توليد الكهرباء بالغاز في السعودية ينتعش بتشغيل محطتين عملاقتين
رنا القاضي

دخل توليد الكهرباء بالغاز في السعودية مرحلة جديدة تزامنًا مع بدء التشغيل التجاري الأولي لمحطتين عملاقتين، بإجمالي قدرة تتجاوز 2.5 غيغاواط، ضمن مشروعات تستهدف ورفع كفاءة منظومة الطاقة في المملكة.
وبحسب بيانات رسمية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقّرها واشنطن)، بدأ التشغيل التجاري الأولي لوحدات من مشروعي القصيم 1 وطيبة 1 بقدرة إجمالية تبلغ 2555 ميغاواط، في حين تصل القدرة الكاملة للمحطتين إلى نحو 3830 ميغاواط.
وتعمل المحطتان بتقنية توربينات الغاز ذات الدورة المركبة، التي تستفيد من الحرارة الناتجة عن تشغيل التوربينات الغازية في توليد كهرباء إضافية، ما يرفع كفاءة استعمال الوقود مقارنة بمحطات الدورة البسيطة.
وتأتي المحطتان ضمن خطط السعودية للتوسع في محطات الكهرباء عالية الكفاءة العاملة بالغاز، بالتوازي مع زيادة قدرات الطاقة المتجددة وتقليص الاعتماد على الوقود السائل في توليد الكهرباء، وكانت القدرات التعاقدية الأصلية للمشروعين تبلغ 3.6 غيغاواط، بواقع 1.8 غيغاواط لكل منهما.
محطة القصيم 1
بدأت الوحدات الأولى من مشروع محطة القصيم 1 المستقلة للكهرباء التشغيل التجاري الأولي بقدرة 1283 ميغاواط، من إجمالي قدرة المشروع البالغة حاليًا 1896 ميغاواط.
وتقع المحطة في منطقة القصيم، وتعتمد على تقنية الدورة المركبة من الغاز، وتندرج ضمن مشروعات الإنتاج المستقل للكهرباء في المملكة.
ويعود تطوير المشروع إلى اتفاقية شراء كهرباء مدتها 25 عامًا، وُقِّعت مع الشركة السعودية لشراء الطاقة في نوفمبر/تشرين الثاني 2023، على أساس البناء والتملك والتشغيل، وكانت القدرة التعاقدية المعلنة عند توقيع الاتفاقية تبلغ 1800 ميغاواط.
ويُظهر اختلاف القدرة الحالية البالغة 1896 ميغاواط عن الرقم الأصلي البالغ 1800 ميغاواط تطور القدرة المعلنة للمشروع منذ توقيع الاتفاقية.

محطة طيبة 1
بالتزامن مع القصيم 1، دخلت الوحدات الأولى من مشروع طيبة 1 في منطقة المدينة المنورة مرحلة التشغيل التجاري الأولي، بقدرة تبلغ 1272 ميغاواط من إجمالي قدرة المشروع البالغة 1934 ميغاواط.
وتُعدّ "طيبة 1" ثاني محطة كهرباء مشمولة ببدء التشغيل، وتستعمل هي الأخرى توربينات الغاز ذات الدورة المركبة، ضمن توجّه لرفع كفاءة لتوليد الكهرباء بالغاز في السعودية.
وكان المشروع قد طُرح بقدرة تعاقدية تبلغ 1800 ميغاواط، بموجب اتفاقية شراء كهرباء لمدة 25 عامًا مع الشركة السعودية لشراء الطاقة، التي تتولى شراء الإنتاج من المحطة.
وبدخول الوحدات الأولى في طيبة 1 والقصيم 1 الخدمة، تكون نحو 67% من القدرة الإجمالية الحالية للمشروعين قد وصلت إلى مرحلة التشغيل التجاري الأولي، مع بقاء وحدات إضافية لاستكمال قدرتهما الكاملة.
دور محطتي كهرباء بالغاز في السعودية
يأتي تشغيل المشروعين ضمن تحول أوسع يشهده توليد الكهرباء بالغاز في السعودية، في إطار خطط إحلال الغاز الطبيعي ومصادر الطاقة المتجددة محل الوقود السائل المستخدم في محطات الكهرباء.
وتتميز تقنية الدورة المركبة بإمكان الاستفادة من الحرارة الخارجة من التوربينات الغازية لإنتاج البخار وتشغيل توربينات إضافية، وهو ما يسمح بإنتاج كمية أكبر من الكهرباء من الوقود المستعمل.
وكانت الشركة السعودية للكهرباء قد أوضحت عند ترتيب تمويل المشروعين في 2024 أن استعمال تقنية الدورة المركبة عالية الكفاءة يستهدف إحلال قدرات توليد تعتمد على النفط، بما يدعم خفض استهلاك الوقود السائل والانبعاثات المرتبطة بتوليد الكهرباء.
وبلغ التمويل المعلن للمشروعين آنذاك نحو 11.4 مليار ريال سعودي (3 مليار دولار)، في حين بلغت القيمة الإجمالية لاتفاقيتي شراء الكهرباء عند توقيعهما نحو 14.6 مليار ريال (3.9 مليار دولار).
ومن شأن استكمال تشغيل محطتي كهرباء القصيم 1 وطيبة 1 إضافة نحو 3.83 غيغاواط من قدرات توليد الكهرباء بالغاز في السعودية، بما يدعم رفع كفاءة منظومة الكهرباء وتقليص استهلاك الوقود السائل.
موضوعات متعلقة..
- السعودية تطرح مرحلة جديدة لتنفيذ محطات عملاقة لتوليد الكهرباء بالغاز
- إضافات توليد الكهرباء بالغاز قد تتجاوز 500 غيغاواط.. والسعودية بين كبار المطورين
نرشّح لكم..
- ملف خاص عن مستجدات أسواق الغاز المسال العربية والعالمية
- ملف خاص عن الطاقة الشمسية في الدول العربية
- ملف خاص عن المناجم في الدول العربية





