التقاريرتقارير النفطسلايدر الرئيسيةنفط

وكالة الطاقة تفجّر مفاجأة: لهذه الأسباب لقاح كورونا لن ينقذ سوق النفط

خفض الطلب عالميًا بـ8.8 مليون برميل يوميًا في 2020

سالي إسماعيل

اقرأ في هذا المقال

  • اللقاح لن يؤدي لإحداث تأثير كبير في الطلب العالمي على النفط خلال النصف الأول من 2021
  • مهمة إعادة موازنة السوق ستحقق تقدمًا بطيئًا ما لم تتغير الأساسيات
  • الطلب العالمي على النفط سينخفض بنحو 8.8 مليون برميل يوميًا خلال عام 2020
  • المعروض العالمي من النفط ارتفع بنحو 0.2 مليون برميل يوميًا خلال أكتوبر

"اللقاح المحتمل للوباء لن ينقذ أسواق النفط العالمية".. هذه هي الحقيقة التي أقرّتها وكالة الطاقة الدولية، في أوّل تعليق على الأنباء المتداولة بشأن إمكان توفّر لقاح فعّال قريبًا ضدّ فيروس كورونا (كوفيد- 19).

وأعلنت شركة الأدوية الأميركية فايزر، والشريك الألماني بيونتك، أن نتائج الدراسات الأوّلية للّقاح الذي يعملان على تطويره، أظهرت أن فاعليته تتجاوز 90% في الوقاية من انتقال العدوى.

مع الأنباء الإيجابية بشأن تطوير لقاح.. من السابق لأوانه معرفة كيف ومتى ستسمح هذه الخطوة باستئناف الحياة الطبيعية

وقالت الوكالة الدولية في تقريرها الشهري، اليوم الخميس، إن أسعار العقود الآجلة لخام برنت القياسي، صعدت لأكثر من 45 دولارًا للبرميل، مع أخبار اللقاح، وهو مستوى لم نشهده، منذ بداية سبتمبر/أيلول الماضي.

لكن رغم ارتفاع الأسعار، تقول الوكالة: "من السابق لأوانه معرفة كيف ومتى ستسمح اللقاحات باستئناف الحياة الطبيعية، وفي الوقت الحالي، لا تشير توقّعاتنا لحدوث تأثير كبير في الطلب العالمي على النفط، خلال النصف الأوّل من عام 2021".

الاجتماع المرتقب

في ظلّ حقيقة أنّ توفّر لقاح ضد (كوفيد-19) من غير المرجّح أن ينقذ السوق العالمية للنفط، لبعض الوقت، فإن الجمع بين ضعف الطلب وزيادة المعروض النفطي يوفّر تحدّيًا صعبًا لاجتماع دول أوبك+.

وتشير وكالة الطاقة أن التوازن الحالي، الذي يتضمّن زيادة حصّة اتّفاق خفض الإنتاج بنحو مليوني برميل يوميًا في تحالف (أوبك+)، يعني ضمنيًا عدم تغيير المخزونات النفطية تقريبًا، خلال الربع الأوّل من عام 2021.

كان وزير النفط الجزائري عبدالمجيد عطار، قال، إن تحالف أوبك+ قد يفكّر في تعميق اتّفاق خفض الإنتاج النفطي، خلال العام المقبل، إذا تطلّبت ظروف السوق ذلك.

وترى الوكالة الدولية أنّه ما لم تتغيّر الأساسيات، فإن مهمّة إعادة موازنة السوق ستحقّق تقدّمًا بطيئًا.

ويأتي تقرير الوكالة قبل وقت قصير من اجتماع تحالف الأعضاء في منظّمة الدول المصدّرة للنفط، ومنتجي الخام من خارج أوبك، نهاية هذا الشهر، من أجل مناقشة المرحلة التالية من سياسة إنتاج النفط.

وفي مواجهة صدمة الطلب العالمي جراء الوباء، قرّرت مجموعة أوبك+ تنفيذ خفض قياسي للإمدادات النفطية بلغ 9.7 مليون برميل يوميًا، بدايةً من مايو/أيّار الماضي، قبل تقليصه إلى 7.7 مليون برميل يوميًا، في أغسطس/آب، وحتّى نهاية 2020، فيما كان من المخطّط خفض هذه الوتيرة بنحو مليوني برميل يوميًا، في بداية العام المقبل.

ملامح الطلب العالمي

في حين تعتقد الوكالة انكماش الطلب العالمي على النفط، في العام الجاري، بوتيرة أكبر من المتوقّعة سابقًا، إلّا إنّها رفعت التوقّعات فيما يتعلّق بالعام القادم، بالرغم من أنّها لا ترى تأثيرًا كبيرًا جراء اللقاح المحتمل.

وقرّرت الوكالة خفض تقديرات الطلب العالمي على النفط، خلال الربع الثالث من العام الجاري، بنحو 400 ألف برميل يوميًا، كما قلّصت التقديرات للربع الحالي، والذي من المقرّر أن ينتهي في ديسمبر/كانون الأوّل القادم، بنحو 1.2 مليون برميل يوميًا.

وتتوقّع الوكالة حاليًا أن ينخفض الطلب على النفط عالميًا بنحو 8.8 مليون برميل يوميًا، خلال عام 2020، وذلك مقابل التقديرات السابقة، والتي كانت تشير لانكماشه بنحو 8.4 مليون برميل يوميًا.

وبالنسبة لعام 2021، رفعت الوكالة الدولية توقّعاتها لنموّ الطلب العالمي على النفط، إلى 5.8 مليون برميل يوميًا، مقابل 5.5 مليون برميل يوميًا، المتوقّعة في الشهر الماضي.

وخلال الفترة من يناير/كانون الثاني إلى مارس/آذار القادم، من المرجّح أن يستمرّ الوباء في خفض الطلب بنحو 0.7 مليون برميل يوميًا.

كما خفضت الوكالة تقديراتها للطلب، في الربع الثاني من 2021، بنحو 300 ألف برميل يوميًا، فيما رفعت التوقّعات للطلب العالمي على الخام، في الفصلين الثالث والرابع، بنحو 200 و300 ألف برميل يوميًا.

عودة ظهور حالات الإصابة بالوباء في الولايات المتّحدة وأوروبّا و التصريحات الأخيرة بشأن عمليات الإغلاق وتدابير الاحتواء الأخرى للفيروس، وراء خفض التقديرات

وجاءت التعديلات الأخيرة التي أدخلتها وكالة الطاقة على تقييمات الشهر الماضي، إلى البيانات التاريخية الضعيفة، بالإضافة إلى التقديرات الخاصّة بالربع الرابع، والتي جاءت متأثّرة بالبداية المعتدلة لموسم التدفئة الشتوي، في نصف الكرة الشمالي.

وأرجعت كذلك الوكالة -التي تتّخذ من باريس مقرًّا لها- خفض تقديراتها للطلب العالمي على النفط بشكل كبير، إلى عودة ظهور حالات الإصابة بالوباء في الولايات المتّحدة وأوروبّا، فضلًا عن التصريحات الأخيرة ذات الصلة بعمليات الإغلاق وتدابير الاحتواء الأخرى للفيروس، في العديد من البلدان حول العالم.

وعلى صعيد إجمالي الطلب العالمي على النفط، من المتوقّع أن يبلغ 91.3 مليون برميل يوميًا، في العام الجاري، ليكون أقلّ بنحو 8.8 مليون برميل يوميًا، مقارنةً مع مستويات عام 2019.

كما ترجّح الوكالة أن يبلغ 97.1 مليون برميل يوميًا، في العام المقبل، وهو ما يعادل نحو 3 ملايين برميل يوميًا، أقلّ من المستويات المسجّلة قبل تفشّي وباء (كوفيد-19)، في عام 2019.

وفي المقابل، تشير تقديرات منظّمة أوبك إلى أن إجمالي الطلب العالمي على النفط، سيبلغ في المتوسّط 90.01 مليون برميل يوميًا، هذا العام، مقابل تقديرات سابقة 90.29 مليون برميل يوميًا.

ويعني ذلك أن الطلب العالمي سوف ينكمش بنحو 9.75 مليون برميل يوميًا، هذا العام، مقارنةً مع 9.47 مليون برميل يوميًا، كانت متوقّعة في الشهر الماضي.

كما توضّح المنظّمة أن إجمالي الطلب على الخام، في العام القادم، سيقف عند 96.26 مليون برميل يوميًا، مقابل 96.84 مليون برميل يوميًا، المتوقّعة في تقرير الشهر الماضي.

ويشير ذلك إلى نموّ الطلب العالمي بنحو 6.25 مليون برميل يوميًا، في عام 2021، وهو أقلّ من التقديرات السابقة، والبالغة 6.54 مليون برميل يوميًا.

عودة الإمدادات النفطية

ارتفع المعروض العالمي من النفط بنحو 0.2 مليون برميل يوميًا، على أساس شهري، ليصل إلى 91.2 مليون برميل يوميًا، خلال أكتوبر/تشرين الأوّل.

ومن المحتمل أن يرتفع المعروض العالمي من الخام بأكثر من مليون برميل يوميًا، خلال نوفمبر/تشرين الثاني، مع تعافي الإمدادات النفطية من الأعاصير، واستمرار تعافي الإنتاج الليبي.

وبالنسبة للمعروض من خارج تحالف (أوبك+)، فمن المتوقّع أن ينخفض بنحو 1.3 مليون برميل يوميًا، في عام 2020، على أن يرتفع بنحو 0.2 مليون برميل يوميًا، في العام القادم.

وتعتقد الوكالة الدولية أن التوقّعات السيّئة للطلب مع زيادة الإنتاج في بعض البلدان، تشير إلى أن الأساسيات الحاليّة أضعف من أن تقدّم دعمًا قويًا للأسعار.

وفيما يتعلّق بزيادة الإمدادات النفطية، ذكرت الوكالة ليبيا -على سبيل المثال-، حيث زاد الإنتاج إلى مليون برميل يوميًا، من 0.1 مليون برميل يوميًاً فقط، في أغسطس/آب الماضي، كما إن ضخّ الإمدادات في كلّ من العراق والولايات المتّحدة آخذ في التعافي من اضطرابات الأعاصير.

وبالنظر إلى تقديرات المجموعة المنتجة المكوّنة من 13 عضوًا، فإنّها تتوقّع أن يتراجع المعروض النفطي من خارج المنظّمة بنحو 2.43 مليون برميل يوميًا، هذا العام، مقابل التوقّعات السابقة، البالغة 2.37 مليون برميل يوميًا.

وفي العام المقبل، من المحتمل أن يرتفع المعروض النفطي من خارج أوبك بنحو 0.95 مليون برميل يوميًا، مقارنةً مع التوقّعات السابقة، التي كانت تشير لزيادته بنحو 0.89 مليون برميل يوميًا.

ومن المقرّر أن يبلغ متوسّط المعروض النفطي من خارج أوبك 62.73 مليون برميل يوميًا، في العام الحالي، و63.68 مليون برميل يوميًا، في عام 2021.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى