التقاريررئيسيةسلايدر الرئيسية

هل المغرب على أعتاب نادي مصدّري الغاز الطبيعي؟

اكتشاف مخزونات ضخمة غرب البلاد

حازم العمدة

اقرأ في هذا المقال

  •  توقّعات باحتياطيات غاز تقدّر بـ20 مليار قدم مكعّب من مشروع الـ12 بئرًا
  • 20 مليار درهم إجمالي استثمارات الرباط في الغاز خلال 10 سنوات
  • بحث ربط حقل (تندرارا) بأنبوب الغاز الأوروبي-المغاربي

هل المغرب على أعتاب نادي مصدّري الغاز الطبيعي؟.. سؤال بدأ يتردّد كثيرًا في ظلّ الاكتشافات الأخيرة، وتواصل عمليات التنقيب والتوسّع في المشروعات التي تنفّذها شركات طاقة أجنبية في البلاد.

عمليات التنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة سبو، غربي المغرب، تسير على قدم وساق من جانب شركة الطاقة البريطانية (إس دي إكس إنرجي)، المُدرجة في بورصة النفط العالمية بلندن. فبعدما اكتشفت مخزونًا يُقدّر بنحو 1.9 مليار قدم مكعّب في بئر (أويف 2)، أعلنت الشركة قبل أيام عن ثاني اكتشاف لحقل غاز هذا العام، يحتوي على نحو 0.9 مليارات قدم مكعّب من الغاز الطبيعي.

أعلنت الشركة عن مخزون كبير من الغاز في موقع (بي إم كي-1)، الذي يبعد نحو 11 كيلو مترًا إلى الشمال من بئر (أويف 2)، حيث اكتشفت الغاز الطبيعي على عمق يبلغ 1551 متراً، لافتةً إلى وجود موارد واعدة قابلة للتسويق والاستثمار التجاري.

وحدّدت سقف توقّعات أوّلية بأن احتياطيات الحقل قد تصل إلى 10 مليارات قدم مكعّب محيطه الجغرافي.

لدى شركة (إس دي إكس إنرجي)، التي تركّز أعمالها في شمال إفريقيا -خصوصًا مصر والمغرب- خمس رُخص تنقيب في حوض الغرب، هي (سبو ،ولالة ميمونة الشمالية، وغرب سنت، ولالة ميمونة الجنوبية، ومولاي بوشتى الغربية). وتمتلك الشركة البريطانية حصّة 75 % من حقوق الاستثمار في مختلف مناطق الحفر التي حازت على رخصتها، في حين يحتفظ المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن بنسبة 25 % المتبقّية من المشاريع.

20 مليار قدم مكعّب

في هذا السياق، تقول الشركة: إن المنطقة الإنتاجية المحورية لاستخراج الغاز ستمتدّ إلى الحقول التي جرى حفرها في المنطقة الشمالية، وتتوقّع أن تسفر أعمال التنقيب المستقبلية عن احتياطي إضافي يقدّر بنحو 20 مليار قدم مكعّب في الآبار الـ12 المعلَن عنها.

وفي ظلّ النتائج الإيجابية والاكتشافات، أعلنت الشركة مؤخرًا أنها ستشرع في حفر البئر (إل إم إس 2) بمنطقة “لالة ميمونة”، غرب المملكة المغربية، وهي البئر العاشرة التي تحفرها في إطار مشروع حفر 12 بئرًا، الذي انطلق في الربع الأخير من 2019، بعدما أنهت الشركة مراحل الدراسة والتحقق والمسح.

يشار إلى أن الإنفاق الاستثماري لعملاق الطاقة البريطاني في كل من المغرب ومصر بلغ نحو 40.7 مليون دولار، أي بزيادة قدرها 4.5 ملايين دولار مما كان متوقّعًا سنة 2019، حيث حفرت الشركة العالمية بئرين إضافيين في المغرب، وتطمح إلى إنتاج ما بين 9 و11 مليون قدم مكعّب في المغرب وحده.

وكانت الشركة قد أعلنت خلال عام 2018، عن اكتشاف حقل للغاز الطبيعي في عملية تنقيب غرب حوض واد سبو في القنيطرة، إذ يلامس حجم الاحتياطي بالبئر 10200 متر مكعب من الغاز الطبيعي، بإنتاج صافٍ يصل إلى 55 ألف برميل، مضيفةً أن المخزون الذي اكتُشف هو الأكبر في المنطقة المغاربية.

خطى ثابتة

مثل هذه الاكتشافات والمشروعات تُظهر أن المملكة تسير بخطى ثابتة في استثمارات الطاقة. فقد حصلت شركة الطاقة البريطانية (ساوند إنرجي) على موافقة وزارة الطاقة والمعادن والبيئة من أجل الشروع في تقييم الأثر البيئي لخط أنبوب الغاز الممتدّ على مسافة 120 كيلومترًا، حيث سيربط البئر الخامسة في حقل (تندرارا) للغاز الطبيعي بأنبوب الغاز الأوروبي-المغاربي.

وإذا وافقت الوزارة -بعد البحث والدراسة- على المشروع، فإن خط  الأنابيب المرتقب في الجهة الشرقية، سيعبر منطقة “معتركة” الواقعة في الحيّز الترابي لإقليم فكيك، وسيمرّ أيضًا عبر منطقة “مريجة” التابعة لإقليم جرادة، وهو ما من شأنه إطلاق الغاز المغربي إلى الأسواق الأوروبية، وفق ما أعلنته الشركة المتخصصة في التنقيب عن النفط والغاز.

أنبوب الغاز المزمع تشييده سيربط مصنعًا متطوّرًا لمعالجة الغاز بالقرب من منطقة “تندرارا” شرق المملكة، ويسهّل عملية تصدير الغاز من بئر (تندرارا) إلى أوروبا، حيث أوضحت الشركة أن عملية دراسة الأثر البيئي للمحطة تسير على نحو جيّد.

بلغت الاستثمارات المغربية في مجال التنقيب عن الغاز الطبيعي ما مجموعه 20 مليار درهم (ما يعادل 2 مليار و104 مليون دولار) خلال عشر سنوات فقط، إذ خصّص مليار و800 مليون درهم (ما يعادل 189 مليون و359 ألف دولار) سنة 2018، وفقًا لإحصاءات رسمية مغربية.

ويطمح المغرب -من وراء الاتّفاق الموقّع مع الشركة البريطانية- إلى تقليص نسبة استيراد الغاز المستعمل في الكهرباء بنسبة تصل إلى 30%.

وتُصنّف الشركة البريطانية ضمن أقوى الشركات الكبرى المتخصّصة في التنقيب والبحث عن الغاز الطبيعي والنفط في منطقة شمال إفريقيا، حيث سبق لها أن عملت في مصر، إلى جانب عملها في مجموعة من المناطق المغربية في الفترة الأخيرة.

حقل تندرارا

وسبق للشركة البريطانية أن أعلنت توقّعاتها الأخيرة بشأن حجم الغاز الطبيعي في حقل تندرارا، بنحو خمسة مليارات متر مكعّب، إذ قامت بتحديث المعدّات المتاحة لاستكشاف الغاز من أجل استثمار الموارد الطبيعية التي ستُستَخرج، وإنتاجها من آبار “تندرارا” الشرقية.

ويرى خبراء اقتصاد مغاربة أن الرباط “على بعد خطوة واحدة من دخول نادي مصدّري الغاز”.

في هذا السياق، قال الخبير الاقتصادي المغربي المهدي فقير في تصريحات إعلامية مؤخرًا: إن هناك ثلاثة عوامل “ترسم معالم الدخول المتوقّع للمغرب للنادي الدولي لمصدّري الغاز، أولها: مدى وجود الكمّية القابلة للاستثمار، لأنه من الممكن العثور على الغاز، لكن القابلية للتصدير ترتبط بعامل الوفرة”.

وأضاف: “نتحدّث أيضًا عن اختيارات الدولة وتوجّهها نحو الاستثمار في هذا المجال، لا بدّ من دعم الاستثمار في التنقيب على الغاز، بالشكل اللازم والكافي.. وثالث العوامل هو التوازنات الجيوستراتيجية في المنطقة”.

الجزائر

أوضح المهدي فقير أن “المغرب وقّع عقدًا مع الجزائر في 2011 مدّته عشر سنوات، بهدف استيراد 640 مليون متر مكعّب من الغاز، عبر خط الأنابيب الجزائري العابر للمغرب، والمتّجه إلى أوروبا”..

وفي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وبالتزامن مع مناقشة مشروع ميزانية 2020 في البرلمان، توقّعت الحكومة المغربية، أن يصل الإنتاج الوطني مع نهاية 2019، إلى 96 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي، و4 آلاف و300 طن من المكثّفات.

وغطّت عمليات البحث عن مصادر الطاقة التقليدية، مساحة إجمالية 110 آلاف كيلومتر مربّع، حسب المكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن الحكومي. وتقول وزارة الطاقة والمعادن والبيئة: إن حجم الاستثمار في مجال التنقيب عن المحروقات، بلغ حتى نهاية العام الماضي 800 مليون درهم (ما يعادل 83 مليون دولار).

كل هذه الأجواء الإيجابية، دفعت شركة في حجم (بريداتور) البريطانية للنفط والغاز إلى الإعلان مع نهاية العام الماضي عن اعتزامها حفر بئر للتنقيب عن الغاز في الترخيص الذي تملكه في منطقة كرسيف (شمال شرقي المغرب) ابتداء من الشهر مارس / آذار الجاري، حسبما أفادت صحيفة الشرق الأوسط السعودية.

يغطّي الترخيص مساحة 7269 مترًا مربّعًا، مقسّمة إلى أربع مناطق. وقدّرت الدراسات الأوليّة التي أنجزها مكتب الخبرة الأيرلندي (إس آر إل) المخزون القابل للاستخراج لحقل الغاز بنحو 474 مليار قدم مكعّب.

يوجد هذا الترخيص على بعد 250 كيلومترًا شرق حقول الغاز التي تستثمرها شركة (إس دي إكس إنرجي) البريطانية في سهل الغرب، وعلى بعد 180 كيلومترًا غرب حقول تندرارا الواقعة على الحدود المغربية – الجزائرية، والتي اكتشفت فيها شركة «ساوند إنرجي» قدرات كبيرة من الغاز الطبيعي القابل للاستثمار التجاري.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. 474 مليار قدم مكب التي تحدتم عنها في الاخير هادا المخزون فقط كفيل بتغير المغرب لكي يصبح من اكبر منتجي الغاز في العالم هادا رقم هائل جدا زيادة على تريليون قجم مكعب حسب ما قرأت في الجرائد الرسمية في بحر العرائش ستجعل من المغرب اكبر مصدري الغاز ..ظظنتمنى ان تستغل التروة لخدمة المواطن ويستفيد الفقير من الدرجة الاولى من هاده الاكتشافات


    Report comment

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى