انخفاض صادرات الجزائر من الغاز المسال لأقل مستوى منذ 13 عامًا
وحدة أبحاث الطاقة - أحمد عمار

تراجعت صادرات الجزائر من الغاز المسال خلال الربع الثالث من عام 2026 بنسبة 27%، ما يعادل 0.57 مليون طن على أساس سنوي.
وبحسب تقرير مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية في الربع الثالث من 2026 الصادر عن وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)، بلغت صادرات الجزائر 1.57 مليون طن، مقابل 2.14 مليون طن في الربع الثالث من عام 2025.
كما جاءت صادرات الربع الثالث منخفضة على أساس فصلي بنسبة 35%، ما يعادل 0.84 مليون طن عند مقارنتها بمعدل الربع الثاني السابق له البالغ 2.41 مليون طن.
وذهبت صادرات الغاز المسال الجزائري إلى 7 دول خلال الربع الثالث، مع استحواذ تركيا وحدها على 45% من إجمالي الكمية.
صادرات الجزائر من الغاز المسال في الربع الثالث
سجّلت صادرات الجزائر من الغاز المسال في الربع الثالث من 2026 (1.57 مليون طن) أقلّ مستوى ربع سنوي منذ عام 2013 على الأقل، وفق البيانات التاريخية المتاحة لدى وحدة أبحاث الطاقة.
وفي الأشهر الـ9 الأولى من 2026، تراجع إجمالي صادرات الجزائر بنسبة 13% مسجلًا 6.02 مليون طن، مقارنة بمستوى 6.92 مليون طن خلال المدة نفسها من العام الماضي.
وسجل شهر مايو/أيار الماضي أعلى معدل في صادرات الجزائر من الغاز المسال منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025، مع تجاوزها المليون طن، ومن ثم دخلت في مسار هبوطي على مدار الأشهر الـ3 التالية (يونيو/حزيران ويوليو/تموز وأغسطس/آب)، قبل أن ترتفع نسبيًا في سبتمبر/أيلول 2026.
ويرصد الرسم البياني الآتي -أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- صادرات الجزائر من الغاز المسال على أساس ربع سنوي:

وتعليقًا على هذا التراجع، قال مدير وحدة أبحاث الطاقة أحمد شوقي، إن انخفاض الصادرات الجزائرية في الربع الثالث يعود إلى 3 أسباب رئيسة:
- استمرار انخفاض كميات الغاز المغذية لمحطات الغاز المسال.
- ارتفاع استهلاك الغاز في توليد الكهرباء إلى مستويات قياسية خلال أشهر الصيف.
- أعمال الصيانة المخططة في محطة أرزيو خلال أغسطس/آب الماضي.
وأضاف شوقي أن الاستهلاك المحلي المتزايد يلتهم أيّ زيادة يحققها إنتاج الغاز، خصوصًا في قطاع الكهرباء، الذي شهد أحمالًا غير مسبوقة في شهري يوليو/تموز وأغسطس/آب الماضيين.
وما يؤكد ذلك أن صادرات الجزائر عبر الأنابيب إلى أوروبا لم تشهد تغيرًا ملحوظًا يُعوض انخفاض شحنات الغاز المسال؛ فقد بلغت 78 مليون متر مكعب يوميًا في الربع الثالث من 2026، بزيادة طفيفة على مستوى الربع نفسه من 2025 البالغ 77 مليونًا مع تأرجح الإمدادات إلى إسبانيا، بحسب شوقي.
وأوضح أنه بالتوازي مع الجهود الحالية لتعزيز البحث والاستكشاف، يجب خفض استهلاك الغاز محليًا، الذي يمثّل 99% من مزيج الكهرباء، وهو ما تعمل عليه الحكومة حاليًا عبر مشروعات الطاقة الشمسية.
أكبر الدول المستوردة للغاز المسال الجزائري
واصلت تركيا تصدُّرها قائمة أكبر الدول المستوردة للغاز المسال الجزائري خلال الربع الثالث من عام 2026، وفقًا للقائمة الآتية:
- تركيا: 0.70 مليون طن.
- فرنسا: 0.39 مليون طن.
- إيطاليا: 0.20 مليون طن.
- كرواتيا: 0.13 مليون طن.
- دول أخرى: 0.15 مليون طن.
جاء تصدُّر تركيا مع صعود وارداتها من الغاز المسال الجزائري بنسبة 11%، لتسجل 0.70 مليون طن خلال الربع الثالث من 2026، مقارنة بـ0.63 مليون طن في المدة نفسها من العام الماضي.
وفي المركز الثاني جاءت فرنسا بواردات بلغت 0.39 مليون طن في المدة المرصودة، متراجعةً بنسبة 25% مقارنة بالمدة نفسها من العام الماضي البالغة 0.52 مليون طن.
كما انخفضت واردات إيطاليا من الغاز المسال الجزائري خلال الربع الثالث بنسبة 57% عند 0.2 مليون طن، مقابل 0.47 مليون طن في الربع نفسه من 2025.
وقفزت صادرات الجزائر من الغاز المسال إلى كرواتيا بنسبة 117%، لتسجل 0.13 مليون طن في الربع الثالث، مقابل 0.06 مليون طن في المدة المقابلة من العام الماضي.
كما صدّرت الجزائر 0.15 مليون طن إلى دول أخرى، منها إسبانيا والمملكة المتحدة عبر شحنة لكل منهما تزن 0.06 مليون طن، وفقًا لما يوضحه الرسم البياني الآتي:

موضوعات متعلقة..
- أكبر مصدر للغاز المسال في أفريقيا.. نيجيريا والجزائر أمام منافس جديد
- محطات إسالة الغاز في الجزائر.. منشآت ضخمة بطاقة 25.5 مليون طن سنويًا
اقرأ أيضًا..
- لماذا انخفضت صادرات سلطنة عمان من النفط الخام؟ (تحليل)
- بين إرث النفط والتاريخ وتحديات الحاضر.. هنا العراق (ملف خاص)
- حقول النفط والغاز في الجزائر.. ملف خاص عن الاحتياطيات الضخمة والإنتاج
- حقول النفط والغاز في السعودية.. قصص الاكتشافات والاحتياطيات الضخمة
- محطات إسالة الغاز في الدول العربية





