أخبار التكنو طاقةسلايدر الرئيسيةعاجلمنوعات

نزعة التخلّص من الوقود الأحفوري تتزايد في الجامعات البريطانيّة

وسط مطالب بإصلاحات جذرية في طريقة استثمار أموالها

محمد زقدان

بعد يومين فقط من تعهّد صندوق منح جامعة كامبريدج (تبلغ قيمته 3.5 مليار إسترليني) بالتخلّص من استثمارات الوقود الأحفوري، بحلول 2030، دعا طلّاب بريطانيّون الأوقاف الجامعية في المملكة المتّحدة -تشرف على أصول بقيمة 15 مليار إسترليني- للقيام بإصلاح جذري في طريقة الاستثمار، من خلال توجيهه نحو الطاقة المتجدّدة والإسكان الاجتماعي.

ووفق صحيفة فايننشال تايمز البريطانيّة، يقول طلّاب في المملكة المتّحدة إن 15 مليار دولار إسترليني (19.40 مليار دولار) من أموال التعليم العالي، يجب أن تساعد في أزمة المناخ وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وتعكس حملة "استثمر من أجل التغيير" -التي يقودها طلّاب يدرسون في المملكة المتّحدة- الضغط المتزايد على الجامعات البريطانيّة للاستثمار بمسؤولية، بالتزامن مع تزايد المخاوف بشأن التغييرات المناخية ومسألة الظلم الاجتماعي، عقب تفشّي فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد 19).

وقالت رئيسة اتّحاد الطلاب الوطني، لاريسا كيندي: إن "الجامعات لم يعد بإمكانها الإفلات من الاستثمار في أزمة المناخ والظلم الاجتماعي.. نحن بحاجة ماسّة لكي يستمعوا إلى مطالب الطلّاب ومناشداتهم، وتوجيه استثماراتهم من أجل حلّ مشكلات عالمية تواجهنا ".

وأضافت كيندي، سواء كان ذلك يعني الاستثمار في البُنية التحتيّة الجديدة للطاقة المتجدّدة، أو تطوير الإسكان المحلّي بأسعار معقولة، أو تحديث المباني العامّة، فنحن بحاجة إلى أموال الجامعة لتعزيز الجهود العالمية نحو العدالة المناخية".

ونجحت جهود الحملة التي تقودها مجموعة (منظّمة الطلّاب من أجل الاستدامة)، وتموّلها مؤسّسة (فريندس بروفيندت فاوندشن) الخيرية، في دفع أكثر من نصف جامعات بريطانيا لإعلان التزامها بالتخلّي عن بعض الوقود الأحفوري.

وتطالب الحملة بأن تصبّ أموال الجامعات البريطانيّة في مصلحة الطلّاب، وليس ضدّها، ومن أجل ذلك حثّت الأوقاف الجامعية على التركيز في القضايا البيئيّة والاجتماعية والحوكمة في قراراتها الاستثمارية ومحادثاتها مع الشركات، فضلًا عن دعم ما يسمّى بالاستثمار الإيجابي، والذي يهدف إلى تحقيق الخير والعوائد على حدّ سواء.

تأثير كبير

سيكون للتحوّل في كيفية استثمار الأوقاف الجامعية تأثير كبير، ليس فقط على الأموال، ولكن على مديري الأصول الخارجيّين، الذين غالبًا ما يديرون أموال مؤسّسات التعليم العالي.

وقبل يومين، أعلنت جامعة كامبريدج عن خطط لسحب كلّ الاستثمارات، سواء المباشرة أو غير المباشرة، في الوقود الأحفوري، بحلول عام 2020.

جاءت تلك الخطوة -التي وصفتها الصحيفة بالتاريخية- بعد سنوات من الاحتجاجات من قبل طلّاب وأكاديميين ناشطين في قضايا المناخ والطاقة المتجدّدة.

وقالت الجامعة البريطانيّة في بيان، إن صندوق منح جامعة كامبريدج -الذي تبلغ قيمته 3.5 مليار جنيه إسترليني (4.53 مليار دولار)- يهدف كذلك لزيادة الاستثمارات في مجال الطاقة المتجدّدة، بالتزامن مع التخلّص من الوقود الأحفوري.

وأوضحت الجامعة أنّه ستُسحَب الاستثمارات مع مديري الأسهم العامّة، التي تركّز على مجالات الطاقة التقليدية، بحلول ديسمبر/كانون الأوّل من هذا العام. وتابعت: "سيجري تعزيز استثمارات كبيرة في مجال الطاقة المتجدّدة، بحلول عام 2025، والتخلّص من كلّ الاستثمارات في الوقود الأحفوري، بحلول عام 2030".

ويتطلّع الصندوق للوصول إلى صافي صفر انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، عبر محفظته الاستثمارية بأكملها، بحلول عام 2038.

كما تعهّدت جامعة أوكسفورد، هذا العام، بالتخلّص من الوقود الأحفوري عبر صندوقها البالغ 4.1 مليار جنيه إسترليني، وقالت، إنّها ستعمل فقط مع مديري الصناديق الذين لديهم خطّة لتحقيق الحياد الكربوني عبر استثماراتهم.

ويعني الحياد المناخي أن يكون صافي الانبعاثات صفرًا، أو أن أيّ انبعاثات ناجمة عن حرق الوقود الأحفوري تقابلها إجراءات، مثل زراعة الأشجار التي تمتصّ ثاني أكسيد الكربون.

غير إنّه وفقًا لحملة مجموعة بيبول أند بلانت، فإن أكسفورد قدّمت القليل من التفاصيل حول كيفية قياس ذلك، كما لم تحدّد موعدًا نهائيًا لسحب الاستثمارات من الوقود الأحفوري.

وقال مدير المشاركات الاستثمارية في مؤسّسة Friends Provident، إن استبعاد الوقود الأحفوري، يجب أن يكون مجرّد بداية لتطوير سياسة استثمارية قويّة ومسؤولة.

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى