أخبارسلايدر الرئيسيةمتجددة

بعد اختيار “هاريس” نائبة له.. أميركا تتّجه للطاقة النظيفة حال انتخاب بايدن

الاختيار يرسّخ موقف الحزب الديمقراطي المناهض للنفط والغاز

اقرأ في هذا المقال

  • اختيار هاريس يرسخ موقف الحزب الديمقراطي المناهض للغاز النفط.
  • المرشح الديمقراطي ونائبته لديهما توجهات بالاعتماد على الطاقة المتجددة.
  • بايدن وهاريس وعدا بحظر التكسير الهيدروليكي وفرض قيود صارمة على صناعة النفط والغاز.
  • تحرم هذه التوجهات الحكومة الأميركية من عوائد بمليارات الدولارات إيرادات.
  • تعطي هذه الخطّة ميزة نوعيّة كبيرة للصين على حساب أميركا.

سلّط “ديفيد بلاكمون”، محلّل ومستشار طاقة مستقلّ، الضوء على الآثار المترتّبة على اختيار جو بايدن، مرشّح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية، المقرّرة في نوفمبر/تشرين الثّاني، لـ”كامالا هاريس” عضوة مجلس الشيوخ عن كاليفورنيا، نائبة له.

ويرى “بلاكمون”، في مقال نشره بموقع فوربس، اليوم الأحد، أن اختيار “هاريس” يرسّخ موقف الحزب الديمقراطي المناهض للنفط والغاز، مع اقتراب مؤتمره الوطني الافتراضي، المقرّر انعقاده هذا الأسبوع.

وأوضح أن هاريس، التي كانت أحد الرعاة المشاركين فيما سُمّي بالصفقة الخضراء الجديدة (التي طرحتها، العام الماضي، ألكساندريا أوكاسيو-كورتيز، أصغر نائب في الكونغرس)، تفاخرت مرارًا بعزمها حظر التكسير الهيدروليكي، وفرض مجموعة من القيود الصارمة على صناعة النفط والغاز، إذا فازت هي وبايدن في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني.

وقال بلاكمون: في الوقت الذي يعتري فيه الغالبية العظمي من الناخبين شكوك بأن يكون بايدن  -77 عامًا- قادرًا على إتمام فترة ولاية كاملة في منصبه، أصبح المرشّح لمنصب الرئيس يحظى بأهمّية أكثر من أيّ وقت مضى.

وتابع: بالرغم من جهوده المستمرّة للتراجع عن بعض تصريحاته السابقة، فقد وعد بايدن -شخصيًا- خلال المناظرات التمهيدية للحزب الديمقراطي، ليس فقط بحظر التكسير الهيدروليكي، لكن أيضًا بوقف عمليات استئجار الأراضي والمياه الفيدرالية، وفي نهاية المطاف، التخلّص -بطريقة ما- من استخدام النفط والغاز بالكامل، في الولايات المتّحدة الأميركية.

وفي يونيو/ حزيران، وثّق معهد أبحاث الطاقة (IER)، كون المنصّة الرسمية للحملة الانتخابية لبايدن وهاريس، لا تزال تدرج حظر تصاريح النفط والغاز الجديدة في الأراضي والمياه العامّة، بصفته أحد أهداف بايدن الرئيسة عند تولّيه منصبه.

وأكّدت دراسة حديثة -بتكليف من الرابطة الوطنية للصناعات المحيطية (NOIA)- أن مثل هذا الحظر سيكلّف قرابة 200 ألف وظيفة، وحرمان الحكومة الأميركية من عوائد بمليارات الدولارات إيرادات، كما سيدفع ذلك الإنتاج البرّي إلى الاتّجاه إلى بلدان أخرى.

وقال بلاكمون: إن “هذا هو مجرّد تأثير حظر التصاريح في خليج المكسيك فقط، والذي يمثّل زهاء 15 % من إنتاج النفط المحلّي، و3% فقط من إنتاج الغاز الطبيعي في الولايات المتّحدة الأميركية”.

وأضاف: من الواضح أن الحظر المفروض على التكسير الهيدروليكي، الذي يطالب به بايدن وهاريس وداعميهما المناهضين لتطوير صناعة النفط والغاز، سيكون أكثر تأثير، وسيؤدّي -بشكل أساس- إلى إيقاف عمليات الحفر الجديدة في التشكيلات الصخرية، التي تمثّل أكثر من نصف إنتاج النفط والغاز المحلّي، اليوم.

وأشار مستشار الطاقة إلى أن ذلك الحظر الموعود يتعارض أيضًا مع خطّة بايدن “إعادة بناء أميركا بشكل أفضل” والتي يتمثّل هدفها الظاهري في تنشيط الصناعات التحويلية الأميركية وجلب الإنتاج والوظائف إلى الولايات المتّحدة.

واستدرك بلاكمون، قائلًا: إنّه من المفارقات أن هذا هو الهدف الذي كانت إدارة ترمب تحقّقه على مدار السنوات الثلاث ونصف الماضية، قبل تداعيات فيروس كورونا المستجدّ (كوفيد-19)، وذلك بعد ربع قرن من تراجع التصنيع في الولايات المتّحدة، بما في ذلك 8 سنوات من إدارة الرئيس السابق، باراك أوباما، ونائبه بايدن.

الغاز الطبيعي الصخري

يرى بلاكمون في مقاله، أنّه على الرغم من أن بايدن وهاريس لن يعترفا بذلك، فإن الإنتاج الضخم للغاز الطبيعي الصخري الأميركي كان محرّكًا كبيرًا لنهضة التصنيع الأخيرة، نظرًا لأن العديد من عمليات التصنيع تعتمد على الغاز الطبيعي بأسعار معقولة، ومنتجاته الثانوية بصفتها موادّ وسيطة.

وقال: إن حظر التكسير الهيدروليكي سيؤدّي -على الفور- إلى ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بشكل هائل، وتذهب وظائف التصنيع للخارج، “هذه ليست تكهّنات، إنّها نتيجة حتمية”، حسب قوله.

التوجّه للطاقة النظيفة

تؤكّد خطّة بايدن/ هاريس للطاقة، إلى استمرار وزيادة دعم طاقة الرياح والطاقة الشمسية، حيث يجري حظر النفط والغاز والفحم، أو التخلّص من وجودها بشكل تدريجي.

وكما يشير معهد أبحاث الطاقة، فإن تلك الخطّة ستؤدّي إلى مخاوف أمن قومي خطيرة، بالنظر إلى أن الصين تسيطر حاليًا على ما بين 80 إلى 90% من السوق العالمية للمعادن الأرضية النادرة، والتي تعدّ أساسية لتصنيع الألواح الشمسية وتوربينات الرياح.

وعلاوة على ذلك، يقول بلاكمون: يأتي أكثر من 70 % من عنصر الكوبالت -الذي يُطلق عليه الذهب الأزرق-، والمطلوب في صناعة السيّارات الكهربائية من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتسيطر عليه الصين.

وهنا نري نقطة اتّخاذ قرار رئيسة، يواجهها الناخبون في اقتراع نوفمبر/تشرين الثاني، حيث يقول بلاكمون: يمكننا الاستمرار في استعادة الصناعات التحويلية الأميركية، وجلب الوظائف إلى بلدنا، أو يمكننا العودة إلى تصنيع كلّ شيء في الصين، هذا هو التميّز الواضح في ملفّ الطاقة بين ترمب/ بنس وبايدن/ هاريس.

خطّة (بايدن/ هاريس) للطاقة

في رسالة عبر البريد الإلكتروني، وصف دان كيش، نائب رئيس الرابطة الاقتصادية الأميركية، خطّة (بايدن/ هاريس) للطاقة، بعبارات قويّة، قائلًا: سياسة جو بايدن للطاقة هي جعل الصين الشيوعية عظيمة، فبدلًا من استخدام الطاقة التي وهبها الله للبلاد، والتي جعلت أمريكا أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، ولديها استقلال في الطاقة منذ 70 عامًا، سُيكلّف برنامج بايدن تريليونات من الدولارات من أموال الضرائب، وتريليونات أخري في أسعار الطاقة المتزايدة للأميركيين لشراء الألواح الشمسية الصينية، وأجزاء وبطّاريات طواحين الهواء.

ومن خلال ذلك، سيصبح مانحو الطاقة الخضراء الذين يستوردون المنتجات الصينية، أكثر ثراء، من خلال الاستمتاع بالأحلام المحطّمة للعمّال الأميركيّين.

كما أن وعده بتوقيع أميركا على اتّفاق باريس للأمم المتّحدة، والتي تترك الصين تفعل ما تريد لمدّة 10 سنوات، في الوقت الذي يرتفع فيه استهلاك الفحم إلى مستويات مذهلة لتشغيل المصانع التي تُنتج الألواح الشمسية، فإن بايدن من شأنه أن يعمل على توفير المعونات، ما يعني المزيد من البؤس للرجال والنساء الأميركيّين العاملين، لأنّهم سيدفعون المزيد والمزيد مقابل الطاقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى