رئيسيةأخبار النفطنفط

خصومات النفط العراقي تجذب فيتول.. 25 مليون برميل في شهر

عززت شركة فيتول (Vitol) حضورها في سوق النفط العراقي، بعدما اشترت ما لا يقل عن 25 مليون برميل من الخام خلال سبتمبر/أيلول 2026، في صفقة تعكس تحركات كبار تجار النفط للاستفادة من اضطراب الإمدادات في منطقة الخليج.

وتستفيد الشركة، التي تُعد أكبر شركة مستقلة لتجارة النفط في العالم، من إمكاناتها في الشحن والخدمات اللوجستية لتوفير منافذ تصدير للخام العراقي، في ظل التحديات التي تواجه حركة الناقلات عبر مضيق هرمز بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.

وتأتي المشتريات، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة، في وقت تسعى فيه بغداد إلى الحفاظ على تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية، بعدما تراجعت الصادرات في الأشهر الأولى من الحرب، مع صعوبة تأمين نقل الشحنات من المواني الجنوبية للعراق.

وتكشف الصفقة عن التحولات التي تشهدها تجارة النفط في الشرق الأوسط، إذ أصبحت القدرة على توفير الناقلات وترتيبات النقل عاملًا مؤثرًا في الوصول إلى الخام، بالتزامن مع تقديم العراق خصومات سعرية لجذب المشترين المستعدين لتحمل مخاطر الشحن.

ثاني أكبر مشترٍ للنفط العراقي

اشترت شركة فيتول ما بين 25 و30 مليون برميل من الخام العراقي المقرر تحميله خلال سبتمبر/أيلول الحالي.

وأشار مسؤول بقطاع الطاقة العراقي إلى أن حصة الشركة بلغت نحو 25 مليون برميل، حسبما ذكرت رويترز.

وأصبحت فيتول ثاني أكبر مشترٍ للنفط العراقي خلال الشهر الحالي، بعد شركة بترول أبوظبي الوطنية (أدنوك)، التي اشترت نحو 40 مليون برميل، مقارنة بنحو 32 مليون برميل خلال أغسطس/آب الماضي.

وتأتي التحركات في ظل تراجع صادرات العراق خلال الأشهر الأولى من الحرب، نتيجة موقع موانيه في شمال الخليج، إلى جانب افتقار البلاد إلى أسطول شحن خاص بها، ما زاد من صعوبة نقل الخام إلى الأسواق الخارجية.

وسجلت صادرات النفط العراقي من المواني الجنوبية نحو 2.35 مليون برميل يوميًا خلال الشهر الماضي، وفق بيانات شركة كبلر.

وقال رئيس شركة نفط البصرة باسم عبدالكريم، يوم الخميس، إن الصادرات ارتفعت إلى 2.6 مليون برميل يوميًا حتى الآن خلال سبتمبر/أيلول، في مؤشر إلى تحسن تدفقات الخام رغم التحديات التي تواجه حركة الملاحة.

وكانت إيران قد منحت، خلال أغسطس/آب، عددًا من ناقلات النفط العراقية تصاريح بالعبور عبر مضيق هرمز، بعد طلبات متكررة من بغداد للحصول على تسهيلات تتيح استمرار صادراتها.

وتواجه شحنات النفط العراقي تحديات إضافية بسبب مخاطر الملاحة في المضيق، إذ تتعرض السفن العابرة لاحتمال الهجمات الإيرانية، ما يدفع المشترين إلى المطالبة بتخفيضات سعرية تعوضهم عن ارتفاع تكاليف النقل والتأمين.

النفط العراقي
ناقلة تحمل شحنة نفط بأحد المواني العراقية - الصورة من سومو

خصومات النفط العراقي

لجأت شركة تسويق النفط العراقية "سومو" إلى تقديم خصومات سعرية لجذب الشركات المستعدة لتحميل الخام ونقله عبر مضيق هرمز، في ظل اضطراب حركة الصادرات البحرية.

وأظهرت وثيقة مناقصة صادرة خلال سبتمبر/أيلول أن سومو عرضت شحنات من النفط العراقي بخصومات تتراوح بين 15 و20.80 دولارًا للبرميل عن أسعار البيع الرسمية، بحسب وجهة الشحنات.

وبيعت بعض الشحنات بخصومات أكبر من تلك المعلنة في المناقصة، في ظل سعي العراق إلى تأمين مشترين قادرين على التعامل مع تحديات النقل البحري.

وكان المدير العام لشركة سومو علي نزار الشطري قد أكد في تصريحات سابقة أن العراق يبيع النفط إلى الجهات القادرة على تحميل الخام ونقله إلى خارج مضيق هرمز، مع استمرار الصعوبات التي تواجه حركة الصادرات.

وتندرج التحركات ضمن ترتيبات النقل المكوكي، التي تعتمد على تنفيذ ناقلات النفط رحلات قصيرة داخل الخليج، ثم نقل الشحنات إلى سفن أخرى خارج المضيق، بما يسمح باستمرار تدفق الخام إلى الأسواق العالمية.

تكلفة نقل النفط عبر مضيق هرمز

تسلط تكاليف الشحن الضوء على حجم التحديات التي تواجه تجارة النفط في المنطقة، إذ كشف الرئيس التنفيذي لشركة توتال إنرجي الفرنسية باتريك بويانيه، في تصريحات سابقة، أن تكلفة نقل شحنة نفط خليجية على متن ناقلة نفط عملاقة قد تصل إلى نحو 20 مليون دولار للرحلة ذهابًا وإيابًا.

وتحمل الناقلة العملاقة، المعروفة اختصارًا باسم (VLCC)، نحو مليوني برميل من النفط، ما يعادل تكلفة نقل وتأمين تقارب 10 دولارات للبرميل.

وتكتسب التكاليف أهمية خاصة عند مقارنتها بالخصومات التي قدمها العراق لجذب المشترين، إذ أشارت معلومات سابقة إلى وصول التخفيضات على بعض الشحنات إلى نحو 25 و30 دولارًا للبرميل، مقابل تحميل الخام من المواني العراقية وتسلمه وفق شروط التسليم المتفق عليها.

وتعكس الفجوة بين الخصومات وتكاليف النقل جانبًا من حسابات الشركات التجارية عند شراء النفط العراقي، في وقت تتزايد فيه أهمية امتلاك شبكات شحن وخدمات لوجستية للتعامل مع اضطرابات الملاحة في الخليج.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

المصادر..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق