تقاريرتقاريررئيسيةعاجلغازمنوعات

أزمة طاقة في الصين.. الطقس البارد يرفع الطلب على الوقود لمستويات قياسية

ذورة تحميل في شبكات الكهرباء.. وأضرار متعدّدة لمستوردي الغاز

ترجمة وتحرير: كريم الدسوقي

تسبّبت البرودة الاستثنائية للطقس، التي تجتاح الصين حاليًا، في زيادة هائلة باستهلاك الوقود، وأحدثت حالة من الفزع بمرافق الطاقة، وأضرّت بمستوردي الغاز الطبيعي.

وأدّى تصاعد الطلب على الطاقة إلى خفض المخزونات ودفع الأسعار الفورية إلى مستويات قياسية، حسبما أفادت وكالة رويترز.

تحذيرات الطقس

أصدرت محطة الأرصاد الجوّية المركزية في الصين، في وقت سابق من الأسبوع الماضي، أوّل تحذيراتها بشأن الطقس البارد، لعام 2021، الذي سيسيطر على عدّة مناطق بالبلاد.

فبعض المدن -مثل "تشينغداو" الساحلية الشرقية- سجّلت أدنى درجة حرارة في تاريخها، كما سجّلت العاصمة "بكين"، أمس الخميس، اليوم الأكثر برودة لها منذ الستينيات من القرن الماضي.

وبحسب هيئة الكهرباء الصينية المملوكة للدولة، فقد شهدت أنظمة شبكات الطاقة لـ 9 أقاليم على الأقلّ في شمال الصين ذروة تحميل كهربائية سجّلت مستويات تاريخية، الأسبوع الماضي.

وواجه الحزام الصناعي للبلاد أزمة طاقة شديدة جراء الموجة الأخيرة للطقس البارد، في ديسمبر/كانون الأوّل الماضي، بعدما حقّق تعافيًا مذهلًا من جائحة فيروس كورونا، ما أدّى إلى زيادة الطلب على الطاقة.

وقال مسؤول بهيئة الكهرباء الصينية، أمس الخميس: "الذروة التاريخية لأحمال الكهرباء، التي شهدتها الشبكة مؤخّرًا، حدثت نتيجة اجتماع الطقس شديد البرودة مع زيادة الطلب على مرافق التدفئة التي تعمل بالكهرباء، وهو ما مثّل 48.2% من إجمالي الأحمال"، وفقًا لما نقله تلفاز الصين الرسمي.

خطة استبدال الفحم

في هذا الإطار، تنفّذ الصين خطتها لاستبدال الفحم بالغاز أو الكهرباء في أجهزة التدفئة والتسخين، بجزء من حملتها لمكافحة تلوّث الهواء في الأقاليم الشمالية، التي تعاني من الضباب الدخاني.

أحد مناجم الفحم في الصين
أحد مناجم الفحم في الصين

وكانت محطة الطاقة الوحيدة التي تعمل بالفحم في بكين -وتديرها مجموعة "هواننغ" الصينية المدعومة من الدولة بصفتها مصدرًا احتياطيًا لإمداد الطاقة- قد استأنفت عملها قبل أسبوعين، لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء.

وقفز الطلب على الغاز في المناطق الشمالية من الصين، ليصبح الوقود المهيمن على قطاع التدفئة في ما يزيد على 20 مليون منزل، بالتزامن مع وصول الأسعار لأعلى مستوياتها على مدى عدّة سنوات مضت، رغم استيراد البلاد لمستويات غير مسبوقة من شحنات الغاز الطبيعي المسال.

مشكلات النقل

كما عرقلت موجة البرد القارس وسائل النقل في شمال الصين، ما زاد الضغط على منظومة الإمدادات اللوجستية المنهكة بالفعل.

وأصدرت السلطات البحرية حول خليج "بوهاي" حظرًا مؤقتًا على حركة سفن الشحن، يوم الأربعاء الماضي، إثر الرياح القوية وتوسّع رقعة الجليد البحري، التي امتدّت إلى 40 ميلًا، في أواخر ديسمبر/كانون الأوّل الماضي، بعد أن كانت 10 أميال فقط.

منصة حفر بالمياه العميقة في الصين
منصّة حفر بالمياه العميقة في الصين

ومن المتوقّع أن يصل الجليد إلى مستوى ينذر بالخطر، يبلغ 60 ميلاً بحريًا، بحلول منتصف يناير/كانون الثاني الجاري.

وإزاء ذلك، حذّر خبراء وزارة الموارد الطبيعية الصينية في الصين من تأثير الجليد البحري في صيد الأسماك وإنتاج النفط والغاز وتشغيل الموانئ في منطقتي "بوهاي" و"البحر الأصفر".

وجاء تحذير الخبراء على النقيض من إعلان المؤسّسة الوطنية الصينية للنفط البحري (CNOOC)، أكبر شركة منتجة للنفط والغاز في البلاد، أن عملياتها الإنتاجية في بوهاي طبيعية.

وسجّل ميناء تشينهوانغداو -أحد أكبر مراكز نقل الفحم في الصين-، أمس الخميس، أكبر عدد من السفن المنتظرة في المرسى، منذ سبتمبر/أيلول 2018، بسبب الطقس القاسي.

ولجأ الكثير من أصحاب المصانع والمتاجر في العديد من المقاطعات الصينية إلى مولّدات الكهرباء المتنقّلة والديزل، للاستمرار في عملهم وتلبية صادراتهم القياسية لمواجهة أزمة نقص الكهرباء.

كما بدأت عدد من المقاطعات الصينية تقنين إمدادات الكهرباء للاستخدام الصناعي والتجاري، لتوفير مخزون كافٍ لتدفئة المنازل، خلال فصل الشتاء الحالي.

اقرأ أيضًا..

الوسوم
التدفئةالصينالطاقةالغاز الطبيعيالكهرباء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى