4 حقول نفط في العراق تستهدف إنتاج 450 ألف برميل يوميًا

دخلت خطة تطوير 4 حقول نفط في العراق مرحلة جديدة، في خطوة من شأنها دعم جهود بغداد الرامية إلى زيادة إنتاجها إلى 10 ملايين برميل يوميًا خلال السنوات المقبلة.
وأعلنت وزارة النفط العراقية -وفق بيان اطّلعت عليه منصة الطاقة المتخصصة،-انتقال العمليات الخاصة بـ4 حقول رئيسة في محافظة كركوك إلى هيئة تشغيل مشتركة، في خطوة تستهدف توحيد جهود تطوير الأصول النفطية والغازية ورفع كفاءة استثمار مواردها.
ورعى وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي مراسم انتقال إدارة حقول كركوك من شركتي نفط الشمال وغاز الشمال إلى هيئة التشغيل المشتركة، في إطار إستراتيجية الحكومة لتطوير موارد البلاد وتعزيز الاستفادة من الحقول المنتجة.
وتكتسب التطورات أهمية إضافية مع مشاركة شركة بي بي البريطانية في مشروع تطوير 4 حقول نفط في العراق، وسط تحركات لتوسيع قاعدة الشركاء الدوليين، في وقت تستهدف فيه خطة التطوير تحقيق قفزة في إنتاج النفط والغاز خلال المرحلة المقبلة.
حقول كركوك
أكد وزير النفط العراقي باسم محمد خضير العبادي أن انتقال العمليات إلى هيئة التشغيل المشتركة يمثّل خطوة مهمة ضمن مشروع تطوير حقول كركوك الأربعة.
وأشار إلى أن الخطة تستهدف الوصول إلى إنتاج نفطي يبلغ 450 ألف برميل يوميًا، إلى جانب استثمار 500 مليون قدم مكعبة قياسية من الغاز يوميًا.

وأوضح أن تحقيق المستهدفات يتطلب عملًا متواصلًا على مدار الساعة، مع معالجة التحديات التشغيلية والفنية التي قد تواجه المشروع، بما يضمن الوصول إلى النتائج المرجوة ودعم الاقتصاد الوطني.
وتشمل حقول الـ4 (كركوك، وباي حسن، وخباز، وجمبور)، وهي أصول نفطية رئيسة في شمال العراق، تمثّل محورًا مهمًا في خطط إعادة التأهيل وزيادة الإنتاج.
وشدد العبادي على أن المشروع يقوم على تكامل استثمار النفط والغاز، بما يتيح الاستفادة من الموارد المتاحة وتعزيز كفاءة العمليات، بدلًا من الاقتصار على زيادة إنتاج النفط الخام فقط.
دور بي بي
أكد وزير النفط العراقي أن شركة بي بي تمثّل شريكًا إستراتيجيًا في استثمار النفط والغاز، مشيرًا إلى أن العمل معها بروح الفريق الواحد من شأنه دعم تنفيذ المشروع والتعامل مع المعوقات التي قد تظهر خلال مراحل التطوير.
وأضاف أن الوزارة ستوفر الدعم اللازم للشركة، بالتنسيق مع شركتي نفط الشمال وغاز الشمال، وتحت متابعة وكلاء الوزارة المعنيين بشؤون الاستخراج والغاز.
وتتضمن خطة مشروع تطوير حقول كركوك تدريب الكوادر العراقية ونقل الخبرات والتكنولوجيا، فضلًا عن تنفيذ خدمات مجتمعية تشمل بناء مرافق خدمية يحتاج إليها السكان المحليون.

ويعود الاتفاق الرئيس لتطوير حقول كركوك إلى مارس/آذار 2025، عندما وقّعت وزارة النفط العراقية عقدًا مع شركة بي بي لإعادة تأهيل وتطوير الحقول الأربعة، في خطوة أعادت الشركة البريطانية إلى العمل على هذه الأصول بعد غياب استمر نحو 6 سنوات.
وسبق ذلك توقيع اتفاق مبدئي بين بغداد والشركة في أغسطس/آب 2024، لبدء تطوير الحقول التي تشمل حقل كركوك بقبّتيه بابا وأفانا، إلى جانب باي حسن وخباز وجمبور.
ويغطي عقد التطوير والإنتاج أعمال إعادة تأهيل الحقول وتحسين العمليات ورفع كفاءة الإنتاج، فضلًا عن تحديث منشآت شركة غاز الشمال وتوسعتها، واستثمار الغاز المصاحب، وإنشاء محطة كهرباء بقدرة 400 ميغاواط.
وتتجاوز الموارد الأولية القابلة للاستخراج ضمن نطاق المشروع 9 مليارات برميل من النفط المكافئ، مع وجود فرص استكشافية إضافية قد تدعم نمو الاحتياطيات والإنتاج مستقبلًا.
وشهدت خطة تطوير حقول كركوك تحركات إضافية على مستوى الشركاء الدوليين، بعدما أعلنت شركة كونوكو فيليبس (ConocoPhillips) الأميركية، في يوليو/تموز موافقتها على الاستحواذ على حصة تبلغ 42% في شركة بي بي إنرجي كومباني أوف كركوك (BP Energy Company of Kirkuk)، التابعة لبي بي البريطانية.
كما استحوذت شركة البترول التركية (TPAO) على حصة تبلغ 15% في مشروع تطوير حقول كركوك، بموجب اتفاق مع بي بي، في تحرّك يعزز تنوُّع الشركاء المشاركين في المشروع.
وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه بغداد إلى زيادة إنتاج النفط والاستفادة من الغاز المصاحب، بالتوازي مع استقطاب شركات الطاقة العالمية للمشاركة في إعادة تأهيل الحقول وتحديث منشآتها، بما يدعم موارد الدولة ويعزز إمدادات الطاقة.
موضوعات متعلقة..
- 9 حقول نفط في العراق تنتعش بصفقات أميركية ضخمة (تقرير)
- 4 حقول نفط في العراق تشهد صفقة استحواذ أميركية
اقرأ أيضًا..
- بين إرث النفط والتاريخ وتحديات الحاضر.. هنا العراق (ملف خاص)
- 3 مرشحين لمنصب وزير الطاقة في المغرب (خاص)
- أسواق الطاقة خلال حرب إيران.. 6 أشهر تحت وطأة اضطرابات هرمز (ملف خاص)





