تقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلمتجددة

السيارات الكهربائية.. هل تحول كندا إلى مورد رئيسي للنيكل النظيف؟

أنباء عن عقد تيسلا مباحثات لتطوير مناجم  

اقرأ في هذا المقال

  • مناجم كندا تروج لقدرتها على تزعم انتاج النيكل النظيف
  • شركات السيارات الكهربائية دخلت في مباحثات لتطوير مناجم
  • النيكل والكوبالت عنصران حاسمان لبطاريات السيارات الكهربائية

“تمتلك كندا الغنية بالمعادن، القدرة على أن تصبح موردًا رئيسيًا للنيكل النظيف؛ لتشغيل السيارات الكهربائية”.. هكذا يراهن عمال المناجم الكنديون على إنتاجهم، مؤكدين أن صانعي السيارات في العالم أصبحوا يبحثون عن المزيد من إمدادات النيكل الصديقة للبيئة.

ووفق تقرير أورده موقع “أوتوبلوغ” المتخصص في تغطية شؤون السيارات، فإن عمال المناجم في عملاق التعدين البرازيلية “فالي إس إيه”، وصولا بالمستكشفين الصغار كندا نيكل كو (Canada Nickel Co) وماينر إف بي إكس نيكل كورب (FPX Nickel Corp Miner) يروجون للنيكل منخفض الكربون، على أمل جذب صانعي السيارات الذين عززوا من رقابتهم على ممارسات التعدين (فيما يتعلق بالتغييرات المناخية)، لإنتاج المعادن الرئيسية المستخدمة في البطاريات، من الكوبالت إلى النحاس والليثيوم.

يقول الرئيس التنفيذي لشركة كندا نيكل، مارك سيلبي -التي تأمل في تطوير مشروع للنيكل والكوبالت منخفض الانبعاثات الكربونية في شمال أونتاريو-: “إننا نعتقد أنها ميزة كبيرة بالنسبة لنا”.

وأكدت الشركة، أن مشروع كروفورد -التي تخطط لإنشائه- سوف يستخدم الطاقة الكهرومائية، ويخزن انبعاثات الكربون في نفايات صلبة، رغم أن كمية المعدل ومقداره يتطلبان مزيدًا من الدراسة.

فيما أكد الموقع، أن عملية بناء منجم ومطحنة بقيمة 800 مليون دولار إلى مليار دولار مقررة عام 2023، في انتظار الحصول على التمويل والتصاريح اللازمة.

وأضاف أن لدى “ماينر إف بي إكس نيكل كورب”، خططًا مماثلة لمشروعها “بابتيست” في مقاطعة بريتش كولومبيا (غرب)، والذي مايزال في مراحله الأولية.

تنظر الشركات الصغيرة إلى هذه الجهود باعتبارها ميزة تنافسية، حيث يتسابق صانعو السيارات على تأمين الإمدادات، ويقوم كبار عمال المناجم في العالم بإعادة تشغيل مجموعات مشاريعهم.

وحسب مسؤولين تنفيذيين في المناجم، فإن تلك الخطط تتوقف جزئياً على الدخول في شراكات مع شركات السيارات وغيرها، لعمل سلسلة توريد مزدهرة للسيارات الكهربائية، التي ماتزال مترددة في اتخاذ خطوة الاستثمار في المناجم.

من جانبه، اعتبر رئيس قسم المعادن الأساسية في شركة فالي “مارك ترافيرز”، أن واحدة من أكبر التحديات في توفير العرض، هو “بناء تلك المناجم”.

وأضاف أن العوامل البيئية والاجتماعية، والمتعلقة بالحوكمة، تحتل مركز الصدارة في المحادثات مع تيسلا وشركات أخرى حريصة أن يكون مصدر التوريد عملياتها في كندا.

ومع ذلك، ماتزل “فالي” ترى بعض بوادر التقدم، إذ يقول “ترافيرز” لوكالة رويترز: إن سرعة هذه المناقشات -مع تيسلا وغيرها من الشركات- وعددها تسارع بالفعل في الأشهر القليلة الماضية.

ويجعل النيكل البطاريات كثيفة الطاقة بحيث يمكن للسيارات العمل أطول بشحنة واحدة، ومن المتوقع أن يتضاعف الطلب عن مستوياته الحالية بحلول 2030، مدفوعاً بزيادة الاستخدام في المركبات الكهربائية.

ومن المتوقع أن يأتي جزء كبير من نمو العرض من إندونيسيا، حيث إنتاج النيكل النهائي يكون كثيفا للكربون بنحو  14 ضعفاً للموجود في كندا، وفقا لشركة سكارن أسوشيتس (Skarn Associates) للاستشارات في لندن.

وفي هذا الإطار، قال سليبين: “إن الودائع في الدولة -الجنوب آسيوية- قذرة بطبيعتها، ويرجع ذلك جزئياً إلى الاعتماد على طاقة الفحم للمعالجة، ما قد يتعارض مع الطلبات على سلسلة توريد أنظف”.

وأضاف: “عندما ينظر الناس (المستثمرون) إلى المشروعات، يطرحون تساؤلًا هو: “هل سيساعدني هذا المشروع أو يؤذيني، فيما يتعلق بأهداف خفض انبعاثات الكربون؟”.

ويتزامن ما تروّج له المناجم الكندية، مع ورود تقارير عن إجراء شركة تيسلا بالفعل محادثات لتطوير منجم كبير للنيكل منخفض الكربون، من شركة جيجا ميتالز.

ونقلت رويترز عن 3 مصادر مطلعة قولها: إن “هذه الخطوة تتيح لشركة صناعة السيارات الوصول إلى نيكل منخفض الكربون لبطارياتها، حيث يعد النيكل مكونًا رئيسيا في البطاريات المستخدمة لتشغيل المركبات الكهربائية (إي في إس)”.

وإلى جانب هدفها المتمثل في تقليل التلوث الناتج عن قيادة السيارات، تعمل تيسلا -أيضاً- على تقليل بصمتها الكربونية (الانبعاثات الناتجة عن مركباتها).

تتضمن خطط غيغا ميتالز للنيكل منخفض الكربون، تحويل النفايات من عملياتها إلى مواد صلبة عبر استخدام ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي والطاقة الكهرومائية.

ونقلت رويترز عن رئيس شركة غيغا ميتالز، مارتن فيدرا -الذي رفض التعليق على محادثات مع تيسلا- قوله: إن شركته تعمل بنشاط، ودخلت لبعض الوقت مع صانعي السيارات في محادثات “فيما يتعلق بقدرتنا على إنتاج نيكل محايد للكربون”.

وأضاف أن “تكلفة تطوير مشروعنا، باستثناء جلب الطاقة الكهرومائية إلي الموقع، ستكون أقل من مليار دولار”.

ولدى مشروع منجم Turnagain، التي تمتلكه “غيغا ميتالز” في بريتش كولومبيا، موارد مقاسة ومحددة بـ 2.36 مليون طن متري من النيكل، و141 ألف طن من الكوبالت.

في الأسبوع الماضي، أصبحت تيسلا عضوا في تحالف فير كوبالت، لتحسين قطاع التعدين الحرفي في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

والشهر الماضي، ردت شركة “غيغا ميتالز”، على الرئيس التنفيذي لتيسلا، إيلون موسك، للحصول على نيكل من مصادر مستدامة، مؤكدة أن المشروعات الكندية، ومشروع Turnagain التابع لـ “غيغا ميتالز”، هي مصادر مثالية للنيكل المسؤولة بيئياً لمنتج السيارات الكهربائية.

وفي يونيو/حزيران، وقعت شركتا تيسلا، وجلينكور -وهي شركة بريطانية-سويسرية متعددة الجنسيات للتجارة والتعدين، صفقة تشتري بموجبها الأولى، الكوبالت من الثانية.

وسيتم توفير الكوبالت لشركة السيارات الكهربائية الأميركية من جمهورية الكونعو الديمقراطية، حيث تشغل جلينكور منجماً للنحاس في منطقة كاتانغا منذ عام 2008.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى