أخباررئيسيةسلايدر الرئيسيةنفط

السعودية تحافظ على تصنيفها الائتماني رغم الضغوط

"ستاندرد آند بورز" تخفض تصنيف الكويت وتعدّل نظرة البحرين

خفضت ستاندرد آند بورز للتصنيفات الائتمانية تصنيف حكومة الكويت درجة واحدة هذا الأسبوع، بسبب التداعيات الاقتصادية والمالية لهبوط أسعار النفط، لكنها أكّدت تصنيفات قطر والسعودية، مشيرةً إلى احتياطياتهما المالية القويّة.

وتراجعت أسعار النفط أكثر من 40 بالمئة منذ السادس من مارس / آذار عندما انهار اتّفاق خفض إنتاج “أوبك+”، ممّا أوقد شرارة حرب على الحصّة السوقية بين السعودية وروسيا. وقلّصت ستاندرد آند بورز منذ ذلك الحين افتراضها لسعر النفط في 2020 من 60 دولارًا في المتوسّط إلى 30 دولارًا للبرميل.

ومن المتوقّع أن تؤثّر الأسعار المنخفضة على منتجي النفط بشدّة في وقت يواجهون فيه تباطؤًا اقتصاديًّا جراء تفشّي فيروس كورونا. وقالت وكالة التصنيفات في بيان: “تراجع سعر النفط يتزامن مع تباطؤ زخم الإصلاح في الكويت، التي تقهقرت -عمومًا- عن الدول الأخرى في السنوات الأخيرة،” مقلّصةً تصنيفها إلى AA- من AA.

وكوّنت الكويت ثروة مالية ضخمة من مبيعاتها النفطية، لكن 80 بالمئة من صادراتها يتّجه إلى آسيا، حيث تباطأ الطلب بسبب تفشّي فيروس كورونا. ويزيد ذلك المخاطر في توقّعاتها الاقتصادية، حسبما ذكرت ستاندرد آند بورز، التي قدّرت أن الحكومة ربّما تكون بصدد عجز يتجاوز العشرة بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي في 2020.

ولم تقرّ الكويت قانونًا معدّلًا لسقف الدين بعد، ممّا يطرح تساؤلات بخصوص الطريقة التي ستموّل بها مستويات العجز. ويبلغ حجم صندوقها السيادي حوالي 500 بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي، لكن الجزء المتاح لأغراض الميزانية يُقدَّر بما لا يزيد على نحو 50 بالمئة من الناتج الإجمالي، وفقًا لوكالة التصنيفات.

وقالت ستاندرد آند بورز: “في غياب إقرار قانون الدين، يظلّ من غير الواضح إن كانت الكويت قد تواجه قيودًا صعبة في الميزانية، أم أنها ستشرع في السحب من أصول صندوق الأجيال القادمة، وهو ما لم يحدث إلّا مرّة واحدة من قبل، إبّان حرب الخليج.”

  • السعودية وقطر:

وأكّدت الوكالة تصنيفاتها للسعودية وقطر، عند A- وAA-، على الترتيب. وقالت ستاندرد آند بورز في بيانين منفصلين: إن بيئة أسعار النفط المنخفضة سوف “يتعادل تأثيرها في السعودية بفعل ميزانية حكومية قوية وميزان خارجي قوي”، وهو ما “يظلّ قويًا ويوفّر حاجزًا لامتصاص الصدمات الخارجية” في حالة قطر أيضًا.

لكن تراجع أسعار النفط لفترة طويلة قد يضغط على الاقتصادين. وتوقّعت الرياض من قبل عجزًا نسبته 6.4 بالمئة، لكنها قالت في الآونة الأخيرة: إن هبوط النفط وتفشّي كورونا قد يرفعانه إلى تسعة بالمئة.

وواجهت قطر أزمة في 2017 ، عندما فرضت دول مجاورة -من بينها السعودية- مقاطعة عليها، في خضم خلاف على قضايا أمنية. لكنها سخّرت احتياطياتها المالية الضخمة لتعزيز النموّ الاقتصادي. ويأتي 80 بالمئة من إيرادات البلد الغني بالغاز من قطاع الطاقة، ممّا يعني انكشافه على أيّ تراجع مستدام في سعر النفط، الذي ترتبط به عقود الغاز.

وقالت ستاندرد آند بورز: “نتوقّع أن يُثقل تراجع أسعار النفط كاهل التوقّعات الاقتصادية للبلد، وأن يبلغ متوسّط النموّ حوالي 1.5 بالمئة على مدى أفق التوقّع حتى 2023.” وتوقّعت عجزًا عند اثنين بالمئة من الناتج المحلّي الإجمالي هذا العام، مقارنةً مع فائض بلغ 6.6 بالمئة العام الماضي.

  • البحرين:

ومن جهة أخرى، قالت ستاندرد آند بورز: إنها عدّلت النظرة المستقبلية للبحرين إلى “مستقرّة” من “إيجابية”، بفعل توقّعات بانخفاض سعر النفط، مؤكّدةً التصنيف عند “B+/B”.

وأوضحت الوكالة أن النظرة المستقبلية المستقرّة للبحرين ترجع إلى توقّعات بأن جيرانها سيقدّمون في الوقت المناسب الدعم، في ظلّ وضع تتّسم فيه أسعار النفط بالانخفاض. مشيرةً إلى أنه على الرغم من جهود زيادة العائدات غير المرتبطة بالطاقة، فإن إيرادات البحرين تظلّ معتمدة على النفط، ومن ثمّ شديدة التأثّر بصدمات أسعار الطاقة. وأضافت الوكالة: إنها لا تعتقد أن حكومة البحرين ستقوم بإجراء تخفيضات كبيرة على الإنفاق، على الرغم من صدمة سعر النفط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى