الطلب على الغاز عالميًا قد يتجاوز 5 تريليونات متر مكعب
لا ذروة قبل 2035
وحدة أبحاث الطاقة - مي مجدي

يمضي الطلب على الغاز عالميًا نحو مزيد من النمو حتى عام 2035، إذ تتمثل المعضلة المقبلة للسوق في البنية التحتية اللازمة للتصدير لتأمين الإمدادات وليس الاحتياطيات.
وتشير التوقعات إلى أن الطلب العالمي سيرتفع بنحو الخُمس مقارنة بمستويات عام 2025، بحسب تقرير حديث اطّلعت عليه وحدة أبحاث الطاقة.
وبين عامي 2025 و2035 سيرتفع الطلب على الغاز عالميًا إلى 5.18 تريليون متر مكعب، بزيادة تقل قليلًا عن 20%، وبمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 1.8%.
ونتيجة لذلك لن يبلغ الطلب العالمي على الغاز ذروته قبل عام 2035 على الأقل.
الطلب على الغاز عالميًا بحلول 2035
تتوقع شركة غلوبال داتا لبيانات وتحليلات الطاقة أن قطاع توليد الكهرباء سيكون من المحركات الرئيسة لنمو الطلب على الغاز عالميًا.
وسيسهم بنحو 432 مليار متر مكعب من إجمالي الزيادة المتوقعة، في حين ستضيف منطقة آسيا والمحيط الهادئ 284 مليار متر مكعب.
كما سلطت شركة الأبحاث الضوء على الأزمة في مضيق هرمز، وقدّرت انخفاض إنتاج الغاز في الشرق الأوسط بنحو 98 مليار متر مكعب خلال العام الجاري، بحسب ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.
وفي ظل هذه الظروف، يُتوقع أن تنمو الإمدادات العالمية بقرابة 14.9 مليار متر مكعب، مقابل نمو نظري في الطلب يبلغ 37.7 مليار متر مكعب.
وتُقدر شركة الأبحاث أن حجم الطلب الذي لن تتمكن السوق من تلبيته بسبب قيود الإمدادات قد يتراوح بين 38 و59 مليار متر مكعب.
ومع ذلك، يصف كبير محللي النفط والغاز لدى غلوبال داتا بول هاسلبرينك ما حدث بأنه صدمة في مسارات النقل، وليس نقصًا في الموارد، مشيرًا إلى ارتفاع الإنتاج العالمي خلال 2026.
وتتوقع الشركة أن تتعافى السوق مع استئناف صادرات الخليج تدريجيًا، وليس أن تنتعش سريعًا.
ومن المتوقع بدء تعافي صادرات الخليج بدءًا من 2027، بالتزامن مع دخول مشروعات إسالة الغاز الموجودة في مرحلة الإنشاء أو التشغيل التجريبي -بقدرة 281.3 مليون طن (383 مليار متر مكعب) سنويًا- الخدمة بحلول 2031، وتتركز غالبية هذه القدرات في الولايات المتحدة وقطر.
(مليون طن = 1.360 مليار متر مكعب)

فائض الغاز يبلغ ذروته في 2029
رغم توقعات نمو الطلب على الغاز، ستشهد السوق تحولًا من فائض الإمدادات إلى العجز خلال أقل من عقد.
وتتوقع شركة الأبحاث أن يبلغ فائض الإمدادات على الطلب ذروته عند 200 مليار متر مكعب في 2029، قبل أن يتقلص، إذ ستصل السوق إلى حالة من التوازن في 2034، ثم تتحول إلى عجز في العام التالي.
بالإضافة إلى ذلك، تُظهر بيانات غلوبال داتا أن قرابة 166 مليار متر مكعب من إمدادات الغاز المخططة لعام 2035 لا تمتلك مسارًا معتمدًا أو محددًا بقرار استثماري نهائي، وتتركز معظمها في السنغال وتنزانيا وموريتانيا وغايانا وقبرص.
وفي الولايات المتحدة، تحتاج قدرات إسالة الغاز المعتمدة أو المرتبطة بقرارات الاستثمار النهائي إلى 400 مليار متر مكعب إضافية من الغاز بحلول 2035، مقارنة بالكميات التي التزمت بها الشركات الأميركية بإنتاجها حتى الآن.
وتشير الشركة إلى أن مواكبة الإنتاج لتعزيز قدرات الإسالة ستحدد مدى تقلص فارق الأسعار بين الأسواق الواقعة على جانبي المحيط الأطلسي.
ويؤكد التقرير أن العامل الحاسم لتأمين الإمدادات خلال ثلاثينيات القرن الحالي هو البنية التحتية، بما يشمل اعتماد مسارات التصدير في الأسواق الناشئة ومواكبة الإنتاج الأميركي لتوسع منشآت التسييل.
وعلى الرغم من توقعات نمو الطلب على الغاز عالميًا، ترى غلوبال داتا أن المخاطر المحيطة بالتوقعات المرجعية تميل إلى الانخفاض ومتباينة.
وقد يسهم انخفاض أسعار الغاز المسال أو طفرة توليد الكهرباء المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في رفع الطلب، لكن الأثر الإيجابي المشترك لهذين العاملين يظل محدودًا بنحو 3.5% من الطلب المتوقع في 2035.
في المقابل، قد يؤدي تسارع التحول في قطاع الطاقة إلى خفض الطلب على الغاز بنحو 8% عن التوقعات المرجعية.
موضوعات متعلقة..
- الطلب على الغاز المسال في جنوب آسيا قد ينخفض 6 ملايين طن (تقرير)
- الطلب على الغاز في الشرق الأوسط قد ينخفض 17 مليار متر مكعب (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- ملف محطات الإسالة العربية
- التقارير الدورية لوحدة أبحاث الطاقة
- ملف قطاع الطاقة في العراق
- تقارير مساحات أنسيات الطاقة
المصدر..





