أخبارسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

“معلومات الطاقة الأميركية” تتوقع تراجع إيرادات النفط لأدنى مستوى منذ 18 عاما

323 مليار دولار إيرادات متوقعة فى 2020

محمد فرج

انخفضت أسعار النفط الخام نتيجة لتراجع الطلب العالمي على المنتجات النفطية بسبب تفشى وباء كورونا “كوفيد-19″، كما تقلصت كميات الصادرات بموجب اتفاقيات أوبك التي تحد من إنتاج النفط الخام الذي تم إجراؤه استجابةً لانخفاض أسعار النفط الخام وتعطل الإنتاج في ليبيا وإيران ونفس الأمر ولكن بدرجة أقل في فنزويلا.

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن يحقق أعضاء منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) حوالي 323 مليار دولار من صافي إيرادات صادرات النفط في عام 2020. وإذا تحققت هذه الإيرادات المتوقعة، فإنها ستكون الأدنى منذ 18 عاماً. ويؤدي انخفاض أسعار النفط الخام وتراجع حجم الصادرات إلى هذا الانخفاض المتوقع في إيرادات التصدير، بحسب ما ذكره تقرير إدارة معلومات الطاقة الأميركية.

وحققت أوبك ما يقدر بنحو 595 مليار دولار من صافي إيرادات صادرات النفط في عام 2019، أي أقل من نصف الرقم القياسي المقدر البالغ 1.2 تريليون دولار، والذي تم تحقيقه في عام 2012. وقد يكون استمرار انخفاض الإيرادات في عام 2020 ضاراً بالميزانيات المالية للدول الأعضاء، التي تعتمد بشكل كبير على عائدات مبيعات النفط لاستيراد السلع، وتمويل البرامج الاجتماعية، ودعم الخدمات العامة.

وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية، انخفاض صافي إيرادات صادرات النفط لمنظمة أوبك في عام 2020 بسبب استمرار عمليات التقليص الطوعية وانخفاض أسعار النفط الخام.

وانخفض سعر خام برنت القياسي الفوري من متوسط سنوي قدره 71 دولارا للبرميل في عام 2018 إلى 64 دولارللبرميل في عام 2019. وتتوقع إدارة المعلومات الأميركية أن يبلغ متوسط سعر برنت 41دولار للبرميل في عام 2020، استناداً إلى التوقعات قصيرة الأجل لشهر أكتوبر/تشرين الأول 2020.

وبلغ متوسط إنتاج أوبك من النفط 36.6 مليون برميل يومياً في عام 2018 وانخفض إلى 34.5 مليون برميل يومياً في عام 2019؛ وتتوقع إدارة معلومات الطاقة الأميركية أن ينخفض إنتاج أوبك بنسبة 3.9 مليون برميل إلى متوسط 30.7 مليون برميل فى اليوم في عام 2020.

والجدير بالذكر أن تقديرات إيرادات أوبك استندت إلى توقعات إنتاج سوائل النفط، بما في ذلك النفط الخام والمكثفات والسوائل النباتية للغاز الطبيعي،والقيم المتوقعة لاستهلاك نفط أوبك وأسعار النفط الخام.

إيرادات منخفضة فى 2020

قالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، أن الكويت هي أكثر الدول الخليجية المتضررة من انخفاض أسعار النفط الناجم عن وباء كورونا، موضحة أن تخفيضات الإنفاق ستخفف من صدمة الإيرادات لبعض دول المنطقة وليس كلها.

أشارت الوكالة إلى أن نسبة انخفاض العائدات النفطية في الكويت تبلغ 29.2% في حين أن البحرين هي الأقل تأثرا بانخفاض العائدات النفطية بنسبة 4.2%.

ووفقاً لتقديرات الوكالة، فإن السعودية تلت الكويت في انخفاض إيرادات النفط بنسبة 12.7% وعمان بـ 12.2% وابوظبي بنسبة 11% وقطر بـ7.8%.

وقال كبير المحللين في قسم المخاطر السيادية في وكالة موديز، ألكسندر بيرجيسى: من المرجح ان تكون الإمارات وقطر قادرتين على تعويض فقدان جزء كبير نسبياً من عائدات النفط هذا العام من خلال خفض الإنفاق. والإجراءات المالية المطبقة في الكويت والبحرين لن تغير في الواقع أي شيء، بل ستؤدي الى توسيع العجز فيهما.

84.5  مليار دولار إيرادات نفطية للسعودية في 9 أشهر

أظهرت بيانات رسمية سعودية، تسجيل إجمالي إيرادات نفطية في الـ 9 أشهر الأولى من العام الجاري، بنحو 317 مليار ريال “84.52 مليار دولار”. بينما وصلت قيمة الإيرادات النفطية في الربع الثالث، نحو 92.5 مليار ريال “24.66 مليار دولار” مقابل 95.7 مليار ريال، في الربع الثاني.

كانت الإيرادات النفطية للسعودية قد تراجعت بنسبة 45% على أساس سنوي في الربع الثاني، إلى 25.5 مليار دولار، في حين تراجعت إجمالي الإيرادات 49%، إلى قرابة 36 مليار دولار.

ووفق بيان أصدرته وزارة الماليّة، الأسبوع الماضى، فإن الإيرادات غير النفطية للمملكة حققت قفزة بنسبة 63%، في الربع الثالث، بإجمالي 122.9 مليار ريال، مقابل 38.2 مليار ريال، في الربع الثاني، بينما وصلت، في الـ 9 أشهر الأولى من العام، إلى 224.55 مليار ريال.

تراجع ايرادات الجزائر من صادرات النفط والغاز

تراجعت إيرادات الجزائر من صادرات النفط والغاز بنسبة 41%، إلى 14.6 مليار دولار، في الـ 9 أشهر الأولى من العام الجاري، مقارنةً بـ 25 مليار دولار، في الفترة نفسها من 2019.

وأرجع وزير الطاقة الجزائرى عبد المجيد عطار، هذا الانخفاض الكبير إلى تقلّص حجم الصادرات بـ 14%، من جهة، إلى جانب تدهور أسعار النفط، من جهة أخرى، حيث وصلت إلى حدود 41 دولارًا للبرميل، نهاية سبتمبر/أيلول الماضي، مقابل 65 دولارًا، في الفترة نفسها من 2019، أي بفارق 24 دولارًا للبرميل.

وقال الوزير، إنه بالرغم من شبه الاستقرار الذي بدا على أسعار النفط في الأشهر الأخيرة، بفعل مساعي الدول المنتجة ضمن مجموعة “أوبك +”، إلّا إن المنتجين لازالوا متخوفون من موجة ثانية قويّة لوباء كورونا، قد تؤدّي إلى تباطؤ في النموّ، ومن ثمّ تباطؤ الطلب على النفط أكثر ممّا هو متوقّع (9 ملايين برميل يوميًا).

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى