رئيسيةأخبار الغازأخبار النفطغازنفط

وزير البترول المصري: نمتلك احتياطيات نفط وغاز وفيرة بحاجة إلى الاكتشاف

دينا قدري

أكد وزير البترول المصري كريم بدوي أن قطاع النفط والغاز ما زال يمتلك فرصًا واعدة للنمو، في ظل استمرار جهود الدولة لزيادة الإنتاج وتأمين احتياجات السوق المحلية.

وقال الوزير، خلال مؤتمر صحفي حضرته منصة الطاقة المتخصصة، إن المرحلة المقبلة تركّز على تعزيز أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج، بالتعاون مع الشركاء، بما يدعم قدرة القطاع على الاستفادة من الموارد النفطية المتاحة في مناطق مختلفة من البلاد.

وأشار بدوي إلى أن الاكتشافات الجديدة تؤكد وجود فرص لمزيد من النمو في أنشطة النفط والغاز، لافتًا إلى أهمية استمرار العمل على استكشاف الموارد التي لم تدخل بعد ضمن الاحتياطيات والإنتاج.

وتأتي تصريحات وزير البترول المصري في وقت تعمل فيه الوزارة على دعم الاستثمارات في قطاع الطاقة، بالتوازي مع تطوير البنية التحتية ورفع كفاءة عمليات التكرير وتأمين احتياجات السوق من الوقود والغاز الطبيعي.

إنتاج مصر من النفط والغاز

قال كريم بدوي، خلال لقاء مع عدد من الصحفيين، إن تناقص إنتاج مصر من النفط والغاز خلال المدة الماضية جاء نتيجة تراجع ضخ الاستثمارات في أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج، مؤكدًا أن عودة الاستثمارات تمثّل عنصرًا أساسيًا لدعم الإنتاج المحلي.

وأشار إلى أن الاكتشافات النفطية والغازية التي تُعلَن تمثّل أهمية كبيرة للدولة، لما لها من تأثير في إعادة عجلة الاستثمار وضخ المزيد من الأموال في قطاع النفط.

وشدد الوزير على أن "كل برميل نفط وكل مكعب غاز مهم لمصر"، مؤكدًا أن فرص النمو ما تزال موجودة في قطاع النفط والغاز، وأن ما تشهده مصر من اكتشافات جديدة يعزز هذه الفرص.

وضرب وزير البترول المصري مثالًا بحقل دينيس، مؤكدًا أن الخير موجود في مصر، وأن الاكتشافات الجديدة تمثّل دليلًا على وجود احتياطيات وفيرة منذ آلاف السنين، لكنها تحتاج إلى الاستكشاف.

أشار بدوي إلى أن كشف دينيس غرب 1 يمثّل مؤشرًا جديدًا على الثروات النفطية في مصر، موضحًا أن شركة إيني أعلنت في 7 أبريل/نيسان 2026 تحقيق كشف غاز ومتكثفات بمنطقة امتياز تمساح في البحر المتوسط.

وتصل تقديرات الكشف إلى نحو تريليوني قدم مكعبة من الغاز و130 مليون برميل من المتكثفات البترولية، في حين بدأت أعمال حفر البئر الاستكشافية دينيس غرب 1 في نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

وزير البترول المصري كريم بدوي
وزير البترول المصري خلال تفقُّد أعمال الحفر بالبحر المتوسط- الصورة من الوزارة

سداد مستحقات شركات النفط

أكد وزير البترول المصري أن سداد مستحقات شركاء الاستثمار يمثّل رسالة ثقة للمستثمرين، إذ يعزز أنشطة البحث والاستكشاف بصورة مباشرة من خلال تهيئة مناخ استثماري جاذب.

وأوضح أن سداد مستحقات الشركاء كان خطوة ضرورية لاستعادة ثقة المستثمرين وتهيئة المناخ لضخ استثمارات جديدة في مجالات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول والإنتاج.

وأشار بدوي إلى أن مصر تمكنت من سداد المستحقات المتأخرة المستحقة للشركات، التي بلغت 6.1 مليار دولار منذ عام 2024.

وقال، إن قطاع النفط في مصر يمثّل قطاعًا واعدًا وجاذبًا للاستثمارات، ويمكنه خلق المزيد من الفرص، رغم التحديات التي تشهدها الأسواق العالمية والمنطقة.

وأشار إلى أن مصر تمكنت من عقد مؤتمر إيجبس في مارس/آذار 2026 وسط توترات جيوسياسية متصاعدة، ما أثبت أن قطاع النفط المصري واعد وجاذب للاستثمارات.

استهلاك الوقود في مصر

كشف وزير البترول المصري عن متوسط استهلاك عدد من المنتجات النفطية في السوق المحلية، موضحًا أن متوسط استهلاك البنزين يبلغ نحو 11.84 مليار لتر سنويًا.

وأضاف أن السولار يواصل تصدر قائمة المنتجات البترولية الأكثر استهلاكًا، بمتوسط يصل إلى نحو 17.77 مليار لتر سنويًا.

ويبلغ متوسط استهلاك البوتاجاز (غاز النفط المسال) نحو 287.5 مليون أسطوانة سنويًا، بينما يصل متوسط استهلاك المازوت إلى نحو 6.94 مليون طن سنويًا.

وقال كريم بدوي، إن مصر رفعت معدلات تشغيل معامل التكرير إلى أكثر من 80% خلال عام 2026، مدعومة بزيادة كميات الخام المتاحة للمعامل وتنفيذ مشروعات رفع الكفاءة والتطوير.

وأوضح أن ارتفاع معدلات التشغيل أسهم في زيادة إنتاج المنتجات النفطية وتلبية احتياجات السوق المحلية وتقليص فاتورة الاستيراد.

وأضاف أن بعض معامل التكرير شهدت تحسنًا ملحوظًا في معدلات التشغيل، من بينها شركة الإسكندرية للبترول، التي ارتفع معدل تشغيلها إلى نحو 83% خلال الربعين الأخيرين من العام المالي 2025-2026.

وزير البترول المصري كريم بدوي
وزير البترول المصري كريم بدوي - الصورة من الوزارة

الطاقة المتجددة

أوضح وزير البترول المصري أن التوسع في الطاقة المتجددة من شأنه تقليل الضغط على استهلاك الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، بما يتيح الاستفادة من الغاز بصورة أفضل.

وأشار إلى أن ذلك يدعم قدرة مصر مستقبلًا على زيادة صادراتها من الغاز، من خلال إتاحة كميات أكبر للاستعمالات الأخرى.
وأكد بدوي أن صيفَي عامي 2025 و2026 مرَّا دون انقطاعات في إمدادات الطاقة أو إجراءات لتخفيف الأحمال.

وأوضح أن العمل التكاملي يمثّل أحد أهم العناصر لتعظيم الاستفادة من إمكانات قطاع النفط والثروة المعدنية، مشيرًا إلى أن التنسيق بين مختلف جهات الدولة أسهم في تأمين إمدادات الطاقة وتجاوز التحديات التي شهدتها أسواق الطاقة خلال المدة الماضية.

وأضاف أن التنسيق بين قطاعَي النفط والثروة المعدنية ووزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أسهم في تأمين احتياجات محطات الكهرباء من الوقود، رغم ارتفاع الطلب والتحديات التي شهدتها أسواق الطاقة عالميًا.

التنقيب عن المعادن

تستعد وزارة البترول والثروة المعدنية للإعلان -خلال مؤتمر التعدين- لنتائج الفرص الاستثمارية التي طرحتها للتنقيب عن المعادن خلال شهر يونيو/حزيران الماضي.

وأوضح الوزير أن طرح هذه الفرص يأتي في إطار جهود الدولة لتشجيع الاستثمارات في قطاع التعدين وزيادة أعمال البحث والاستكشاف عن الثروات المعدنية، بما يسهم في الاستفادة من الموارد الطبيعية وتعزيز دور القطاع في الاقتصاد المصري.

وأشار بدوي إلى إعفاء اتفاقيات استغلال الثروات المعدنية من الضرائب والرسوم الجمركية لمدة 30 عامًا، ضمن الحوافز الموجهة لتشجيع الاستثمارات في القطاع.

وأكد بدوي حرص الوزارة على تطوير قطاع التعدين وجذب الاستثمارات للبحث والاستكشاف عن مختلف أنواع المعادن، وليس الذهب فقط، بما يسهم في تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية التي تمتلكها مصر.

وأشار إلى أن منجم السكري يمثّل رمزًا للإمكانات والثروات الموجودة تحت الأرض وقدرة مصر على استخراجها، مؤكدًا أن إمكانات البلاد التعدينية تتجاوز بكثير ما يمثّله المنجم، وهو ما يفتح المجال أمام اكتشاف واستغلال موارد معدنية جديدة خلال المدة المقبلة.

موضوعات متعلقة..

اقرأ أيضًا..

إشترك في النشرة البريدية ليصلك أهم أخبار الطاقة.
الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق