
يقترب أول خط أنابيب هيدروجين طويل المسافة في الصين من مرحلة التشغيل التجريبي؛ ما من شأنه أن يخفض تكلفة النقل بشكل هائل، وفق تحديثات المشروع التي اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة.
ويُعدّ خط أنابيب الهيدروجين الممتد، الذي يربط بين منطقة دا ماو بانر ومدينة باوتو، مشروعًا جوهريًا ضمن الدفعة الأولى من مشروعات الهيدروجين التجريبية التي أطلقتها إدارة الطاقة الوطنية الصينية.
ومن المتوقع أن يؤسس المشروع ممرًا جديدًا للطاقة منخفضة الكربون يربط بين مراكز إنتاج الهيدروجين ومراكز الطلب الصناعي في مدينة باوتو بمنطقة منغوليا الداخلية.
وفور دخوله حيز التشغيل، سيوفر خط الأنابيب دعمًا للبنية التحتية يتيح نقل الهيدروجين الأخضر لمسافات طويلة، وبشكل آمن وموحد وعلى نطاق واسع.
تطورات مشروع خط أنابيب هيدروجين في الصين
أصبح أول خط أنابيب هيدروجين طويل المسافة في الصين قريبًا من مرحلة التشغيل، بعد أن أتمّ بنجاح 3 اختبارات رئيسة تسبق التشغيل، وهي:
- الفحص الداخلي للخط.
- التجفيف العميق.
- التطهير بغاز النيتروجين.
كما استوفت جميع أعمال الإنشاءات المعايير المطلوبة واجتازت فحوصات القبول؛ إذ كانت الأعمال الإنشائية الرئيسة للخطّ قد اكتملت في شهر أغسطس/آب 2026؛ ما يمهّد الطريق لبدء التشغيل التجريبي للمشروع قريبًا.
ووفق التفاصيل التي اطّلعت عليها منصة الطاقة، سيمثّل تشغيل هذا الخط محطة مهمة في مسيرة تطوير البنية التحتية للهيدروجين في الصين، كونه أول خط أنابيب في البلاد مخصص لنقل الهيدروجين الأخضر لمسافات طويلة.
ويبلغ طول خط الأنابيب نحو 195 كيلومترًا، وتبلغ قدرته السنوية على نقل الهيدروجين 200 ألف طن.
ويبدأ الخط من مجمع "بارون" الصناعي في منطقة "باين أوبو" للتعدين -الواقعة شمال جبال "يينشان"-، ويمر عبر 5 مناطق إدارية، لينتهي عند المحطة الطرفية في حي "كوندولون" بمدينة "باوتو"، بحسب ما نقلته منصة تشاينا هيدروجين (China Hydrogen).
ويربط المشروع مباشرةً بين قواعد إنتاج الهيدروجين المعتمدة على الطاقة المتجددة والمنطقة الصناعية الرئيسة في باوتو.
وتُعدّ باوتو واحدة من مراكز الصناعات الثقيلة الرئيسة في الصين، حيث تحتضن تركيزًا كبيرًا من الصناعات التي يصعب خفض انبعاثاتها الكربونية، بما في ذلك صناعات الصلب والمعادن والكيماويات.
وتشير تقديرات الجهات المعنية إلى أن تشغيل خط الأنابيب قد يخفض تكاليف نقل الهيدروجين من نحو 13 يوان (1.94 دولارًا) للكيلوغرام الواحد إلى 3 يوان (0.45 دولارًا) للكيلوغرام؛ ما يقلل بشكل كبير من تكلفة الهيدروجين بالنسبة للمستعملين الصناعيين في مراحل الإنتاج اللاحقة.
*(اليوان الصيني= 0.15 دولارًا أميركيًا).

خطوط أنابيب الهيدروجين في الصين
كانت الصين قد كشفت، في أغسطس/آب 2026، خططها لتسريع وتيرة تطوير البنية التحتية لإنتاج الهيدروجين ونقله عبر خطوط الأنابيب وتخزينه، بما في ذلك إنشاء خط أنابيب هيدروجين بطول 1200 كيلومتر يربط منطقة "أولانتشاب" في منغوليا الداخلية بمنطقة "بكين-تيانجين-خبي"، بقدرة تبلغ نحو 500 ألف طن متري سنويًا.
كما تنص خطة تطوير قطاع النفط والغاز التي أصدرتها الصين مؤخرًا للمدّة 2026-2030، على وضع معايير ومواصفات فنية لنقل الهيدروجين النقي عبر خطوط الأنابيب.
وتشير الخطة إلى أن الصين ستعمل على تعزيز تطوير صناعة الهيدروجين الأخضر، وبناء نظام لإمداد الهيدروجين يرتكز على الاستهلاك المحلي، بدعم من النقل بين المناطق والتجارة الدولية.
كما ستدعم الصين مشروعات تجريبية لمزج الهيدروجين في خطوط أنابيب الغاز الطبيعي، لاختبار الجدوى الفنية والتجارية لاستعمال البنية التحتية القائمة في نقل الهيدروجين، بحسب ما نقلته منصة إس آند بي غلوبال (S&P Global).
وتدعو الخطة -أيضًا- إلى إجراء أبحاث حول المواد المستعملة في خطوط أنابيب الهيدروجين النقي عالية الضغط، وعمليات مزج الهيدروجين على نطاق واسع، وتحويل خطوط الأنابيب القائمة لنقل الهيدروجين.
كما تحثّ الخطة على دراسة خيارات تخزين الهيدروجين تحت الأرض لتوفير مرونة في الإمداد، وتدعو إلى إجراء أبحاث حول تخزين الهيدروجين في التكوينات الجوفية العميقة ووضع المعايير الفنية ذات الصلة، بما في ذلك المعايير الخاصة بتخزين الهيدروجين في مكامن النفط والغاز المستنفدة.
موضوعات متعلقة..
- أول مصنع للسيارات في العالم يُربط بخط أنابيب هيدروجين (صور)
- انطلاق بناء أطول خط أنابيب هيدروجين في العالم.. بتكلفة 1.9 مليار دولار
- أول خط أنابيب هيدروجين أخضر بين المقاطعات في الصين يقترب من البناء
نرشّح لكم..
- حصري- أول شحنة وقود من أرامكو السعودية إلى سوريا
- ملف خاص عن قطاع الطاقة في العراق
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن طاقة الرياح في الدول العربية
المصادر:
- تطورات مشروع خط أنابيب هيدروجين في الصين، من منصة تشاينا هيدروجين
- تطوير البنية التحتية لإنتاج الهيدروجين ونقله وتخزينه، من منصة إس آند بي غلوبال





