أخبار الغازأخبار الكهرباءالتقاريرتقارير الغازتقارير الكهرباءسلايدر الرئيسيةعاجلغازكهرباء

السعودية تقود انتعاش الطلب على الغاز في الشرق الأوسط

وقطاع الكهرباء المحرك الرئيس

نوار صبح

اقرأ في هذا المقال

  • لا تزال استخدامات الهيدروجين المصنوع من المواد الأولية للغاز الطبيعي في مراحلها الأولى
  • يزداد استخدام الغاز في إيران إلى أكثر من الضعف بحلول عام 2040
  • الطلب في قطاع الكهرباء سينمو بسبب الإضافات الجديدة لمحطات الكهرباء
  • تستمر الطاقة الشمسية في المنطقة في النمو، ولكن بحدود ضئيلة للغاية

على مدى السنوات المقبلة، سيبقى قطاع توليد الكهرباء داعمّا أساسيًا لعملية الطلب على الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط، في حين تظل حصة الطاقة المتجددة والهيدروجين محدودة على الرغم من الزخم الملحوظ في تحوّل الطاقة للحدّ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

وستمثل الزيادة بنسبة 3.1% في الطلب على الغاز في المنطقة عام 2021، أول مكسب بعد عامين متتاليين من الانخفاضات الناجمة عن التراجع النسبي في النشاط الاقتصادي نتيجة تفشّي جائحة كوفيد-19، حسبما أوردته منصة "إس آند بي غلوبال بلاتس".

تطورات الطلب على الغاز

رغم نجاح السعودية في خفض حرق النفط الخام المباشر، الذي دفع الغاز إلى أن يمثل ما يقرب من 60% من نسبة الوقود المستهلك في قطاع الكهرباء بالبلاد عام 2020، من 54% عام 2018، فإن مصادر الطاقة المتجددة في توليد الكهرباء قد تباطأت.

ووفقًا لخدمة بلاتس أناليتيكس، كان لدى المملكة 310 ميغاواط فقط من القدرة التشغيلية المتجددة بحلول أوائل عام 2021 من بين خطط تطوير 27.3 غيغاواط بحلول عام 2023.

ولا تزال استخدامات الهيدروجين المصنوع من المواد الأولية للغاز الطبيعي في مراحلها الأولى، بينما من المتوقع أن يرتفع الطلب على الهيدروجين من السيارات وسفن النقل بوتيرة متسارعة، وإن كان ذلك من قاعدة صغيرة.

ويتوقع المحللون أن تظل إيران أكبر مستخدم في المنطقة، وأن يزداد استخدام الغاز فيها إلى أكثر من الضعف بحلول عام 2040.

الطلب على الغاز في الشرق الأوسط

قال مدير تحليلات الغاز الطبيعي المسال العالمية في بلاتس أناليتيكس، سامر موسيس، إن الطلب في قطاع الكهرباء سينمو بسبب الإضافات الجديدة لمحطات الكهرباء، والتحوّل من السوائل إلى الغاز وزيادة الطلب على الكهرباء.

مخزون الغاز الطبيعي- أنابيب لنقل الغاز الطبيعي- حقل ليفاثيان - أسعار الغاز الطبيعي
أنابيب لنقل الغاز الطبيعي - أرشيفية

وأضاف أن دور الهيدروجين سيكون هامشيًا، وسوف تستمر الطاقة الشمسية في المنطقة في النمو، ولكن بحدود ضئيلة للغاية، مع إسهام لمصادر الطاقة المتجددة والغاز.

أبرز المؤشرات

قال رئيس فريق محللي الغاز في الشرق الأوسط لدى شركة إف جي إي، سياماك أديبي، إن المملكة العربية السعودية والعراق وإيران تمثّل أبرز المسهمين في الطلب على الغاز في الشرق الأوسط على مدى السنوات الـ10 المقبلة.

وأضاف أنه في حين يصبح التحول من حرق الخام إلى الغاز المحرك الرئيس في المملكة العربية السعودية والعراق، فإن نمو إيران سيكون مرتبطًا أيضًا بزيادة إنتاج البتروكيماويات.

ووفقًا لخدمة بلاتس أناليتيكس، من المرتقب أن يرتفع الطلب على الغاز بنسبة 6.6% في المملكة العربية السعودية هذا العام، و 5.0% في الكويت و 3.8% في إسرائيل، نتيجة تعافي النشاط الاقتصادي المنخفض الذي أحدثه فيروس كورونا في عام 2020.

كما سيتوسع الطلب على الغاز لتوليد الكهرباء بنسبة 4.2% هذا العام، وستنمو استخدامات سفن النقل والسيارات لسنوات مقبلة.

وسيُستَخدَم المزيد من الغاز في مركبات الغاز الطبيعي المضغوط أو حتى في خلايا الوقود، في حين سيُظهر وقود سفن النقل نموًا بناءً على التوقعات بأن الإمارات، على وجه الخصوص، يمكن أن تكون مركزًا للتزويد بالوقود بالغاز الطبيعي المسال، كما هي الحال في ميناء الفجيرة.

وقال كبير محللي الطلب العالمي على الطاقة لدى بلاتس أناليتيكس، مارك موزور، إن اعتماد موارد هذه الدول على الغاز الطبيعي المسال سيولّد حلولًا قائمة على الميثان في النقل البحري، بحيث يشمل الميثانول والأمونيا المستخرجة من الغاز الطبيعي أو حتى الهيدروجين الأزرق.

وبيّن أن حصة الغاز الطبيعي في مجال النقل البحري ستشهد نموًا كبيرًا خلال العقود المقبلة.

التطورات الميدانية

أدى الطلب المتزايد على الغاز في المنطقة إلى اهتمام شركات النفط الوطنية بتطوير حقول الغاز، كما ترغب بعض دول الخليج العربي في دعم الإنتاج من أجل تحوّل الطاقة وتلبية الطلب العالمي، حسبما أوردته منصة "إس آند بي غلوبال بلاتس".

وعبّر كبير مسؤولي التكنولوجيا في شركة أرامكو السعودية، أحمد الخويطر، عن أمله بوجود طلب كافٍ في سوق الهيدروجين للشركة لتلبية ذلك على المستوى العالمي، بحلول عام 2030، دون أن يحدد الحجم المستهدف.

في المقابل، تسعى دولة الإمارات العربية المتحدة، ثالث أكبر منتج في منظمة أوبك، إلى الاكتفاء الذاتي من الغاز، وتُعدّ شركة بترول أبوظبي الوطنية الجهود "أدنوك"رائدة في توجهها لتحقيق هذا الهدف.

وتستغل أدنوك مواردها من الغاز غير التقليدي لتحقيق هدفها، بينما تتطلع المملكة العربية السعودية إلى الاستثمار الأجنبي للمساعدة في تطوير حقل الغاز غير التقليدي في الجافورة.

وتتعاون أدنوك مع شركاء لإنتاج الأمونيا الزرقاء المشتقة من الهيدروجين والنيتروجين المعتمدين على الغاز، بما في ذلك منشأة بسعة مليون طن متري سنويًا، في مركزها الصناعي في مجمّع الرويس، ومن المتوقع أن تكون متاحة للتشغيل بحلول عام 2025.

قطر والغاز المسال

من ناحيتها، تسعى قطر، التي تتمتع بأقلّ تكلفة في العالم لإنتاج الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع إنتاجها من الغاز لدعم المزيد من التطوير في حقل الشمال البحري الواسع.

وتوقعت خدمة بلاتس أناليتيكس أن تكون قطر وعُمان المصدرين الرئيسين للغاز الطبيعي المسال من المنطقة على مدى السنوات القليلة المقبلة.

ولا تزال إيران تمثّل رافدًا بديلًا، نتيجة ظروف الحظر المهيمنة على إمكانات تصدير قوية للغاز الطبيعي المسال.

وقال رئيس فريق محللي الغاز في الشرق الأوسط لدى شركة إف جي إي، سياماك أديبي، إن وزير النفط الإيراني الجديد، الرئيس السابق لشركة الغاز الوطنية الإيرانية، جواد أوجي، يريد التركيز على الغاز، بما في ذلك تعزيز الصادرات.

وقال، إن هناك فرصة لأن تفتح إيران قنوات التجارة مع جيرانها، بما في ذلك إحياء واردات الغاز من تركمانستان وتمديد عقد تصدير الغاز مع تركيا الذي ينتهي في عام 2026.

وأضاف أن لدى إيرانفرصة ضئيلة لإنعاش صادرات الغاز إلى دول الخليج المجاورة، إذ تغيرت ظروف السوق بشكل كبير منذ العقد الماضي.

وأوضح أنه قد يجري إحياء مشروع خط الأنابيب البالغ طوله 1800 كيلومتر لنقل الغاز من حقل بارس الجنوبي الإيراني إلى باكستان في عهد الوزير الجديد.

وقال مدير تحليلات الغاز الطبيعي المسال العالمية في بلاتس أناليتيكس، سامر موسيس، إن الشرق الأوسط ليس لديه تسعير غاز يعتمد على السوق، لأن جميع الأسعار تنظمها الحكومات، لذا فإن الحكومات ستستوعب أيّ تأثير في السوق.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق