أكبر منشأة لتخزين النفط تحت الأرض في العالم تستعد للتوسعة
دينا قدري

عاد مشروع توسعة أكبر منشأة لتخزين النفط تحت الأرض في العالم إلى الواجهة، في الوقت الذي تتزايد فيه الجهود لتأمين إمدادات موثوقة وسط توترات جيوسياسية متلاحقة.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تعمل شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك) على إحياء خطط توسعة منشأتها لتخزين النفط الخام تحت الأرض في الفجيرة.
وعززت منشأة مندوس لتخزين النفط مكانة الفجيرة بوصفها مركزًا إقليميًا للتجارة، ما منح أدنوك مرونة أكبر لتصدير النفط الخام عبر الميناء.
وتُعدّ هذه أكبر منشأة لتخزين النفط تحت الأرض في العالم؛ إذ تبلغ سعتها حاليًا 42 مليون برميل من النفط الخام، موزعة على 3 كهوف، تتّسع كل منها لـ14 مليون برميل.
توسعة أكبر منشأة لتخزين النفط تحت الأرض
بشأن توسعة أكبر منشأة لتخزين النفط تحت الأرض في العالم، أنجزت شركة أدنوك في وقت سابق من العام الجاري (2026) عملية تأهيل مسبق جديدة للمقاولين المعنيين بمشروع مندوس.
وكانت أدنوك قد أسندت عقد الهندسة والمشتريات والإنشاء للمرحلة الأولى، بقيمة 1.21 مليار دولار، إلى شركة إس كيه إنجينيرينغ آند كونستراكشن الكورية الجنوبية (SK Engineering & Construction).
ووفقًا لمصادر مطّلعة، كانت مرحلة التوسعة تهدف إلى إضافة سعة تخزينية قدرها 25 مليون برميل، بحسب ما نقلته مجلة ميد (MEED).
كما يشمل نطاق العمل المخطط له مرافق خدمية، ومحطات فرعية، ومحطة لمعالجة المياه المتسربة، ومنشآت للاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى ربط المشروع بمحطة النفط الرئيسة التابعة لـ"أدنوك".
ودعت أدنوك المقاولين لتقديم إبداء اهتمام، حيث كان الموعد النهائي في 10 مايو/أيار 2024، وأعلنت نيّتها طرح مناقصة أعمال الهندسة والمشتريات والإنشاء الرئيسة في الربع الأول من عام 2025.
غير أن تلك المناقصة لم تُطرح، وعلّقت أدنوك المشروع في يونيو/حزيران 2025، ولكن تشير جولة التأهيل المسبق الجديدة إلى أن المشروع قد عاد إلى مساره الصحيح.
ولم تعلن أدنوك موعدًا جديدًا لطرح المناقصة، كما لم تكشف أسماء المقاولين الذين اجتازوا مرحلة التأهيل المسبق، أو قيمة المشروع وجدوله الزمني.

منشأة مندوس لتخزين النفط
تتكون منشأة مندوس لتخزين النفط من 3 كهوف صخرية محفورة تحت سطح الأرض بسعة 14 مليون برميل؛ بهدف تخزين 3 أنواع مختلفة من النفط الخام وهي: مربان، وداس، وزاكوم العلوي، حيث يُخزَّن كل نوع في أحد الكهوف.
ومن المفترض تزويد كهف مربان بالنفط عبر خط أنابيب "أدكوب" (ADCOP)، في حين يُزَوَّد كهفا داس وزاكوم العلوي بالنفط من الحقول البحرية، بحسب ما نقلته منصة إس آند بي غلوبال (S&P Global).
وكان عقد إنشاء هذه الكهوف -الذي بلغت قيمته 4.4 مليار درهم (1.2 مليار دولار)- أكبر مشروع منفرد من نوعه في العالم لتخزين النفط الخام تحت الأرض وقت ترسية العقد.
ويتزامن توقيت إحياء مشروع التوسعة مع توجُّه أوسع لتعزيز مرونة صادرات الإمارات؛ إذ سرّعت العمل في خط أنابيب جديد إلى الفجيرة، بهدف مضاعفة قدرة تصدير النفط الخام عبر مسارات تتجاوز مضيق هرمز بحلول عام 2027، في ظل التوترات الإقليمية التي أدت فعليًا إلى إغلاق إيران لهذا الممر المائي.
وشهدت إمارة الفجيرة تطورًا سريعًا على مدى العقدين الماضيين، لتصبح ثالث أكبر ميناء في العالم لخدمات تزويد السفن بالوقود، بعد سنغافورة وروتردام.
وتمتلك أدنوك محطة لتصدير النفط الخام في الفجيرة، تُزَوَّد عبر خط أنابيب حبشان الذي تبلغ طاقته 1.5 مليون برميل يوميًا، ويربط حقول النفط في غرب أبوظبي بالميناء.
موضوعات متعلقة..
- الفلبين تتفاوض مع 3 دول عربية لتخزين النفط على أراضيها
- مفاوضات تخزين النفط العراقي في الخارج.. مصر تبتعد وسلطنة عمان تتقدم (خاص)
- تخزين النفط السعودي في الخارج.. أرامكو توقع صفقة مهمة مع سنغافورة
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
- أكبر 10 دول عربية مستوردة للألواح الشمسية الصينية (إنفوغرافيك)
المصادر:
- توسعة أكبر منشأة لتخزين النفط تحت الأرض في العالم - مجلة ميد
- معلومات إضافية عن منشأة مندوس لتخزين النفط - منصة إس آند بي غلوبال





