المقالاترئيسيةسلايدر الرئيسيةغازمقالات

فورين بوليسي: كيف حولت الطاقة شرق المتوسط إلى عاصفة جيوسياسية؟

موارد الغاز تضع المنطقة أمام أكثر مواجهة بحرية قابلة للاشتعال منذ 20 عاماً

أعد المقال للنشر: حازم العمدة

اقرأ في هذا المقال

  • إيني الإيطالية غيرت قواعد اللعبة باكتشاف حقل "ظهر" في المياه المصرية
  • كعكة الطاقة تنذر بتحويل المواجهة بين أنقرة وأثينا إلى صراع إقليمي
  • فرنسا ومصر وإسرائيل في المعسكر اليوناني-القبرصي
  • إيطاليا وإسبانيا ومالطا ترفض اتخاذ موقف يضر بمصالحها مع تركيا
  • المجلة الأميركية: استبعاد تركيا من كعكة الغاز بؤرة الصراع
  • أنقرة توقع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع ليبيا للخروج من عزلتها الإقليمية
  • تحديات قوية تدفع القوى الإقليمية والاتحاد الأوروبي إلى احتواء الأزمة

حذرت مجلة فورين بوليسي الأميركية من أن الصراع على موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط يضع المنطقة بأسرها أمام أكثر مواجهة بحرية قابلة للاشتعال منذ 20 عاماً.

وفي تحليل يرصد جذور النزاع بين تركيا واليونان وقبرص حول حقوق التنقيب والمناطق الغنية بالغاز، قالت المجلة الأميركية إن دوامة الصراع المتسارعة في شرق المتوسط، تنذر بتحويل المواجهة إلى صراع إقليمي ومتعدد الجنسيات؛ لا سيما أن هناك قوى تدعم الموقف اليوناني والقبرصي، كمصر وإسرائيل وفرنسا.

ولفتت المجلة إلى أن النزاعات البحرية ظلت لعقود من الزمان شأناً محلياً يقتصر على مطالبات بالسيادة من جانب تركيا واليونان وقبرص.

بيد أن السنوات الخمس الماضية -والكلام للمجلة الأميركية- كشفت عن ثروات طاقة هائلة في المنطقة، ومن ثم حولت موارد الغاز الطبيعي البحرية المنطقة ​​إلى “ساحة استراتيجية رئيسية تتلاقى من خلالها خطوط الصدع الجيوسياسية الأكبر التي تشمل الاتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”.

وأوضحت المجلة أن إيطاليا وفرنسا لعبتا دوراً رئيسياً في هذا التحول، مشيرة إلى أن شركة إيني الإيطالية غيّرت قواعد اللعبة باكتشاف حقل ظهر الضخم للغاز الطبيعي في المنطقة البحرية المصرية، وهو أكبر اكتشاف غاز في شرق المتوسط.

في السياق ذاته، أكدت فورين بوليسي أن المشكلة الرئيسية التي أدت إلى تصاعد التوترات تكمن في استبعاد تركيا من كعكة الغاز في المنطقة.

وبالرغم من أن صراع الطاقة في شرق المتوسط مفتوح على جميع السيناريوهات، فإن المجلة الأميركية ترى أن هناك تحديات قد تدفع معظم الأطراف في المنطقة والاتحاد الأوروبي لاحتواء التصعيد الحالي وإيجاد مخرج للأزمة. فرغم دعمهما اليونان، لا يمكن لمصر وإسرائيل تحمّل الانجرار إلى حرب مع تركيا في شرق البحر المتوسط.

وتواجه أوروبا تحدياً كبيراً في التدخل في هذه الأزمة. ففي الوقت الذي يعرب فيه  الاتحاد الأوروبي عن دعمه المطلق لعضويه اليونان وقبرص، يواجه انقسامات حادة حول كيفية التعامل مع الأزمة الحالية.

إلى نص المقال:

في منتصف أغسطس/آب، اصطدمت سفينة حربية تركية بأخرى يونانية في شرق البحر المتوسط؛ ما زاد التوترات في أكثر مواجهة بحرية قابلة للاشتعال تشهدها المنطقة منذ 20 عاماً.

اندلعت الأزمة بالفعل قبل يومين من الحادث، عندما أرسلت تركيا سفينتها البحثية (أوروتش رئيس)، وسفينتين مساعدتين لاستكشاف النفط والغاز الطبيعي في المياه القريبة من جزيرة كاستيلوريزو، التي تقول اليونان إنها ضمن مياهها الإقليمية.

أكثر من أي وقت مضى، تهدد دائرة التصعيد الأخيرة بتحول المواجهة إلى صراع متعدد الجنسيات. وفي استعراض للدعم القوي لليونان ضد تركيا، أرسلت فرنسا سفناً حربية إلى المياه المتنازع عليها ووعدت بالمزيد.

كما أعربت مصر وإسرائيل، اللتان تُجريان تدريبات عسكرية مشتركة مع اليونان، عن تضامنهما مع أثينا. ومع وجود فرنسا ومصر في صراع مفتوح بالفعل ضد المعسكر الذي تدعمه تركيا في ليبيا (حكومة طرابس المدعومة من الأمم المتحدة)، يخشى مراقبون في جميع أنحاء العالم من أن أي تصعيد إضافي في شرق البحر المتوسط ​​يمكن أن يؤدي إلى دوامة صراع أوروبية-شرق أوسطية.

كيف أصبح شرق المتوسط ​​وسط عاصفة جيوسياسية؟

لعقود من الزمان، كانت نزاعات الحدود البحرية لشرق البحر المتوسط ​​شأنًا محليًا، يقتصر على مطالبات بالسيادة بين قبرص واليونان وتركيا.

ولكن على مدى السنوات الخمس الماضية، حوّلت موارد الغاز الطبيعي البحرية المنطقة ​​إلى ساحة استراتيجية رئيسية تتلاقى من خلالها خطوط الصدع الجيوسياسية الأكبر التي تشمل الاتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وفي هذا السياق، لعبت إيطاليا وفرنسا دورًا أساسيًا في قيادة ذلك التغيير؛ الأمر الذي وضع العلاقة المعقدة بالفعل بين الاتحاد الأوروبي وتركيا في بيئة أكثر عدائية.

غيرت شركة الطاقة الإيطالية، إيني، قواعد اللعبة في أغسطس/آب 2015، باكتشافها حقل ظهر الضخم للغاز الطبيعي في الأراضي البحرية المصرية.

وفي أكبر اكتشاف للغاز في شرق البحر المتوسط ​​حتى الآن، يعني حقل ظهر أن المنطقة أصبحت فجأة تمتلك كميات ضخمة من الغاز قابلة للتسويق.

بدأت إيني، وهي أيضًا المشغل الرئيسي لمشروع تطوير الغاز الطبيعي في قبرص، في الترويج لخطة لتجميع الغاز القبرصي والمصري والإسرائيلي، واستخدام محطات تسييل الغاز في مصر لتسويق غاز المنطقة بشكل فاعل وتكلفة منخفضة إلى أوروبا كغاز طبيعي مسال. وتعد الشركة الإيطالية صاحبة حصة رئيسية في إحدى محطتي الغاز الطبيعي المسال في مصر.

وبالرغم من أن الخطة معقولة من الناحية التجارية، فإن هناك خللاً جيوسياسي في مخطط تسويق الغاز المسال في مصر؛ إذ لم تترك أي دور لتركيا وبنيتها التحتية المتمثلة في خطوط الأنابيب التي تمتد إلى أوروبا؛ ما أدى إلى تبديد خطط أنقرة الجارية لتصبح مركزًا إقليميًا للطاقة.

وفي عام 2018، وجّهت شركة الطاقة الفرنسية العملاقة توتال، ثالث أكبر شركة في الاتحاد الأوروبي من حيث الإيرادات، ضربة أخرى لتركيا من خلال الشراكة مع إيني في جميع عمليات مشروع الغاز في قبرص؛ ما يضع فرنسا وسط مستنقع الطاقة في شرق المتوسط.

في الوقت نفسه تقريبًا، وافقت قبرص رسميًا على توريد الغاز لمحطات التسييل المصرية من أجل تصديره. وبعد توقيع قبرص تلك الصفقة، حذت إسرائيل، التي كانت تفكر في السابق في تشييد خط أنابيب للغاز تحت البحر بين إسرائيل وتركيا، حذوها وتعاقدت على بيع غازها إلى مصر أيضًا.

كل ذلك أثار استياء وغضب تركيا، وهو ما عبرت عنه من خلال الانخراط في سلسلة من المناورات المحسوبة في إطار ما يصفه خبراء بـ “دبلوماسية الزوارق الحربية”.

كما أرسلت أنقرة سفن بحث وتنقيب إلى المياه القبرصية، ترافقها سفن أخرى تابعة للبحرية التركية. وما تزال أنقرة ترفض الاعتراف بالحدود البحرية لقبرص، والتي تؤكد أنقرة أنها مرسومة بشكل غير قانوني على حساب تركيا.

ومن خلال القيام بذلك، تدّعي تركيا أنها تدافع عن حقوق القبارصة الأتراك في النصف الشمالي من الجزيرة المقسمة عرقًيا، والذين تم استبعادهم من تطوير احتياطيات الغاز البحري في قبرص بالرغم من كونهم المالكين الشرعيين للموارد الطبيعية لقبرص.

الحقيقة أنه مع كل إجراء تركي، تكتسب الجبهة المصرية-الإسرائيلية-القبرصية-اليونانية دعمًا عسكريًا متزايدًا من فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة، ولكل منها استثمارات اقتصادية كبيرة في غاز شرق البحر المتوسط.

بالنسبة لتركيا، فإن دعم حلفائها في حلف الناتو لهذه الجبهة هو خيانة، وهو بمثابة سياسة احتواء لا يمكن أن تتسامح معها.

كيف دخلت ليبيا إلى مستنقع شرق المتوسط؟

في محاولة للخروج من عزلتها الإقليمية، وقّعت تركيا في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 اتفاقية لترسيم الحدود البحرية الخاصة بها مع حكومة الوفاق الوطني التي تتخذ من طرابلس مقراً لها في ليبيا التي مزقتها الحرب.

كانت هذه الصفقة محاولة لاكتساب وضع قانوني أكبر لتحدي الحدود البحرية التي رسمتها اليونان مع قبرص ومصر، والتي تعتمد عليها خطط تطوير الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط.

يشار إلى أن اتفاق الحدود البحرية بين أنقرة وطرابلس، أبرم بالتزامن مع اتفاق تعاون عسكري يوفر لحكومة الوفاق الوطني ضمانة أمنية ضد جهود قوات الجنرال خليفة حفتر، المدعومة من فرنسا ومصر، للإطاحة بالحكومة التي تتخذ من طرابلس مقراً لها.

فعّلت حكومة الوفاق الوطني رسميًا اتفاقها العسكري مع أنقرة في ديسمبر/كانون الأول؛ لربط المواجهة البحرية المتوترة بالفعل في شرق البحر المتوسط ​​بالحرب الأهلية الليبية.

أدى التدخل العلني لأنقرة في الصراع في النصف الأول من عام 2020 إلى تحويل دفعة الحرب الأهلية الليبية. وبعد أن نجح الوجود العسكري التركي الكبير في ليبيا في الحفاظ على حكومة الوفاق الوطني، يوفر الآن لأنقرة منصة يمكن من خلالها تحدي قبرص ومصر واليونان على الحدود البحرية لشرق البحر المتوسط.

ومستفيدة من موقعها الإقليمي الذي عززته مؤخرا، تسعى تركيا للضغط على اليونان من خلال إرسال سفينة المسح الزلزالي (أوروتش رئيس)، برفقة خمس سفن بحرية، إلى المياه المتنازع عليها بالقرب من كاستيلوريزو.

إذن ما هي مغانم تركيا في شرق البحر المتوسط؟

من وجهة نظر تركيا، فإن فرض الأمر الواقع على الحدود البحرية لشرق البحر المتوسط ​​بشكل غير عادل وغير قانوني تحرم تركيا من الحصول على جزء من أراضيها البحرية المشروعة.

ومن ثم، فإن ترتيبات المنطقة لتطوير الغاز الطبيعي البحري والتي تعتمد على حدود الأمر الواقع هذه، هي بالمثل غير شرعية.

ومن هذا المنطلق، ترى تركيا أفعالها وتحركاتها دفاعًا عن القانون الدولي. ويعود التقسيم إلى ما تسمى “خريطة إشبيلية” التي تحدد الحدود البحرية المقبولة عمومًا للمنطقة. واتخذت دراسة الخريطة التي أعدتها جامعة إشبيلية بتكليف من الاتحاد الأوروبي في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، قرارًا بتحديد الحدود القصوى لليونان وقبرص على حساب تركيا باستخدام ساحل كل جزيرة يونانية مأهولة -مهما كانت صغيرة بغض النظر عن مدى قربها من شواطئ تركيا- كنقطة انطلاق.

لدى تركيا وجهة نظر تدلل بها على أن الترسيم غير عادل. فساحل تركيا على البحر المتوسط ​​أطول من الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك. وبموجب مبدأ الإنصاف في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (UNCLOS) وقانون السوابق القضائية الدولي الذي يستند إليها، قد يكون لتركيا منطقة بحرية أكبر مما حصلت عليه بسبب هذا الخط الساحلي الواسع.

ومع ذلك، ترفض تركيا أن تصبح من الدول الموقعة على اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار؛ ما يؤدي إلى إغلاق الطريق أمام الرجوع للقوانين الدولية.

وبدلاً من ذلك، وجدت تركيا شريكًا ترسم معه خريطتها الخاصة -على غرار خريطة إشبيلية- تحدد خريطة اتفاقية الحدود البحرية التركية الليبية منطقة بحرية قصوى لتركيا من خلال حرمان أي من جزر اليونان من الجرف القاري أو المنطقة الاقتصادية الخالصة (EEZ)، والتي توفر حقوقًا سيادية بالنسبة لموارد الطاقة البحرية.

تحدد الاتفاقية قطاعًا حدوديًا بطول 18.6 ميلًا بحريًا بين تركيا وليبيا، ومن خلال هذا الخط، تقسم خريطة أنقرة-طرابلس حصريًا المنطقة البحرية بأكملها بين تركيا وليبيا، وهي منطقة تمتد من الزاوية الجنوبية الغربية لتركيا إلى الساحل المقابل في شرق ليبيا. ووفق هذه الخريطة، تتجاهل أنقرة وطرابلس جميع جزر اليونان فعليًا.

ومن هنا يتضح أن أسلوب تركيا في رسم خريطة أنقرة-طرابلس خادع. الأكثر فظاعة أن الخريطة تتجاهل وجود جزيرة كريت، التي تبلغ مساحتها 3219 ميلاً مربعاً، بين هذه السواحل.

وتنص المادة 121 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، وهي مادة تتناول الوضع القانوني للجزر، على أن سواحل الجزر تولد جرفاً قارية ومناطق اقتصادية خالصة مثل أي تكوين للأراضي الساحلية، باستثناء تلك التي “لا يمكنها أن تؤمن الحياة البشرية أو الحياة الاقتصادية الخاصة فيها”.

يشار إلى أن جزيرة كريت، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 650 ألف نسمة (تقريبًا مثل أثينا)، قادرة بلا شك على تأسيس منطقة اقتصادية خالصة.

وفي 6 أغسطس/آب من هذا العام ، قررت اليونان الرد على تركيا بالمثل بتوقيع اتفاقية مماثلة لترسيم الحدود البحرية مع مصر.

وبعد أيام، اندفعت سفينة الأبحاث التركية (أوروتش رئيس) وسفينتان مساعدتان إلى المياه داخل الحدود البحرية اليونانية.

ماذا بعد؟

هناك تحديات قوية تدفع معظم الأطراف في المنطقة والاتحاد الأوروبي إلى احتواء التصعيد الحالي وإيجاد مخرج للأزمة. فبالرغم من دعمهما اليونان، لا يمكن لمصر وإسرائيل تحمل الانجرار إلى حرب مع تركيا في شرق البحر المتوسط.

وتواجه أوروبا تحدياً كبيراً في التدخل في هذه الأزمة. ففي الوقت الذي يعرب فيه  الاتحاد الأوروبي عن دعمه المطلق لعضوي الاتحاد: اليونان وقبرص، يواجه انقسامات حادة حول كيفية التعامل مع الأزمة الحالية.

تنقسم دول الاتحاد الأوروبي المتوسطية الست بالتساوي حول القضية. فبينما تدعو اليونان وقبرص وفرنسا إلى اتخاذ إجراءات قوية ضد تركيا، ترفض إيطاليا ومالطا وإسبانيا -التي تشترك جميعها في مصالح تجارية مهمة مع تركيا في وسط وغرب البحر المتوسط– اتخاذ أي موقف صارم ضد أنقرة.

وبين الفريقين، يمكن لألمانيا، التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي منذ يوليو/تموز، كسر الجمود.

بالرغم من أن برلين تلتزم عادة بموقف باريس فيما يتعلق بسياسة البحر المتوسط​​، فإنها حريصة على إبقاء أنقرة قريبة من الاتحاد الأوروبي قدر الإمكان.

ومع ذلك، فإن تركيا تلعب على حافة الهاوية.. إذا توغلت كثيرًا؛ فإن الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة سيميلان تماماً إلى جانب اليونان.

الخط الأحمر الذي لا تستطيع تركيا تجاوزه هو جزيرة كريت، التي يعتقد أن مياهها الجنوبية تحتوي على كميات كبيرة من النفط أو الغاز الطبيعي. وبالرغم من الاعتراف بها دوليًا كمياه إقليمية يونانية، فإن خريطة أنقرة وطرابلس تحدد كريت كمنطقة ليبية.

ومن ثم، إذا أرسلت تركيا سفينتها للتنقيب عن الطاقة بالقرب من الشواطئ الجنوبية لجزيرة كريت، فإن كل الرهانات ستتوقف.

حتى الآن، لم تتجاوز تركيا هذا الخط. ربما تمسك أنقرة بعمليات التنقيب في مياه جزيرة كريت كورقة تفاوض. وتتطلب أي عملية وقف تصعيد جادة بين تركيا واليونان طرفًا ثالثًا يتمتع بنفوذ كافٍ لدفع أنقرة وأثينا إلى محادثات جادة.

وفي هذا الصدد، ربما يكون المؤشر الأكثر تفاؤلاً للمنطقة وي الجهود البناءة الأخيرة التي بذلتها واشنطن للتوصل إلى وقف إطلاق النار وإنشاء منطقة عازلة في ليبيا.

إن فك الارتباط بين مختلف الصراعات الإقليمية يخلق فرصة لحوار عملي حول الحدود البحرية للبحر المتوسط. هناك فرصة للخروج من النفق المظلم، لكنها ستتطلب من الولايات المتحدة، وربما بالتنسيق مع ألمانيا، العمل بمهارة والتزام دبلوماسيين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى