أخبار الغازسلايدر الرئيسيةعاجلغاز

بدائل خليجية لإنقاذ مشروع الغاز المسال في العراق

أحمد عمار

يشهد مشروع الغاز المسال في العراق تطورات ميدانية متسارعة، وسط مساعٍ لتجاوز التحديات الجيوسياسية ومخاطر الملاحة من مضيق هرمز.

وبحسب تحديثات المشروع التي اطلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، فقد وصل إلى العراق طاقم العمل الميداني والمواد اللازمة لإنشاء الرصيف البحري والبنية التحتية للمحطة.

وتتوقع شركة إكسيليريت الأميركية المنفذة للمشروع تسارع وتيرة العمل خلال الأسابيع المقبلة، مع تكثيف الأعمال الإنشائية في الرصيف البحري ومنشآت المحطة.

ويأتي ذلك في إطار استهداف الشركة إنجاز المشروع وتشغيله خلال الربع الثاني من العام المقبل (2027)، بعدما أُجّل من العام الجاري بسبب أزمة مضيق هرمز.

ومع بدء العراق الاستيراد سيصبح سادس دولة عربية تستورد الغاز المسال تاريخيًا، بعد الكويت ومصر والإمارات والأردن والبحرين، في حين تسير ليبيا حاليًا على خُطى العراق لاستكشاف استيراد الغاز المسال، بصفته حلًا لأزمة الكهرباء مع تذبذب الإمدادات المحلية.

حلول بديلة لتسريع مشروع الغاز المسال في العراق

واجه مشروع الغاز المسال في العراق تأجيلات عن جدوله الزمني السابق -الذي كان مستهدفًا الربع الثالث من 2026- إثر تداعيات حرب إيران، ما دفع شركة إكسيليريت إنرجي إلى إعادة توجيه وحدة التخزين وإعادة التغويز العائمة "إكسيليريت أكاديا" إلى الأردن لمدة 9 أشهر.

وفي إطار التغلب على اضطراب حركة الملاحة من مضيق هرمز تخطط الشركة للاستعانة بوحدة تخزين وإعادة تغويز موجودة بالفعل في المنطقة، ما يغني عن الحاجة إلى عبور أي وحدة بحرية مضيق هرمز.

ومن المرجح أن تستعين الشركة بوحدة التخزين العائمة وإعادة التغويز الموجودة في الإمارات وتحمل اسم "إكسبريس"، بحسب تقديرات منصة الطاقة المتخصصة.

وفي الوقت نفسه، أوضحت الشركة أنها تعمل على ترتيب استيراد الغاز المسال من دول داخل منطقة الخليج، وهو ما يشير إلى قطر أو الإمارات بصورة كبيرة.

سفينة إعادة تغويز تابعة لشركة إكسيليريت
سفينة إعادة تغويز تابعة لشركة إكسيليريت - الصورة من صفحة الشركة على منصة إكس

أول محطة لاستيراد الغاز المسال في العراق

يستند مشروع أول محطة لاستيراد الغاز المسال في العراق إلى اتفاقية أُبرمت في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بين وزارة الكهرباء العراقية وشركة إكسيليريت إنرجي.

وتمتد الاتفاقية إلى 5 سنوات قابلة للتمديد، مع تطلع لرفع الإمدادات مستقبلًا لتصل إلى 750 مليون قدم مكعبة يوميًا، بناءً على تنامي احتياجات شبكة الكهرباء الوطنية.

ويعتمد المشروع على تشغيل وحدة عائمة متخصصة لاستقبال شحنات الغاز المسال بسعات تتراوح بين 125 ألفًا و170 ألف متر مكعب للشحنة الواحدة، مدعومةً بطاقة إعادة تغويز تبلغ 500 مليون قدم مكعبة يوميًا، إلى جانب تقديم حزمة متكاملة من خدمات التشغيل، والدعم الفني، وبرامج التدريب للكوادر الفنية العراقية.

وكانت منصة الطاقة المتخصصة قد انفردت في أبريل/نيسان الماضي بالكشف عن تأجيل موعد وصول أول شحنة غاز مسال إلى العراق (التي كانت مقررة مبدئيًا في يونيو/حزيران 2026)، قبل أن تؤكد الإفصاحات الرسمية اللاحقة للشركات تأجيل الجدول الزمني للمشروع برمته للعام المقبل.

وتبرز أهمية مشروع الغاز المسال في العراق كونه حلًا رئيسًا لمواجهة فجوة الكهرباء المزمنة التي تتجاوز 35 ألف ميغاواط خلال فصل الصيف، والتي تظهر بصورة واضحة مع أي اضطراب في الغاز الإيراني، الذي يؤمّن بين 30% و40% من احتياجات الشبكة.

ويعتمد مزيج توليد الكهرباء في العراق على النفط والغاز بنسبة تصل إلى 98%، إذ يستحوذ الغاز على حصة تتجاوز 50%.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق