تقرير يخفض توقعات إنتاج النفط والغاز في أفريقيا بحلول 2030
سيبلغ 12.5 مليون برميل مكافئ يوميًا
وحدة أبحاث الطاقة – مي مجدي

خفضَ تقرير حديث توقعات إنتاج النفط والغاز في أفريقيا بحلول 2030 بأكثر من مليون برميل نفط مكافئ، مع تأجيل بعض المشروعات.
فمن المتوقع أن يسجل الإنتاج قرابة 12.5 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا بحلول نهاية العقد، مقارنة بتقديرات العام الماضي البالغة 13.6 مليونًا، وفق التقرير الصادر عن غرفة الطاقة الأفريقية وحصلت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
ويأتي ذلك رغم توقعات استقطاب قطاع المنبع -التنقيب والإنتاج- استثمارات سنوية تصل إلى 40 مليار دولار، مع ارتباط زيادة الإمدادات بقدرة الشركات على تسريع تطوير المشروعات.
وتُظهر التقديرات أن إنتاج النفط والغاز في أفريقيا قد يبلغ 11 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا خلال 2027، قبل أن يرتفع إلى مستوياته المستهدفة بنهاية العقد، بدعم من مشروعات جديدة في عدد من الدول.
وتعكس مراجعة توقعات الإنتاج تأثير تأجيل عدد من قرارات الاستثمار النهائي، إذ لم تعد الموارد وحدها كافية لضمان دخول الإمدادات الجديدة إلى السوق، بل يتطلب الأمر توفير التمويل والبنية التحتية ومسارات تسويق الإنتاج، إلى جانب تنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة.
إنتاج النفط والغاز في أفريقيا بحلول 2030
ترى غرفة الطاقة الأفريقية -وهي مؤسسة غير هادفة للربح مقرها جوهانسبرغ- أن دخول المشروعات الجديدة حيز التشغيل سيدعم تعزيز إنتاج النفط والغاز في أفريقيا خلال السنوات المقبلة.
وستستحوذ شمال أفريقيا على قرابة 46% من إجمالي الإنتاج، مقابل 54% لدول أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
وترتبط زيادة حصة منطقة أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى بتقدُّم مشروعات الغاز المسال في موزمبيق، التي شهدت اتخاذ قرارات الاستثمار النهائية خلال عامي 2025 و2026، إلى جانب اقتراب مشروعات ناميبيا من اتخاذ قرارات مماثلة في 2027 و2028.
وكانت التوقعات السابقة تشير إلى استحواذ دول شمال القارة على 60% من إجمالي إنتاج النفط والغاز في أفريقيا، وستشكّل دول جنوب الصحراء الكبرى النسبة المتبقية.
وما يزال قطاع المنبع يتركز في 5 دول -الجزائر ونيجيريا وليبيا وأنغولا ومصر-، التي تستحوذ مجتمعة على 80% من إجمالي إنتاج القارة.
وتوقعت المؤسسة تصدُّر الجزائر قائمة المنتجين من النفط والغاز، تليها نيجيريا، بإنتاج يُقدَّر بـ2.5 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا لكل منهما.
كما تُرجّح أن يتجاوز إنتاج ليبيا وأنغولا ومصر مليون برميل نفط مكافئ يوميًا لكل دولة.
في الوقت نفسه، يُتوقع أن تؤدي الدول الناشئة في إنتاج النفط والغاز -مثل أوغندا وموزمبيق وناميبيا وساحل العاج- دورًا أكبر مع دخول مشروعات جديدة حيز التشغيل، لكن تحقيق هذا النمو يتطلب استمرار الاستثمارات وتسريع اتخاذ القرارات المتعلقة باعتماد المشروعات.

استثمارات قطاع المنبع في أفريقيا
من المتوقع أن تصل استثمارات قطاع المنبع في أفريقيا إلى 40 مليار دولار سنويًا، وهي حصة قليلة من الإنفاق العالمي على أنشطة المنبع البالغ 500 مليار دولار سنويًا.
وتتركز الحصة الأكبر من الاستثمارات الأفريقية في موزمبيق ونيجيريا وأنغولا وليبيا وساحل العاج.
وفي ظل هذه التوقعات، باتت المشروعات الأفريقية تتنافس على استقطاب رؤوس الأموال التي أصبحت أكثر انتقاءً.
وحاليًا، تستحوذ نيجيريا على 40% من قرارات الاستثمار النهائي في مشروعات المنبع الأفريقية، ارتفاعًا من 4% قبل عامين، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وتضمّنت الإصلاحات حوافز ضريبية لمشروعات المياه العميقة، وتقليص الجداول الزمنية لإجراءات التعاقد لدى شركة النفط الوطنية النيجيرية إلى 6 أشهر، مقابل 36 شهرًا سابقًا.
وتجاوز إنتاج نيجيريا من النفط الخام والمكثفات 1.8 مليون برميل يوميًا في يوليو/تموز 2026، وتستهدف البلاد الوصول إلى 3 ملايين برميل يوميًا بحلول 2030.
موضوعات متعلقة..
- موارد النفط والغاز في أفريقيا تجذب الشركات العالمية الكبرى وسط اضطراب الإمدادات (تقرير)
- أكبر 5 دول مصدرة للنفط في أفريقيا منذ بدء الحرب.. دولتان عربيتان بالقائمة
اقرأ أيضًا..
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- ملف محطات الإسالة العربية
- ملف الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
المصدر:





