أخبارسلايدر الرئيسيةعاجلنفط

توقّعات متشائمة من بي بي بشأن الطلب العالمي على النفط

الشركة البريطانية تضع 3 سيناريوهات

خلال السنوات الأربع الماضية، تزايد عدد القائلين بأن الطلب العالمي على النفط سيبلغ ذروته قريبًا، وحجّتهم أن السياسات الحكومية لوقف التغيّر المناخي والتطوّر التكنولوجي ستخفض الطلب على النفط.

وانضمّ إلى هؤلاء بعض شركات النفط التي توقّعت أن الطلب على النفط سيصل إلى ذروته خلال الـ 20 سنة المقبلة،
والآن تنضمّ بريتش بتروليوم “بي بي” للقائمة، وبشكل مفاجئ، لأن توقّعاتها حتّى وقت قريب كانت عكس ذلك.

وتنبّأت “بي بي” البريطانيّة بتراجع استهلاك الوقود الأحفوري، لأوّل مرّة في التاريخ المعاصر، بعد أن عزّزت السياسات المناخية الطاقة المتجدّدة، في الوقت الذي ستترك فيه جائحة فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد -19) تأثيرًا دائمًا في الطلب العالمي على الطاقة.

وتتوقّع الشركة انتعاش النشاط الاقتصادي العالمي بشكل جزئي فقط، بعد الجائحة، خلال السنوات القليلة المقبلة، مع تخفيف القيود على السفر، لكن بعض التأثيرات -مثل العمل من المنزل- ستؤدّي إلى إبطاء النموّ في استهلاك الطاقة.

ومدّدت “بي.بي” توقّعاتها إلى عام 2050، كي تتوافق مع إستراتيجية الشركة لخفض انبعاثات الكربون من عملياتها إلى مرحلة “الحياد الكربوني”، بحلول منتصف القرن.

ومفهوم “الحياد الكربوني” هو أن يكون صافي الانبعاثات صفرًا، أو أن أيّ انبعاثات ناجمة عن حرق الوقود الأحفوري تقابلها إجراءات، مثل زراعة الأشجار التي تمتصّ ثاني أكسيد الكربون في أثناء نموّها.

ومن المتوقّع انخفاض حصّة الوقود الأحفوري من 85% من إجمالي الطلب على الطاقة الأوّلية، في 2018، إلى ما بين 20 و65%، بحلول 2050، في السيناريوهات الثلاثة لـ”بي بي”.

في الوقت نفسه، من المتوقّع نموّ نصيب مصادر الطاقة المتجدّدة، من 5%، في 2018، إلى 60%، بحلول 2050.

تشمل توقّعات “بي بي” 3 سيناريوهات، تفترض مستويات مختلفة من السياسات الحكومية التي تهدف إلى الوفاء باتّفاقية باريس المناخية لعام 2015، للحدّ من ارتفاع درجة حرارة الأرض لأقلّ من درجتين مئويّتين من مستويات ما قبل الثورة الصناعية.

والسيناريو الأوّل لتوقّعات الشركة، أن يؤدّي فيروس كورونا إلى خفض نحو 3 ملايين برميل يوميًا، بحلول عام 2025، و2 برميل يوميًا، بحلول 2050.

أمّا السيناريو الثاني، أن يُعجّل “كوفيد-19” بالتباطؤ في استهلاك النفط، والذي بلغ ذروته العام الماضي، بينما السيناريو الثالث، يبلغ الطلب على النفط ذروته في عام 2030.

وعلى المدى الطويل، من المتوقّع تباطؤ الطلب على الفحم والنفط والغاز الطبيعي بشكل كبير.

يقول كبير الاقتصاديّين في “بي.بي” سبنسر ديل: “على الرغم من تراجع نصيب هذه الأنواع من الوقود في الماضي، بمثابة نسبة مئوية من إجمالي استهلاك الطاقة، فإن استهلاكها لم يتقلّص من حيث القيمة المطلقة”.

وقالت “بي.بي” في توقّعاتها: إن النموّ في النشاط الاقتصادي العالمي سيتباطأ بشكل كبير، خلال الـ30 عامًا المقبلة، من متوسّطه السابق، على مدى 20 عامًا، وذلك إلى حدّ ما، نتيجة التأثيرات الدائمة لجائحة كورونا، بالإضافة إلى تفاقم تأثير تغيّر المناخ على النشاط الاقتصادي، لا سيّما في أفريقيا وأميركا اللاتينية.

وأكّد سبنسر ديل، في تصريحات للصحفيّين، اليوم الإثنين، أن التحوّل في الطاقة سيكون حدثا غير مسبوق، متابعًا: “لم يحدث مطلقًا في التاريخ المعاصر أن تراجعَ الطلب على أيّ وقوع متداول من حيث القيمة المطلقة”.

واستطرد: “يزيد نصيب الطاقة المتجدّدة بشكل أسرع من أيّ وقود عُرف في التاريخ، على الإطلاق”.

وقال: “حتّى مع توقّع زيادة الطلب على الطاقة، نتيجة النموّ السكّاني والاقتصادات الناشئة، فإن مصادر الطاقة ستتحوّل بشكل مثير إلى المصادر المتجدّدة، مثل الرياح والطاقة الشمسية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى