رئيسيةتقارير النفطنفط

نفط جزر فوكلاند يضطرب.. ماذا حدث بعد وصف المطورين بـ"اللصوص"؟

شركتان إسرائيلية وبريطانية

حياة حسين

يشهد مشروع تطوير حقل نفط جزر فوكلاند اضطرابًا كبيرًا، بعد وصف رئيس الأرجنتين خافيير ميلي للشركات المُطورة بـ"اللصوص"، وتهديده بمقاضاة العاملين فيه في المحاكم الدولية.

وجزر فوكلاند مُتنازَع عليها بين الأرجنتين وبريطانيا، وهي تقع تحت السيادة البريطانية منذ قرنين تقريبًا، لكن لم تعترف الأرجنتين بهذه السيادة في أيّ وقت.

وأدت ضغوط الأرجنتين إلى استبعاد عملاقة خدمات حقول النفط الأميركية شركة "هاليبرتون" (Halliburton) من المشاركة في تطوير حقل نفط "سي لايون" (Sea Lion)، بالقرب من الجزر موضع النزاع، وفق ما أعلنته وسائل إعلام اليوم الإثنين 5 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وجاء الاستبعاد بعد مناقشات مع السلطات الفيدرالية الأرجنتينية حول الموقف القانوني للبلاد تجاه الشركات المنخرطة في تطوير حقل النفط، بحسب تفاصيل تابعتها منصة الطاقة المتخصصة.

ونهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي، هدّد ميلي باتخاذ إجراءات قانونية ضد المملكة المتحدة، بشأن حقل نفط جزر فوكلاند المتنازَع عليها مع بريطانيا.

ومنح الرئيس الأرجنتيني مهلة أسبوعين للشركات المُطورة لوقف العمل في المشروع، وإلّا سيلجأ إلى "المحكمة الدولية لقانون البحار"، وهي هيئة قضائية مستقلة مسؤولة عن تطبيق اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

تحكيم دولي ضد مطوري حقل نفط جزر فوكلاند

قبل أيام أكّد الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أن وزارة خارجية بلاده تستعد مع الفرق القانونية "لبدء إجراءات التحكيم الدولي" ضد المملكة المتحدة، بشأن حقل نفط جزر فوكلاند.

وعقب تصريحات ميلي، أكدت شركتا النفط الشريكتان في تطوير حقل نفط "سي لايون" امتلاكهما تراخيص سارية لعمليات الاستخراج المخطط لها.

والشركتان هما: "روك هوبر إكسبلوريشن" (Rockhopper Exploration) البريطانية، و"نافيتاش بتروليوم" (Navitas Petroleum) الإسرائيلية.

ويُصرّ ميلي على أن مشروع التنقيب عن النفط في فوكلاند بمثابة "نهب غير قانوني" لموارد الأرجنتين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد زاد من حدّة التوتر في أواخر أغسطس/آب الماضي، عندما ألمح إلى أن الولايات المتحدة تراجع موقفها الحيادي بشأن نزاع السيادة على الجزيرة.

ويبدو أن تلك التصريحات كانت سببًا في استبعاد شركة "هاليبرتون" الأميركية من حقل نفط جزر فوكلاند.

وأكدت "هاليبرتون" أنها وشركاتها التابعة لن تنفّذ أيّ أعمال في المشروع، الذي يقع على بعد نحو 220 كيلومترًا شمال جزر فوكلاند، وأنها لا تشارك في أنشطة استكشاف أو إنتاج الهيدروكربونات داخل الجزر أو في محيطها، وهي الجزر التي تطلق عليها الأرجنتين اسم "مالفيناس"، بحسب ما ذكر موقع "سبلاش".

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي - الصورة من جيه إن إس

أمر قضائي

في سبتمبر/أيلول 2026 ، أمر قاضٍ فيدرالي أرجنتيني بتعليق مؤقت للأعمال في مشروع "سي لايون"، حتى تُجري السلطات المعنية تقييمًا بيئيًا للمشروع.

وبموجب الأمر القضائي تتوقف عمليات الحفر والإنشاءات البحرية والأنشطة المتعلقة بالمواني.

ويستهدف الحكم الشريكين في المشروع، شركتي "نافيتاس بتروليوم" و"روك هوبر إكسبلوريشن".

كما طلبت الأرجنتين معلومات تشمل: الجدول الزمني لتطوير المشروع، والمقاولين، والتمويل، وترتيبات التأمين، والدراسات البيئية.

واقترحت حكومة الرئيس خافيير ميلي فرض عقوبات أكثر صرامة على الشركات والمستثمرين والموردين المشاركين في مشروعات تعدّها الأرجنتين غير مصرَّح بها.

إلّا أن الشركتين المطورتين أكدتا أن عملية التطوير تستند إلى تراخيص صادرة عن سلطات جزر فوكلاند نفسها، وأشارتا إلى أنه من غير المتوقع أن تؤثّر الإجراءات الأرجنتينية جوهريًا في خططهما.

وكانت الأرجنتين قد أوضحت في وقت سابق أن الموردين وشركات الخدمات قد يواجهون أيضًا تدقيقًا قانونيًا إذا شاركوا في المشروع.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية لمجلة "تايم": "التهديدات الأخيرة من الأرجنتين هي محاولة أخرى لحرمان سكان جزر فوكلاند من حقهم في السعي لتحقيق التنمية الاقتصادية وتقرير مستقبلهم بأنفسهم".

وأضاف رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام، قائلًا: "إن دعمنا لحقّ سكان جزر فوكلاند في تقرير المصير ثابت لا يتزعزع، وسندافع عنه دائمًا".

وفي استفتاء أُجري عام 2013، صوّت سكان جزر فوكلاند بأغلبية ساحقة لصالح البقاء تحت الحكم البريطاني؛ إذ وافق 99.8 من المشاركين الذين بلغت نسبتهم 92% من إجمالي الناخبين المؤهلين، على البقاء تحت الحكم البريطاني.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر:

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق