رئيسيةتقارير الغازغاز

5 صفقات غاز عربية في أول 3 أيام من نوفمبر 2026

رنا القاضي

شهدت الأيام الـ3 الأولى من نوفمبر/تشرين الثاني 2026 تسجيل 5 صفقات غاز عربية، وسط تحركات استثمارية متنوعة.

وامتدّت التحركات -بحسب رصد منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- من الإمارات ومصر إلى ماليزيا وأستراليا، بمشاركة شركات عربية تسعى إلى تعزيز إمدادات الغاز وتوسيع حضورها في الأسواق العالمية.

وتضمنت أبرز 5 صفقات غاز عربية استحواذًا بقيمة 1.45 مليار دولار، وعقدًا لشركة مصرية بقيمة 170 مليون دولار، إلى جانب اتفاقية لتوريد الغاز المسال لمدة 5 سنوات، وقرار استثماري لتطوير أول مشروع إماراتي واسع النطاق للغاز غير التقليدي.

وتعكس الصفقات تنوّع أنشطة الشركات العربية بين تأمين الأسواق، وتطوير موارد جديدة، والاستثمار في أصول قائمة، مع اختلاف مراحل تنفيذ الاتفاقات، إذ ما تزال بعض عمليات الاستحواذ مشروطة بالحصول على الموافقات اللازمة.

صفقة غاز مسال بين "أدنوك وتوتال إنرجي"

وقّعت شركة أدنوك للغاز الإماراتية اتفاقية مع شركة توتال إنرجي الفرنسية، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، لتوريد الغاز المسال لمدة 5 سنوات.

وبموجب الاتفاقية، ستزوّد الشركة الإماراتية نظيرتها الفرنسية بما يصل إلى 1.6 مليون طن من الغاز المسال طوال مدة العقد، على أن تبدأ أولى الشحنات خلال 2026، وفق بيان توتال إنرجي.

ولم تعلن الشركتان القيمة المالية للصفقة أو جدول توزيع الكميات السنوية، في حين تستهدف الاتفاقية تعزيز التعاون التجاري بينهما، ودعم محفظة توتال إنرجي العالمية من إمدادات الغاز المسال.

وقال رئيس قطاع الغاز والطاقة المتجددة والكهرباء في توتال إنرجي، ستيفان ميشيل، إن الاتفاقية تعزز الشراكة القائمة مع أدنوك للغاز، مشيرًا إلى أهمية الموقع الجغرافي للإمارات بين الأسواق الأوروبية والآسيوية.

وتأتي الصفقة ضمن مساعي أدنوك إلى توسيع قاعدة عملائها، والاستفادة من الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المسال عبر إبرام اتفاقات توريد متوسطة وطويلة الأجل.

أول صفقة عربية لتصدير الغاز المسال في 2026
عاملان خلال تحميل إحدى ناقلات أدنوك للغاز - الصورة من الشركة

أول مشروع غاز غير تقليدي في الإمارات

شهدت أبوظبي تطورًا آخر يوم الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، بعدما أعلنت شركة أدنوك اتخاذ قرار الاستثمار النهائي لتطوير -أول مشروع غاز غير تقليدي في الإمارات- في حوض الذياب بمنطقة الرويس في أبوظبي.

ويُعدّ "حوض الذياب" أول مشروع واسع النطاق تطوره أدنوك لإنتاج الغاز غير التقليدي، ويستهدف توفير 345 مليون قدم مكعبة قياسية يوميًا من الغاز الخام، بدءًا من عام 2029، لمدة 25 عامًا.

وتتضمن الخطط إمكان رفع الإنتاج مستقبلًا إلى مليار قدم مكعبة قياسية يوميًا، وفقًا لبيان الشركة الصادر بالتزامن مع معرض ومؤتمر أديبك 2026.

ومن المقرر معالجة الغاز داخل موقع أول مشروع غاز غير تقليدي في الإمارات، ثم نقله إلى شبكة الغاز عبر بنية تحتية جديدة من خطوط الأنابيب، لدعم احتياجات السوق المحلية والصناعات، إلى جانب خطط التوسع في صادرات الغاز المسال.

وأوضحت أدنوك أن المشروع يأتي بعد دراسات فنية واختبارات ميدانية وتحليلات جيولوجية نفّذتها أدنوك البرية، بالاعتماد على تقنيات متقدمة للحفر وتطوير المكامن.

وتقدّر الشركة موارد الإمارات من الغاز غير التقليدي بنحو 160 تريليون قدم مكعبة قياسية، مقابل احتياطيات من الغاز التقليدي تبلغ 298 تريليون قدم مكعبة قياسية.

صفقات غاز عربية
أعمال تطوير الغاز غير التقليدي في حوض الذياب بالإمارات - الصورة من أدنوك

صفقة مصرية في مشروع غاز قبرصي

دخلت شركة المشروعات البترولية والاستشارات الفنية المصرية "بتروجت" ضمن الشركات المنفذة لمشروع تطوير حقل كرونوس القبرصي، من خلال عقد تبلغ قيمته 170 مليون دولار.

ويشمل العقد إنشاء خط أنابيب بري يربط مرافق معالجة الغاز في حقل ظهر بمحطة إسالة الغاز الطبيعي في دمياط على ساحل البحر المتوسط.

ويأتي المشروع ضمن خطة تقودها شركة إيني الإيطالية لتطوير "حقل كرونوس"، الواقع في المربع 6 قبالة سواحل قبرص، والاستفادة من البنية التحتية المصرية في معالجة الغاز وإسالته وتصديره.

وكانت إيني قد وقّعت العقود الرئيسة للهندسة والمشتريات والإنشاءات وأعمال الحفر يوم 26 أكتوبر/تشرين الأول 2026، قبل نشر تفاصيل عقد بتروجت في مطلع نوفمبر/تشرين الثاني.

ويمثّل المشروع خطوة ضمن مساعي ربط موارد الغاز القبرصية بمرافق المعالجة والإسالة المصرية، بما يتيح الاستفادة من البنية التحتية القائمة بدلًا من إنشاء منظومة تصدير مستقلة بالكامل.

وتبرز أهمية العقد بالنسبة إلى -بتروجت- في مشاركتها بتنفيذ جزء من البنية التحتية المرتبطة بمشروع غاز عابر للحدود، ضمن إطار توسُّع أعمال الشركات المصرية في مشروعات الطاقة الإقليمية.

أنبوب غاز عابر للحدود ضمن تطوير حقل كرونوس
منصة حفر بحقل كرونوس للغاز - الصورة من شركة سايبم

"كوفبك الكويتية" تشارك في مشروع غاز بماليزيا

استقطبت ماليزيا إحدى أبرز صفقات غاز عربية، بعدما أعلنت توتال إنرجي يوم الإثنين 2 نوفمبر/تشرين الثاني 2026 توقيع اتفاقيات للاستحواذ على حصة تشغيلية تبلغ 30% في حقلي لانغ ليباه (Lang Lebah) وبي 14 (B14).

وتشمل الاتفاقيات شركة كوفبك الكويتية (KUFPEC)، إلى جانب بتروناس كاريغالي الماليزية (Petronas Carigali) وبي تي تي إي بي التايلاندية (PTTEP).

ومن المتوقع أن يتوزع هيكل الملكية بعد إتمام المعاملات بواقع 30% لتوتال إنرجي، و25% لكوفبك الكويتية، و25% للشركة التايلاندية، و20% لبتروناس كاريغالي.

ويقع الحقلان قبالة سواحل ولاية ساراواك الماليزية، ومن المخطط تطويرهما ضمن مشروع متكامل يستهدف استغلال موارد غاز تتجاوز 6.5 تريليون قدم مكعبة، بما يعادل أكثر من مليار برميل نفط مكافئ.

ويستهدف المشروع تزويد مجمع ماليزيا للغاز الطبيعي المسال (Malaysia LNG) بإمدادات يصل مستواها المستقر إلى نحو 10 مليارات متر مكعب سنويًا، ما يعادل قرابة 968 مليون قدم مكعبة يوميًا.

ومن شأن تطوير الحقلين ضمن منظومة واحدة الاستفادة من البنية التحتية المشتركة، وتعزيز إمدادات الغاز الموجهة إلى صناعة الإسالة الماليزية والأسواق الآسيوية.

مشروع غاز ماليزيا لشركة توتال إنرجي وشركة كوفبيك الكويتية
موقع مشروع غاز ماليزيا - الصورة من شركة توتال إنرجي الفرنسية

"إكس آر جي" تستحوذ على حصة في مشروع غاز أسترالي

اختُتمت أبرز تطورات الأيام الـ3 الأولى من نوفمبر/تشرين الثاني من أبرز 5 صفقات غاز عربية بإعلان شركة شل، يوم الثلاثاء 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2026، توقيع اتفاقية لبيع حصتها البالغة 16.67% في "مشروع نورث ويست شيلف" الأسترالي لشركات تابعة لإكس آر جي الإماراتية.

وتبلغ القيمة الأساسية للصفقة 1.45 مليار دولار، مع إمكان إضافة مدفوعات مشروطة بتحقيق مراحل محددة، إلى جانب التعديلات المالية المعتادة عند إتمام المعاملة.

ويضم مشروع نورث ويست شيلف، الواقع في غرب أستراليا، أصولًا لإنتاج الغاز ومعالجته وتصديره، إلى جانب خطوط أنابيب ومرافق مرتبطة بالأنشطة البحرية والبرية.

وتشمل الحصة المبيعة مصالح "شل" في أصول الإنتاج والبنية التحتية ذات الصلة، في حين تواصل الشركة البريطانية إعادة ترتيب محفظة استثماراتها في قطاع الغاز الطبيعي المسال.

ومن المتوقع إتمام الصفقة خلال عام 2027، بعد استيفاء الشروط اللازمة والحصول على الموافقات التنظيمية، على أن يكون تاريخ سريانها المالي مطلع يناير/كانون الثاني 2026.

وتمنح الاتفاقية "إكس آر جي" فرصة لتعزيز وجودها في قطاع الغاز الأسترالي، من خلال المشاركة في مشروع قائم يمتلك مرافق إنتاج ومعالجة وتصدير مرتبطة بأسواق الغاز المسال العالمية.

إكس آر جي الإماراتية
جانب من مراسم توقيع صفقة الاستحواذ- الصورة من إكس آر جي

وتُظهر التطورات اتّساع نطاق استثمارات الشركات العربية في الغاز، من عقود التوريد وتطوير الموارد المحلية إلى مشروعات الربط الإقليمي والاستحواذ على الأصول الدولية، مع بقاء تنفيذ بعض الاتفاقات مرتبطًا بالموافقات والمراحل الاستثمارية المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق