طاقة متجددةتقارير الطاقة المتجددةسلايدر الرئيسية

مصدر الإماراتية تنطلق لتنفيذ توسعاتها في أوروبا.. هدف الـ100 غيغاواط يقترب

محمد عبد السند

تتطلَّع شركة مصدر الإماراتية إلى تعزيز خططها التوسعية في أوروبا مستفيدةً من العمليات القوية والخبرات الواسعة التي تتمتع بها عبر ذراعها اليونانية "تيرنا إنرجي" (TERNA ENERGY).

وتنظر شركة الطاقة المتجددة الخليجية إلى "تيرنا إنرجي" بوصفها ركيزة رئيسة في خططها التنموية في جنوب شرقي ووسط أوروبا، التي تستهدف تعزيز استثماراتها في القارة العجوز ودعم التوسع في إنتاج الكهرباء النظيفة، وفق تقارير إعلامية اطَّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

وتتولى "تيرنا إنرجي" إدارة محفظة المشروعات التي تملكها مصدر في المنطقة، بما في ذلك مجمع تشيبوك (Čibuk) البالغة قدرته 312 ميغاواط في صربيا، ومزرعة رياح كرنوفو (Krnovo) بقدرة 72 ميغاواط في الجبل الأسود.

وكانت مصدر قد استكملت الاستحواذ على كامل أسهم "تيرنا إنرجي" في أبريل/نيسان (2025)، بعدما اشترت حصة أولية تبلغ 70% في نوفمبر/تشرين الثاني (2024) ضمن صفقة لامس إجمالي قيمتها 3.2 مليار يورو (3.5 مليار دولار أميركي).

*(اليورو = 1.11 دولارًا أميركيًا)

برنامج طموح

أكد الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية، محمد جميل الرمحي، الدور المهم الذي تؤديه شركته لدعم الخطة الوطنية للطاقة والمناخ في اليونان وكذلك أهداف الاتحاد الأوروبي للوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2050.

واستعرض الرمحي التقدم المُحرَز في برنامج الاستثمار الذي أطلقته "تيرنا إنرجي"، والبالغة قيمته 5.5 مليار يورو (6.13 مليار دولار أميركي)، بعد عامين من استحواذ مصدر عليها، وفق تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع صحيفة "أو تي" -أويكونوميكوس تاكيدروموس- اليونانية.

ويستهدف البرنامج المذكور تطوير مشروعات طاقة متجددة بقدرة 6 غيغاواط في اليونان وأوروبا على مدار السنوات الـ5 المقبلة، وفق تفاصيل اطَّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.

الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية، محمد جميل الرمحي
الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية، محمد جميل الرمحي - الصورة من african.business

مرونة ضد التقلّبات الجيوسياسية

تطرق محمد جميل الرمحي إلى الأسباب التي حافظت على استدامة مرونة "مصدر" في مواجهة عدم اليقين الجيوسياسي، وأوجُه إسهامات اليونان في تحقيق مستهدف الشركة الإماراتية بشأن الوصول إلى قدرة طاقة متجددة تبلغ 100 غيغاواط بحلول عام 2030.

وقال: "مصدر تستهدف تحقيق نمو طويل الأجل، وحضورنا القوي في أسواق عديدة، وتقنيات متنوعة يمنحنا المرونة الكافية في مواجهة عدم اليقين الجيوسياسي".

وواصل: "نستثمر في الأسواق القوية عالية النمو، في مجالات طاقة الشمس والرياح وبطاريات تخزين الكهرباء والحلول الهجينة؛ وأيًا كانت السوق التي نعمل فيها، تظل أولوياتنا واحدة لا تتغير؛ وهي بناء شراكات قوية، وتحقيق جدوى اقتصادية للمشروعات، وتطوير قدراتنا التنموية".

وأكد أن الأسس التي ترتكز عليها مصدر في الإمارات متينة جدًا، موضحًا أن الرؤية طويلة الأجل التي يتبناها البلد الخليجي إلى جانب مرونته الاقتصادية وريادته العالمية في مجال الطاقة وعلاقاته الدولية القوية، تمنح الشركة ثقة كبيرة في وقت تمضي فيه قدمًا في مشروعاتها التوسعية عالميًا.

وأشار إلى أن اليونان تُعد كذلك جزءًا رئيسًا في مشوار النمو الذي تقطعه مصدر.

وتابع: "نبني منصة قوية لتنفيذ المزيد من المشروعات التوسعية، ونعتمد على الموارد المتجددة والخبرات التقنية التي تتمتع بها اليونان، من أجل بناء قدرات طاقة نظيفة وموثوقة بأسعار معقولة، وتعزيز أمن الطاقة في أوروبا".

تحول الطاقة.. إلى أين؟

تحدّث الرئيس التنفيذي لشركة مصدر الإماراتية، محمد جميل الرمحي، عن استمرار المخاوف بشأن إمدادات الوقود الأحفوري، ومدى تأثير ذلك في موقف التحول الطاقي.

وفي هذا الصدد، قال إن البلدان تحتاج إلى طاقة موثوقة بأسعار معقولة لدعم اقتصاداتها، مردفًا أن الطاقة المتجددة يمكن أن تساعد الدول في تحقيق ذلك الهدف مع خفض تعرُّضها للتقلبات الدورية الحاصلة في أسعار الوقود المستورَد.

وأكد أن قطاع الطاقة يشهد تحولًا جذريًا بدعمٍ من تنامي الطلب على الكهرباء بمعدلات غير مسبوقة منذ عقود بفضل تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول إلى الكهرباء.

في الوقت ذاته، فإن التطويرات المستمرة الحاصلة في قطاع بطاريات تخزين الكهرباء تجعل الطاقة النظيفة المولَّدة من مصادر متقطعة ذات جدوى تقنية وميسورة التكلفة، حسب الرمحي.

وأوضح أن اليونان لديها مقومات تؤهلها إلى الاستفادة من هذا التطور، في مقدمتها الموقع الجغرافي الإستراتيجي، والاستثمارات الضخمة التي تضخها في البنية التحتية الرقمية وشبكات الاتصال، بما يعزز فرص تحولها إلى مركز إقليمي، ويدعم تنمية قدراتها في قطاع الطاقة المتجددة، وتعزيز أمنها الطاقي.

هدف الـ100 غيغاواط

استعرض محمد جميل الرمحي ملامح التقدم التي تحرزها مصدر لتحقيق مستهدفها بشأن بناء قدرات تصل إلى 100 غيغاواط بحلول عام 2030.

وقال: "قدراتنا الحالية تتجاوز 65 غيغاواط عالميًا، ولدينا مسار واضح نحو تحقيق 100 غيغاواط بحلول نهاية العقد الحالي".

وأردف: "ونحن إذ نحيي الذكرى السنوية العشرين لتأسيسنا، يعكس نمونا عقدَيْن من بناء الشراكات وتطوير القدرات في قطاعات طاقة الشمس والرياح البرية والبحرية وبطاريات تخزين الكهرباء والحلول الهجينة".

وأكد أن شركة مصدر تمزج بين صفقات الاستحواذ التي تعزّز حضورها في أسواق إستراتيجية وبين تطوير مشروعات جديدة، مع الحفاظ على الانضباط التجاري والتركيز على عائدات طويلة الأجل.

أحد مشروعات الطاقة المتجددة
أحد مشروعات الطاقة المتجددة - الصورة من مصدر الإماراتية

"تيرنا إنرجي" مهمة.. لماذا؟

انتقل جميل الرمحي إلى الحديث عن الدور المهم الذي تؤديه "تيرنا إنرجي" في الخطط التوسعية التي تتبناها مصدر في جنوب شرقي أوروبا.

وفي هذا الصدد، قال: "تيرنا إنرجي هي المنصة التي ننطلق منها نحو التوسع في جنوب شرقي ووسط أوروبا، مع وجود اليونان في قلب تلك الخطط".

ولفت إلى أن الحضور القوي الذي تحظى به "تيرنا إنرجي" في بلغاريا وبولندا يتيح أساسًا قويًا يمكن أن تبني عليه مصدر لتعزيز النمو في البلدَيْن الأوروبيَّيْن.

واختتم حديثه بقوله إن مصدر تستهدف البناء على سجل عمليات حافل تتمتع به "تيرنا إنرجي" في أوروبا، كي تصبح أحد أكبر مطوري الطاقة المتجددة في المنطقة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر:
1. دور "تيرنا إنرجي" في خطط مصدر التوسعية في أوروبا، من موقع "توفيما"، نقلًا عن "أو تي".

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق