التقاريرتقارير الكهرباءتقارير منوعةسلايدر الرئيسيةكهرباءمنوعات

بايدن وترمب.. هل تتغيّر بوصلة صناعة السيّارات الكهربائية بعد الانتخابات الأميركية؟

استثمارات بقيمة 400 مليار دولار في الصناعة

سالي إسماعيل

اقرأ في هذا المقال

  • خطة "بايدن" للسيارات الكهربائية تتضمن بناء أكثر من 500 ألف محطة شحن بحلول 2030
  • إدارة ترمب تدعو لتحويل 5% من مبيعات السيارات الأميركية إلى كهربائية حتى 2026
  • فوز بايدن يمكن أن يعزز تسريع السياسات الحكومية الصديقة للبيئة
  • الريادة الأميركية في السيارات الكهربائية ستؤدي للمزيد من الوظائف في الولايات المتحدة

مع انطلاق سباق الانتخابات الرئاسية في الولايات المتّحدة، فإن مستقبل صناعة السيّارات الكهربائية قد يواجه مسارين مختلفين، بناءً على الفائز برئاسة الدولة، صاحبة أكبر اقتصاد على مستوى العالم.

ويتنافس الرئيس الحالي دونالد ترمب -الذي يسعى للحصول على فترة ثانية- مع المرشّح الديمقراطي جو بايدن، في انتخابات تنطلق اليوم الثلاثاء، على أن تُعلَن نتائجها في وقت لاحق.

في الواقع، يدعم كلا المرشحين الرئاسيّين، السيّارات الكهربائية، لكن من المرجّح أن يُحدِث فوز بايدن، تغييرات لتسريع وتيرة تبنّي السيارات والشاحنات المصنوعة من جانب شركات، مثل "تيسلا" و"نيكولا".

ويعتقد معظم خبراء النقل، أن طرق السفر في المستقبل ستكون مليئة بالسيّارات التي تعمل بالطاقة الكهربائية، حسب تقرير نشرته وكالة "بلومبرغ".

ويمكن أن تحدّد نتيجة انتخابات الرئاسة الأميركية، ما إذا كان الأمر سيستغرق عقدًا من الزمن، حتّى نحقّق هذا الهدف، أو أكثر من ذلك بكثير.

خطّة بايدن

تتضمّن خطّة "بايدن" لصناعة السيّارات الكهربائية، بناء أكثر من 500 ألف محطّة شحن، بحلول عام 2030، بالإضافة لوضع لوائح أكثر صرامة، من شأنها أن تشجّع على استخدام السيّارات التي تعمل بالطاقة الكهربائية.

يقول بايدن، إنّه يريد أن تكون الولايات المتّحدة رائدة عالميًا في تصنيع السيّارات الكهربائية، حيث يشمل مخطّطه استثمارات بقيمة 400 مليار دولار في البُنية التحتيّة للسيّارات، وتحسين تكنولوجيا البطّاريات، وتغيير أسطول المركبات الفيدرالية إلى سيّارات وشاحنات كهربائية.

ومن المرجّح أن تؤدّي رئاسة بايدن إلى إعادة الإعفاءات الضريبية الكاملة للسيّارات الكهربائية، وغيرها، من الحوافز للمستهلكين من أجل شراء المركبات الكهربائية.

فيما من المتوقّع أن يحافظ دونالد ترمب على الوضع الراهن، الذي تضمّن تخفيف معايير انبعاثات الوقود، وخطّة لبناء عدد أقلّ من محطّات الشحن.

ومن شأن فوز بايدن -إلى جانب سيطرة الديمقراطيّين على مجلس الشيوخ- أن يكون لديه القدرة على تغيير مسار اعتماد السيّارات الكهربائية لسنوات، على بعض الأضرار التي سبّبتها الإدارة الحاليّة، كما يقول محلّلو "بلومبرغ نيو إنرجي فايننس" بقيادة "ألكساندرا أودونوفان"، في تقرير نُشر الأسبوع الماضي.

ويتمثّل الاختلاف الأكثر أهمّية بين المرشّحين الرئاسيّين فيما يتعلّق بصناعة السيّارات الكهربائية، في موقفهما بشأن معايير الاقتصاد في استهلاك الوقود.

إستراتيجية ترمب

قامت إدارة ترمب بتقليل أهداف عصر الرئيس السابق، باراك أوباما، ولم تقدّم سوى القليل من الدعم للسيّارات الكهربائية.

وتدعو الإدارة الأميركية بقيادة ترمب، إلى أن تكون 5% من مبيعات السيّارات الأميركية عبارة عن سيّارات كهربائية في أيّ عام، خلال الفترة من 2022 إلى 2026، طبقًا لوكالة "بلومبرغ نيو إنرجي فايننس".

في حين إنّه بموجب القواعد الأكثر صرامة تحت مظلّة مقترح بايدن، يجب أن تصل حصّة السيّارات الكهربائية من مبيعات سيّارات الركّاب إلى 25%، على الأقلّ، بحلول عام 2026، مع وصول مبيعات السيّارات الكهربائية إلى 4 ملايين سنويًا.

"ربّما تكون السيّارات الكهربائية هي المستقبل، لكن الوتيرة التي يحدث بها ذلك يمكن أن تتغيّر كثيرًا"، كما يقول المحلّل في شركة "جي إم بي" للأوراق الماليّة، جوزيف أوشا، خلال مقابلة مع وكالة "بلومبرغ".

وأضاف أوشا، أن هناك كذلك لغة أكثر طموحًا من قبل حملة بايدن حول تشجيع أشياء محدّدة، مثل سلسلة توريد المركبات الكهربائية، وخفض انبعاثات الكربون.

ومن المفترض أن تكون صانعة السيّارات الكهربائية، التي تتّخذ من كاليفورنيا مقرًّا لها، مستفيدة بشكل واضح من أيّ تغييرات سياسية كبيرة في القطاع، من شأنها أن تؤدّي لتبنّي نهج أسرع للمركبات الكهربائية.

كان أداء سهم "تيسلا" جيّدًا بالفعل، خلال رئاسة ترمب، حيث لا يقف بعيدًا عن أعلى مستوياته على الإطلاق، مع حقيقة أن مكاسبه، منذ بداية العام وحتّى الآن، تتجاوز 400%، وسط تحقيق ربحية ثابتة، وتحوّل السيّارات الكهربائية لظاهرة عالمية.

ومع ذلك، فإن الشركات الناشئة في صناعة السيّارات الكهربائية، مثل "نيكولا" و"ورك هورس" و"نيو"، شهدت بالفعل قفزة قويّة في أسهمها المتداولة في البورصة الأميركية، خلال الأشهر الأخيرة.

وفي حين إن سهم "نيو"، المنافس الصيني لتسلا، شهد مكاسب بنحو 450%، هذا العام، إلّا أن أسهم السيّارات الكهربائية بشكل عامّ، يمكن أن تحصل على مزيد من الدعم، إذا وصل "بايدن" إلى السلطة.

ويمكن كذلك لشركات توفير الإمدادات لمصنّعي السيّارات الكهربائية، أن تجني المكاسب من رئاسة بايدن.

وفي الواقع، أبلغت حملة بايدن، خلال وقت سابق من هذا الشهر، عمّال المناجم الأميركيّين، أنّها ستدعم زيادة الإنتاج المحلّي من المعادن المستخدمة في صناعة السيّارات الكهربائية والألواح الشمسية، حسب تقرير لوكالة "رويترز".

وعلى صعيد آخر، يقول الرئيس التنفيذي لشركة شارج بوينت، باسكوال رومانو: "يتعيّن على شركات السيّارات بيع المركبات الكهربائية عالميًا، لا يمكنك الاعتماد على الولايات المتّحدة فقط، سيكون هناك تحوّل بسبب الضغط العالمي، وذلك يجعل هذا الاتّجاه لا يمكن وقفه"، نقلًا عن موقع "سي إن إن بيزنس".

وأشار رومانو كذلك إلى أن الريادة في السيّارات الكهربائية من شركات وادي السيليكون، مثل تيسلا والشركة الخاصّة لوسيد وشارج بوينت، ستؤدّي أيضًا إلى المزيد من الوظائف في الولايات المتّحدة.

لكن فوز بايدن يمكن أن يعزّز تسريع السياسات الحكومية الصديقة للبيئة، وهو أمر جيّد بشكل واضح لشركة تيسلا وغيرها من الشركات الخضراء.

بينما ترى الخبيرة الاقتصادية، لورين غودوين، أنّه من المتوقّع أن يزداد الاهتمام بالاستثمارات الصديقة للبيئة بمرور الوقت، بغضّ النظر عمّن سيجلس في المكتب البيضاوي.

وتابعت: "مع ذلك، قد تتسارع هذه العوامل أكثر، في ظلّ إدارة بايدن التي تركّز على العمالة والمناخ".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى