التقاريرتقارير النفطرئيسيةنفط

استيراد البنزين في باكستان قد يتوقف بسبب آلية التسعير

هبة مصطفى

قد يواجه استيراد البنزين في باكستان تحديات الآونة المقبلة، ما يهدد بنقص الوقود وأزمة إمدادات تعيد تضييق الخناق على السوق المحلية، وفق مستجدات تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ويعود هذا إلى استمرار اعتماد الحكومة على آلية تسعير لا تضمن استرداد شركات التسويق والتوزيع أرباحها، ما قد يؤدي في نهاية المطاف إلى تقليص الشحنات المستوردة.

وحذّر مجلس ممثل عن شركات النفط في البلاد من تفاقم المشكلة، خاصة أن الدولة الآسيوية تعتمد على واردات المنتجات المكررة بصورة كبيرة، خاصة وقود السيارات المعروف باسم موتور سبيريت (MS).

واقترح أعضاء المجلس طريقة تسعير مختلفة، ما يساعد على ضمان توافر الإمدادات والحفاظ على المصالح المالية للشركات في الوقت ذاته.

وقف استيراد البنزين في باكستان

خاطب المجلس الاستشاري لشركات النفط الجهات الحكومية المختصة، للتحذير من الاضطرار إلى وقف استيراد البنزين في باكستان.

وأرجعوا ذلك إلى آلية التسعير الحالية، التي تعزز عجز شركات التسويق والتوزيع عن استعادة تكاليفها.

البنزين في باكستان
عامل في محطة وقود - الصورة من Pakwheels

ووفق القواعد الحالية، تُحتسب آلية تسعير البنزين في باكستان على حساب تكلفة الاستيراد، بالإضافة إلى علاوة إضافية وفروق سعر الصرف.

وتشترط هذه الآلية تقدير هذه التكاليف الإضافية، عن طريق حساب متوسط علاوات الاستيراد والرسوم منذ بداية العام الجاري.

ويُطبق هذا النظام في حالة عدم استيراد شركة النفط الحكومية (باكستان ستيت أويل PSO) شحنات خلال آخر 7 أيام عمل، بصفتها معيارًا للتسعير في البلاد.

وتجادل شركات النفط بأن حساب التكاليف الإضافية للشحنة، من خلال المتوسط منذ مطلع العام، أقل من التكلفة الإجمالية للشحنات الجديدة بعد ارتفاع الأسعار العالمي.

ومن شأن السعر المحدد عبر الآلية المحلية في هذه الحالة أن يعيق استرداد الشركات ما تكبدته خلال عملية الاستيراد.

مقترح تسعير جديد

تقدم المجلس الممثل لشركات النفط بمقترح لتعديل هذا الإلزام، واحتساب قيمة العلاوة والرسوم وغيرها بناء على أحدث (أو آخر) شحنة استوردتها شركة "باكستان ستيت أويل".

وذكر المجلس -في رسالته إلى السكرتير الفيدرالي لوزارة الطاقة حميد يعقوب شيخ- أن آلية التسعير المعدلة في 19 أغسطس/آب الماضي تحتاج إلى مراجعات.

وأورد أن استيراد وقود السيارات "خاصة البنزين" بهذه الطريقة يحمل شركات التسويق أعباء مالية إضافية، خاصة أن هذه الآلية لا تعدّ مؤشرًا يعكس واقع تكلفة السوق الحالية.

وجدّد المطالبة باعتماد سعر أحدث الشحنات المستوردة من قبل الشركة الحكومية، لضمان تسعير تكلفة الشراء بصورة فعلية، في ظل المتغيرات الراهنة للسوق.

ووصف خطاب المجلس مقترح التعديل على الآلية بأنه "يراعي الشفافية" وتقلبات السوق، ما يقلص "عجز" الشركات عن استعادة التكاليف.

وناقشت هيئات عدة معضلة آلية تسعير البنزين في باكستان، من بينها وزارة الطاقة، والهيئة المسؤولة عن تنظيم قطاع النفط والغاز.

البنزين في باكستان
محطة وقود تابعة لشركة باكستان ستيت أويل الحكومية - الصورة من Business Recorder

معضلة الشركات

تعتمد باكستان بصورة كبيرة على واردات المنتجات النفطية، إذ تلبي الشحنات المستوردة 70% من احتياجات البنزين.

لذلك، فإن ترجمة آلية التسعير لتكاليف الاستيراد الفعلية يُعد أمرًا ضروريًا لضمان استمرار الإمدادات وتحقيق الجدوى الاقتصادية.

فعلى سبيل المثال، تستورد شركة النفط الحكومية في البلاد شحنة في المدة بين 13 و15 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أما الشحنة اللاحقة فهي مقررة بين 26 و28 من الشهر ذاته.

ويمثل هذا فارقًا زمنيًا يصل إلى 10 أيام بين الشحنتين (أعلى من أيام العمل الـ7 التي تسمح بها الآلية)، ما يعني أن آلية التسعير ستحتسب وفق متوسط العلاوات منذ مطلع العام الجاري، بدلًا من الاستناد إلى أحدث شحنة مستوردة.

ويعادل هذا المتوسط علاوة استيراد بنحو 13 دولارًا للبرميل، وفق منصة "ذا إكسبريس تريبون".

ومقابل ذلك، ترتفع علاوة الشحنات الأحدث التي تتعاقد عليها شركة "باكستان ستيت أويل" الحكومية، لتصل إلى 28.47 دولارًا و28.76 دولارًا للشحنات المقرر وصولها نهاية الشهر الجاري ومطلع الشهر المقبل، على الترتيب.

ويشير هذا إلى عجز شركات التسويق في استرداد التكاليف، بما يتراوح بين 16 و17 روبية للتر الواحد (0.058 و0.061 دولارًا).

*(الروبية الباكستانية = 0.0036 دولارًا أميركيًا).

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصدر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق