاتس أناليتكس"، فقد أدّى الدعم الحكومي إلى زيادة إنتاج الهيدروجين الأخضر المستخرج من موادّ أوّلية خالية من الكربون، مثل الطاقة الكهربائية المتجدّدة، وذلك في أوروبا، ومنطقتي آسيا والمحيط الهادئ.

والهيدروجين الأخضر عبارة عن وقود خالٍ من الكربون، مصدر إنتاجه الماء، وتشهد عمليات إنتاجه فصل جزيئات الهيدروجين عن جزئيات الأكسجين بالماء عبر كهرباء تُوَلَّد بمصادر طاقة متجدّدة.

وقال ماكدونالد، إنه بالتزامن مع الإصدارات السريعة لإستراتيجيات الهيدروجين الوطنية، ازداد عدد المشروعات، وتضاعفت القدرات الإنتاجية ثلاث مرّات، في الاثني عشر شهرًا الماضية.

ويتوقّع ماكدونالد أنّ تُطرَح استراتيجيات وطنية قريبًا في المملكة المتحدة وكندا وروسيا. وقال، إن معظم استهلاك الهيدروجين يأتي من قطاعات جديدة، مثل: التنقّل والتوليد المزدوج للحرارة والكهرباء.

التسعير والصادرات

ترتبط ميزة التكلفة النسبية لمختلف تقنيات إنتاج الهيدروجين ارتباطًا وثيقًا بأسعار الطاقة والإنفاق الرأسمالي وعوامل القدرة الإنتاجية، كما ورد في كلمة ماكدونالد.

ويضيف، يجب أن تكون أسعار الطاقة أقل من 30 دولارًا لكلّ ميغاواط/الساعة، قبل أن يبدأ الهيدروجين المتجدّد في منافسة الهيدروجين الأزرق من حيث التكلفة، وفقًا لنموذج "بلاتس أناليتكس".

وقال: "إن هذا يؤكّد أن تكلفة الموادّ الأوّلية لتوليد الكهرباء تُعدّ إحدى أهمّ الجوانب المهمّة لإنتاج الهيدروجين المتجدّد"، مضيفًا أن الدول التي لديها طموحات عالية لتصدير الهيدروجين المتجدّد تسعى لامتلاك موارد طاقة متجدّدة كبيرة.

ويضرب على ذلك مثالًا: تشيلي التي أعلنت مؤخّرًا أن صادرات الهيدروجين قد تبلغ 10% من الناتج المحلّي الإجمالي، وأن نصف صادراتها تخضع لإستراتيجية تستهدف الوصول إلى 5 غيغاواط، بحلول عام 2025، و25 غيغاواط، بحلول عام 2030، حسب قول ماكدونالد.

سيناريوهات خفض التكلفة

تفترض سيناريوهات وزارة الطاقة الأميركية لخفض تكلفة الهيدروجين المنتج من التحليل الكهربائي، أن تبلغ التكلفة 4.83 دولارًا للكيلوغرام الواحد، مع تكلفة كهرباء فاعلة تبلغ 7.4 سنتًا لكلّ كيلوواط/ساعة، و2.31 دولارًا للكيلوغرام الواحد مع تكلفة كهرباء 3 سنتات لكلّ كيلوواط/ساعة.

وذلك وفقًا لمارك ميلينا، كبير المحلّلين في مكتب تكنولوجيا خلايا الوقود والهيدروجين التابع لوزارة الطاقة الأميركية والخدمات الحكومية في بوسطن.

ويضيف ميلينا أن تطبيقات الهيدروجين الأميركية الحالية تشمل أكثر من 500 ميغاواط من الطاقة الاحتياطية، ووقودًا لأكثر من 35000 رافعة شوكية، وأكثر من 14 ميغاواط للمحلّلات الكهربائية، وأكثر من 60 حافلة تعمل بخلايا الوقود، وأكثر من 9 آلاف سيارة تعمل بخلايا الوقود، معظمها في كاليفورنيا.

وقال، إن تقليل كمّية الفحم اللازمة لإنتاج الحديد والصلب يُعدّ أحد أكثر التطبيقات الواعدة للهيدروجين. وأضاف ميلينا: "نتوقّع من الدول التي لديها سياسات قوية للتخلّص من انبعاثات الكربون أن تحفّز الاستثمار في الهيدروجين".

وتابع موضّحًا: "إذا وُضَعت آليّات السياسات لدعم التخلّص من الكربون من القطاعات الأكثر صعوبة، مثل الصناعة، يمكننا أن نشهد المزيد من استخدام الهيدروجين الأخضر". ووافق ماكدونالد، قائلًا: "إن الغالبية العظمى من مشاريع التحليل الكهربائي تحظى بدعم حكومي".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى