وقود الإيثانول يحرز تقدمًا في قطاع الشحن البحري بفضل سلسلة التوريد الراسخة (تقرير)
نوار صبح

- اختبار وقود الإيثانول في المحركات البحرية وتخزينه على متن السفن
- الإيثانول جزء راسخ في البنية التقنية وتقييم دورة الحياة المعتمدة لدى المنظمة البحرية الدولية
- لا يحظى وقود الإيثانول بالمكانة المستحقة لدى الاتحاد الأوروبي
- وقود الإيثانول يُستعمل على نطاق واسع في السيارات في الولايات المتحدة والبرازيل
يحرز وقود الإيثانول تقدمًا في قطاع الشحن البحري بفضل سلسلة التوريد الراسخة، خصوصًا بعد اختباره في المحركات البحرية وتخزينه على متن السفن.
ومع تزايد الاهتمام بين المالكين والمستأجرين والمواني وموردي الوقود والمجتمعات الطبقية وصانعي المحركات، أبلغت هيئة التصنيف والاستشارات البحرية "دي إن في" (DNV) عن طلبات لشراء 12 سفينة قادرة على العمل بوقود الإيثانول في سبتمبر/أيلول المنصرم.
وتتمثّل الصورة الناشئة في أن التحدي الأكبر الذي يواجه وقود الإيثانول لم يعد يتمثّل فيما إذا كانت السفن قادرة على استعماله، ولكن ما إذا كان قطاع الشحن قادرًا على بناء سوق له قابلة للحياة، بحسب مقال اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن).
وفي مؤتمر "بناء السفن والآلات والتكنولوجيا البحرية إس إم إم 2026" (SMM 2026)، حرص صانعو المحركات ثنائية الأشواط ورباعيتها على تسليط الضوء على التقدم المحرز في مجال وقود الإيثانول.
تحسين المحركات العاملة بوقود الإيثانول
على الرغم من أن تحسين المحركات العاملة بوقود الإيثانول والأنظمة الموجودة على متن السفينة والتخزين والتعامل يختلف عن الميثانول، وصف المطورون هذه الاختلافات بأنها "يمكن التحكم فيها"، بحسب مقال لمدير التحرير لدى منصة "ريفييرا ماريتايم ميديا"، جون سنايدر.
ويشير جون سنايدر إلى الحاجة لمزيد من ساعات التشغيل لفهم تآكل المكونات ومتطلبات الصيانة طويلة المدى، مثلما هو الحال مع أنواع الوقود البديلة بوجه عام، وقد يكون الحل التقني أسهل من حل السياسة والاقتصاد.

ويرى رئيس التحالف البحري للإيثانول والميثانول (MEMA)، كريس تشاترتون، أن الغموض المحيط بإطار عمل الحياد الكربوني لدى المنظمة البحرية الدولية والحوافز الاقتصادية المرتبطة به لا يزال يؤثر في قرارات الاستثمار في جميع أنواع الوقود البحري البديلة.
ويضيف أن وقود الإيثانول أصبح الآن جزءًا راسخًا في البنية التقنية وتقييم دورة الحياة المعتمدة لدى المنظمة البحرية الدولية (IMO).
ويُعدّ تقديم مسار "وقود الإيثانول المستخلص من الذرة في الولايات المتحدة" إلى المنظمة البحرية الدولية علامة فارقة أخرى، تُضاف إلى الجهود القائمة بشأن مسارات الإيثانول المستخلص من الذرة وقصب السكر.
وفي الوقت نفسه، لا يحظى وقود الإيثانول بالمكانة ذاتها في ظل الأطر التنظيمية للاتحاد الأوروبي.
ويشير كريس تشاترتون إلى أنه في الاتحاد الأوروبي يواجه الوقود الحيوي المستمد من المحاصيل قيودًا بموجب أطر تنظيمية معينة، ويمكن لمتطلبات الشهادات أن تحدّ من فرص الوصول إلى الأسواق المتميزة.
وتُعدّ سنغافورة نموذجًا اختباريًا مفيدًا لمعرفة ما إذا كان وقود الإيثانول قادرًا على الانتقال من مرحلة الجدوى التقنية إلى كونه وقودًا تجاريًا، وفقًا لما اطلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة.
قدرة السفن على حرق وقود الإيثانول
يرى المدير الإداري للمركز العالمي للوقود الأخضر، كلارنس وو، أن السؤال اليوم ليس عما إذا كانت السفن قادرة على حرق وقود الإيثانول، وإنما السؤال الأهم هو: ما الذي يتطلبه الأمر لتتمكّن السفن من التزوّد بوقود الإيثانول بصورة روتينية في سنغافورة وفق شروط تجارية؟
ويشهد ميناء سنغافورة -وهو أكبر مركز لتزويد السفن بالوقود في العالم- تحولًا نحو مستقبل يعتمد على أنواع وقود متعددة، ويبدو أن وقود الإيثانول سيكون جزءًا من هذا المشهد.
ويضيف كلارنس وو أنه إذا أمكن جعل عملية التزود بوقود الإيثانول هنا عملية عملية وقابلة للتكرار، فإن ذلك سيُرسل مؤشرًا قويًا على وجود طلب متزايد، في سنغافورة وفي جميع أنحاء آسيا وفي سوق الوقود البحري على نطاق أوسع.
يُذكر أن وقود الإيثانول أقل سمية من الميثانول، ويُستعمل على نطاق واسع في السيارات في كل من الولايات المتحدة والبرازيل.
وتنتج هاتان الدولتان نحو 80% من الإنتاج العالمي، الذي يتراوح حاليًا بين 80 و85 مليون طن سنويًا. وتشير التقديرات إلى أن الإنتاج العالمي للإيثانول سيرتفع بمقدار 40 مليون طن خلال السنوات الـ10 المقبلة.

الإيثانول منخفض الانبعاثات
يتوقع المركز العالمي للوقود الأخضر ظهور إمدادات من وقود الإيثانول منخفض الانبعاثات.
ويشير المدير الإداري للمركز العالمي للوقود الأخضر، كلارنس وو، خلال ورشة عمل نظّمتها مؤسسته في سنغافورة، إلى أن الفجوة الحقيقية تكمن في الجانب التجاري، موضحًا أن الوقود متوفر، والتكنولوجيا ناضجة، وقد بدأت السفن التزوّد به.
وهذا يحفّز دعم السوق الخاصة بهذا الوقود؛ أي وضع المواصفات، وتوضيح القوانين المتعلقة بالرسوم الضريبية وعمليات تغيير الخصائص الكيميائية وإعداد العقود وتحديد مؤشرات الأسعار، وهي أمور من شأنها تمكين السفن من التزوّد بوقود الإيثانول بوصفه إجراء روتينيًا.
وقد يكون هذا هو العامل الحاسم الذي يحدد مكانة وقود الإيثانول في عملية التحول نحو أنواع وقود بديلة في قطاع الشحن البحري.
موضوعات متعلقة..
- صادرات أميركا من وقود الإيثانول تتجه نحو تحقيق أرقام قياسية للعام الثاني
- التزويد بالميثانول والإيثانول.. خطوة لتطوير قدرات مواني منطقة آسيا والمحيط الهادئ (تقرير)
- خطر يهدد إنتاج وقود الطائرات المستدام من الإيثانول في أميركا
اقرأ أيضًا..
- صادرات أفريقيا من الغاز المسال ترتفع.. ودولة تتوقف عن التصدير
- أكبر 10 دول مصدرة للغاز المسال عالميًا.. الجزائر تغيب عن القائمة
- أكبر الدول المستوردة للغاز المسال.. مصر بقائمة الربع الثالث
المصدر:
زخم وقود الإيثانول، من "ريفييرا ماريتايم ميديا".





