التقاريرتقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلكهرباء

خطّة صينية للحفاظ على وتيرة مبيعات السيّارات الكهربائية

الإستراتيجية تستهدف توطين الصناعة بحلول عام 2025

ترجمة: محمد فرج

تخطّط الصين لتصبح أكبر مركز لتصنيع السيّارات الكهربائية دوليًا، وتحفيز العلامات التجارية المحلّية في أكبر سوق للسيّارات الكهربائية عالميًا، حيث جرت إعادة صياغة خطّة صناعية مثيرة للجدل بشكل جديد، حتّى تتمكّن بكين من اغتنام الفرصة للحفاظ على استمرارية المصانع، في الوقت الذى يعاني فيه عدد من المنافسين بسبب الركود الناجم عن تفشّي وباء كورونا (كوفيد-19).

ووفقًا لخطّة تطوير الصناعة الصينية، من المقرّر أن تكون واحدة من كلّ 5 سيّارات تسير على الطرق الصينية، تعمل بالكهرباء وخلايا وقود الهيدروجين، بحلول عام 2025، ضمن إستراتيجية السيّارات العاملة بالكهرباء والطاقة المتجدّدة، ويعدّ هو نفس هدف المبيعات المحدّد قبل 4 سنوات في الخطّة الرئيسة الصناعية “صنع في الصين”، بحلول 2025.

ويعدّ الهدف الطموح الذي يمثّل قفزة في المبيعات بمثابة 3 أضعاف العام الماضي، هو نفس الهدف المذكور في “صنع في الصين” 2025، وهو خطّة رئيسة صناعية مثيرة للجدل ذات أهداف محدّدة للصنّاع المحلّيين، وأثارت غضب المنافسين العالميّين، ما مهّد الطريق لتدهور العلاقات بين الولايات المتّحدة والصين، الذي أدّى في نهاية المطاف إلى الحرب التجارية الطاحنة بين أكبر اقتصادين في العالم.

طموحات صينية لتوطين الصناعة 

قال محلّل في هونغ كونغ، كين لي: “تتمتّع الحكومة بسبل متعدّدة لتعزيز مبيعات السيّارات الكهربائية، بما في ذلك المشتريات العامّة والامتيازات الضريبية على السيّارات الكهربائية، وخفض تكلفة الاستخدام، وزيادة تكلفة الإنتاج والاستخدام لسيّارات محرّكات الاحتراق الداخلي، مضيفًا أن نموّ المبيعات السنوية في الصين يمكن أن يزيد بنسبة 36%، بين عامي 2021 و2025.

ورسمت خطّة “صنع في الصين 2025” التي نُشرت لأوّل مرّة، عام 2016، طموحات بكين لقيادة العالم في 10 مجالات رئيسة للتكنولوجيا، بحلول منتصف العقد المقبل، من اتّصالات إلى الذكاء الاصطناعي والسيّارات الكهربائية.

وعُدَّت الخطّة مفرطة في التفاؤل تمامًا، كما تراجعت مبيعات السيّارات في الصين بعد عقود من الوتيرة السريعة، ما جعلها تتفوّق على الولايات المتّحدة في كونها أكبر سوق في العالم للسيّارات، سنة 2009.

سياسات سخيّة لتشجيع استخدام السيّارات الكهربائية

من المتوقّع أن تنفذ الحكومة المركزية وسلطات المقاطعات، سياسات سخيّة لإغراء المشترين بالتخلّص من الوقود الأحفوري، وكذلك إعطاء صانعي البطّاريات حوافز للاستثمار في سعة وقدرات البطّاريات، حيث جرى الحفاظ على هدف المبيعات دون تغيير، وسيجري الإبقاء على الإعانات النقدية لتشجيع المستهلكين على إجراء هذا التحوّل.

وتنفق الحكومة الصينية أيضًا الأموال على تنفيذ البُنية التحتيّة، خاصّةً شبكة محطّات الشحن في القرى الريفية لتحفيز الاستخدام، وتمّ تصميم خطّة التنمية لتسريع تطوير أنظمة تشغيل السيّارات، ونظام إعادة تدوير بطّاريات الطاقة الفعّال.

وقال المحلّل المستقلّ لقطاعات التصنيع في شنغهاي، جاو شين: “لقد شهد المسؤولون الحكوميّون علامات مشجّعة على ازدهار الصناعات التحويلية في شنغهاي، تنمو الشركات في الصناعة، لاسيّما تلك الشركات الرائدة في السنوات القادمة، لأنّها توسّع الإنتاج وتزيد المبيعات”.

نموّ مرتقب في المبيعات 

نمت مبيعات السيّارات المتجدّدة بنسبة 5.1% إلى 1.06 مليون وحدة، العام الماضي، ما يمثّل أقلّ من 5% من إجمالي شحنات السيّارات المتجدّدة، وفقًا لبيانات صادرة عن اتّحاد سيّارات الركّاب الصيني.

وفي الأشهر الـ9 الأولى، انخفضت مبيعات السيّارات المتجدّدة بنسبة 19.3%، مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، بسبب الاضطرابات في إنتاج وتوزيع السيّارات، نتيجة عمليات الإغلاق والحجر الصحّي، نظرًا لتفشّي وباء كورونا (كوفيد- 19).

وعلى الرغم من الأحداث المتعدّدة، خرجت الصين من حالة الإغلاق الوبائي، وعادت معظم المصانع إلى الإنتاج الكامل تقريبًا، وقفزت المبيعات بنسبة 84.2%، إلى 111 ألف سيّارة، في سبتمبر/أيلول، حيث عادت ثقة المستهلك في ثاني أكبر اقتصاد عالمي، والاقتصاد الرئيس الوحيد المتوقّع أن يسجّل نموًا سنة 2020.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى