تقارير التكنو طاقةرئيسيةطاقة متجددةعاجل

بوصلة إنتاج الفحم الأسترالي.. هل تتّجه للطاقة المتجدّدة أم تنتظر الانتعاش المحتمل؟

بعضهم يرجّح تراجع الطلب.. وآخرون توقّعوا انتعاشه

اقرأ في هذا المقال

  • وكالة الطاقة الدولية توقعت انتعاش الطلب على النفط وليس الفحم
  • يتوقع أن توفر الطاقة المتجددة 80% من طاقة العالم بحلول 2030
  • وكالة الطاقة نصحت مناطق إنتاج الفحم بالبحث عن الطاقة المتجددة للحصول على وظائف

في الوقت الذي أسدت فيه تقارير دولية النصيحة لمنتجي الفحم حول العالم -خاصّةً في أستراليا- بالبحث عن مصادر الطاقة المتجدّدة، لزيادة الوظائف، متوقّعةً انخفاض معدّلات طلبه، أكّدت تحليلات وبيانات أخرى أن الفحم على موعد مع انتعاش محتمل، استنادًا لعدّة عوامل عالمية.

ووفق وكالة الطاقة الدولية -التي قدمت النصيحة السابقة لمناطق إنتاج الفحم-، بلغ الطلب على الفحم الحراري الأسترالي ذروته بالفعل، وستوفر مصادر الطاقة المتجدّدة 80% من احتياجات الطاقة في العالم، خلال السنوات القليلة المقبلة.

وأوضحت الوكالة في تقريرها السنوي عن توقّعات الطاقة العالمية، أنّه في حين من المرجّح انتعاش الطلب على النفط، لم يكن الحال ذاته بالنسبة للفحم الحراري.

وخلال جائحة (كوفيد 19)، أنقذت الصادرات -لاسيّما الحديد والفحم- أستراليا، وبلغت قيمة الصادرات 70 مليار دولار، وقد تضاعفت في العقد الماضي، وفقًا لموقع "إيه بي سي" الأسترالي.

لكن تقرير وكالة الطاقة الدولية أوضح أن الركود الاقتصادي العالمي الناجم عن وباء كورونا سيؤدّي إلى انخفاض الطلب على الطاقة، حيث سيكون النفط والفحم الأكثر تضررًا.

وفي هذا الصدد، قال تيم غولد، الذي شارك في كتابة تقرير وكالة الطاقة الدولية: "في حين من المتوقّع أن ينتعش الطلب على الطاقة عندما تتمّ السيطرة على الوباء، فمن غير المرجّح أن يتعافى الطلب على الفحم، في غضون ذلك".

وتابع: "من المقرّر أن ينخفض الطلب على الطاقة بنسبة 5%، هذا العام، وهي أكبر صدمة منذ 70 عامًا.. الفحم يتعرّض اليوم لضغوط من سياسات التخلّص التدريجي، وانخفاض أسعار الغاز الطبيعي، وارتفاع مصادر الطاقة المتجدّدة، وقد أدّى الوباء إلى تفاقم توقّعاته في العديد من البلدان حول العالم".

وتتوقّع وكالة الطاقة الدولية، انخفاض حصّة الفحم في مزيج الطاقة، عام 2040، إلى أقلّ من 20% لأوّل مرّة، منذ الثورة الصناعية.

كما تتوقّع أن يكون الطلب القادم من أسيا أقلّ ممّا كان متوقّعًا، ولن يكون كافيًا لتعويض الانخفاضات في أماكن أخرى.

أظهر تقرير وكالة الطاقة الدولية، أن النموّ في إمدادات الطاقة، على مدى السنوات الـ10 المقبلة، سيأتي أساسًا من الغاز الطبيعي، لكن الفائز الأكبر سيكون مصادر الطاقة المتجدّدة.

وقال "غولد"، إن ذلك يرجع إلي انخفاض تكلفة تركيب الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كما إن السياسات الحكومية في أجزاء كثيرة من العالم توفّر قوّة دفع إضافية للنموّ، بجانب الدعم الذي يقدّمه المستثمرون لمصادر الطاقة المتجدّدة مقارنةً بالفحم.

ورأى أن مزيج انخفاض تكلفة التكنولوجيا، ودعم السياسيات وشروط التمويل المواتية، هو عرض (قيمة مقترحة) مميّز بالفعل، ويصبّ في صالح الطاقة المتجدّدة.

يأتي ذلك بينما توقّعت مشاركة أخرى في كتابة تقرير وكالة الطاقة الدولية -وهي "لورا كوزي"- أن تهيمن الطاقة الشمسية على إمدادات الطاقة.

وقالت كوزي، نتوقّع أن تشكّل مصادر الطاقة المتجدّدة 80% من الكهرباء في المستقبل.

وهذا يعني -وفقًا لكوزي- أن الطاقة الشمسية والرياح ستتفوّق فعليًا على الفحم، خلال السنوات الـ 5 المقبلة، "وسنشهد تحطيم الأرقام القياسية للطاقة الشمسية من رقمين، لمدّة 20 عامًا".

من جانبه، حذّر معهد اقتصاديات الطاقة والتحليل المالي (IEEF) المؤيّد للطاقة المتجدّدة، من التغيير القادم بالنسبة للفحم.

وقال المحلّل "تيم باكلي": إن صناعة الفحم في ولاية نيو ساوث ويلز في أستراليا، تتعرّض لهذه الاتّجاهات العالمية، لكنّها في حالة إنكار، وبطيئة في الاستجابة.

وأضاف: "يبدو الأمر أشبه بإنكار أن الهاتف المحمول سيغيّر الخطأ الثابت، التغيير سيحدث، سواء رفضناه أم لا، ونيو ساوث ويلز معرّضة لهذا التغيير بشدّة".

وأعرب عن موافقته بأن "نيو ساوث ويلز" سيكون بمقدورها تصدير الفحم الحراري، لمدّة عقدين آخرين، لكنّه قال، إن شركات الطاقة الكبرى والحكومات في جميع أنحاء العالم، تتعهّد بخفض الانبعاثات إلى الصفر (الحياد الكربوني)، بحلول عام 2050.

وأضاف: "لقد رأينا بريتش بترليوم (بي بي)، شل، إكوينور، إيني، ريبسول، وبتروتشاينا، يتعهّدون بالالتزام بتحقيق الحياد الكربوني، بحلول عام 2050، وقبل أسبوعين، رأينا الرئيس الصيني يعلن الالتزام بالخطوة ذاتها، بحلول عام 2060.

فرص عمل

قال أستاذ الطاقة في جامعة نيوكاسل "توماس نان"، إن مناطق الفحم يجب أن تبحث عن خلق وظائف جديدة في مجال الطاقة المتجدّدة، لأنّه من الأرخص إنتاج الكهرباء في أستراليا من الطاقة الشمسية.

وتابع: "حتّى عندما تُضَمَّن تكاليف التخزين، هناك الكثير من الوظائف في قطاع الطاقة المتجدّدة، بخلاف صيانة وتركيب الطاقة الشمسية".

وأضاف أن الحاجة إلى التخزين سوف تخلق فرص عمل جديدة أيضًا، "وإذا فكّرنا في التصدير، علينا تحويل الطاقة المتجدّدة إلى شكل يمكن نقله.. وكلّ هذه الأمور والمتطلّبات الصغيرة تتضمّن إمكان خلق فرص عمل جديدة".

انتعاش

على الرغم من جميع ما سبق من تحليلات ونصائح، فإن هناك من لا يتّفق مع حدوث انخفاض في الفحم.

وقال محلّلون ماليّون في وكالة بلومبرغ: إن هناك عددًا من العوامل بعد (كوفيد 19)، بما في ذلك انخفاض سعر الفحم الحراري، من شأنها تحسين الطلب على الطاقة، في حين أن الإنفاق الحكومي على البُنية التحتيّة في جميع أنحاء العالم يمكن أن يؤدّي إلى انتعاش.

وقال ستيفن غاليلي، من مجلس نيو ساوث ويلز للمعادن، إن انخفاض الطلب في الولايات المتّحدة وأوروبّا سيعوّضه جزئيًا النموّ المستمرّ في الطلب على الفحم في الاقتصادات النامية.

وأضاف أن الولاية سوف تستفيد من التحوّل إلى مصادر الطاقة المتجدّدة، بسبب وجود مناجم تنتج الذهب والنحاس والنيكل والفضّة ومعادن أخرى.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق