تقاريرسلايدر الرئيسيةعاجلكهرباء

نقص السيولة الماليّة يدفع كوبا لزيادة انقطاعات الكهرباء

تداعيات كورونا سبب رئيس في انخفاض الإيرادات

تعاني كوبا من نقص في السيولة الماليّة، دفعها إلى زيادة انقطاعات الكهرباء، خاصّةً مع العقوبات الأميركية على مورد الوقود الرئيس لها، وهي فنزويلا، لذا بات من الصعب إضاءة الجزيرة التي تعتمد على محطّات الوقود، لإنتاج 95% من الكهرباء، ومعظم الشركات والبُنية الأساسية مملوكة لـ”كوبا”.

وتقوم شركة بدفسا الفنزويلّية، بإمداد كوبا منذ فترة طويلة بالنفط الخام والوقود، بموجب اتّفاقية مقايضة، يرجع تاريخها إلى عقدين من الزمان، لكن إنتاج “بدفسا” نفسه انخفض بشكل حادّ، وأغلب مصافيها معطّلة.

وتُقدّم كوبا مساعدات طبّية ومعونات أخرى، مقابل الحصول على النفط، وستواجه صعوبة شديدة من أجل إيجاد بديل في ضوء الأزمة الماليّة.

ورست -حاليًا- إحدى ناقلات المنتجات النفط، هي ماريا كريستينا، التي ترفع علم كوبا، والمعروفة أيضًا باسم “كارلوتا سي” في ميناء سيينفويغوس الكوبي، بعد أن أبحرت من محطّة إيل باليتو الفنزويلّية، في نهاية يوليو/تمّوز، وفقًا لبيانات تعقّب السفن.

ولم تردّ شركة كوبيت، المملوكة للدولة في كوبا، على طلب للحصول على معلومات حول حالة مصفاة سيينفويغوس، البالغ إنتاجها 65 ألف برميل يوميًا.

استهلاك متزايد للكهرباء مع تفشّي كورونا

تراجعت السياحة الأجنبية في كوبا، نظرًا لتفشّي فيروس كورونا، وحظر الإدارة الأميركية للسفن، وقيود الطيران، ما أدّى إلى نقص السيولة الماليّة، وتدنّي الإيرادات.

وانتقدت الحكومة الكوبية، السكّان، بسبب الاستخدام المتزايد للكهرباء، في أثناء فترة الإغلاق لتفشّي فيروس كورونا، وقالت نائبة وزير الطاقة، تاتيانا أماران: إن استهلاك الطاقة يتجاوز الاحتياجات، بنسبة 4%.

وتابعت: “نحن نعلم أنّه من غير المرجّح أن نكون قادرين، بحلول نهاية الشهر الجاري، على توفير الكهرباء دون انقطاع، لكن نسعى للقيام بجميع الجهود، للحدّ من الاستهلاك”.

وقالت شركة “يو إن أي” المملوكة للدولة: إن “استخدام طاقة أقلّ، يعني أيضًا تقليل الطلب على العملات الأجنبية لشراء الوقود، وهو أمر صعب للغاية بالنسبة لنا”.

وأضافت الشركة، إنّها تعمل على استعادة خطوط الكهرباء التي أسقطها إعصار لورا.

ويتزامن أمر الحفاظ على الطاقة، وعدم الإسراف في الاستخدام، الذي أصدرته الحكومة، مع إغلاق خُمس محطّات الطاقة في كوبا، في الأسبوع الأوّل من أغسطس/آب، من أجل تعديلها لحرق الخام الثقيل المحلّي.

ويصل إجمالي القدرات المركّبة في كوبا إلى قرابة 5.87 غيغاواط، منها 3.2 غيغاواط تعمل، وجاهزة للتشغيل.

فنزويلا تسجّل أدنى مستوى لإنتاج النفط

تراجع إنتاج النفط في فنزويلا، التي تمتلك أكبر احتياطيات من النفط الخام في العالم، إلى أدنى مستوى له منذ 75 عامًا، مع استمرار العقوبات الأميركية في شلّ صادرات البلاد.

خفضت شركة النفط الوطنية الفنزويلّية تقديرات إنتاجها إلى 374 ألف برميل يوميًا، بدءًا من شهر يونيو/ حزيران الماضي، وفق وثيقة اطّلعت عليها وكالة بلومبرغ، وهو مستوى لم تشهده منذ عام 1945.

جاء التراجع الحادّ نتيجة للعقوبات الأميركية، التي أخافت معظم مشتري النفط في العالم، وصرفتهم بعيدًا عن الخام الفنزويلّي، ما أدّى إلى وفرة في التخزين، أجبرتها على إغلاق حقول في جميع أنحاء البلاد.

ووفقًا للوثيقة، فإن تقدير إنتاج الشركة أقلّ بنسبة 57% عن معدّل الإنتاج التي كانت تخطّط له. كما يعدّ هذا التوقّع- الذي يأخذ في الاعتبار سجلّات أداء آبار النفط – تناقضًا صارخًا مع حجم الإنتاج، البالغ 550 ألف برميل يوميًا، الذي أعلنته مصادر في منظّمة أوبك في مايو/أيّار.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى