
تستعد 5 توربينات غاز عملاقة في مصر للخضوع لأعمال صيانة وتحديث تستهدف إطالة أعمارها التشغيلية، للحفاظ على كفاءة محطات الكهرباء ودعم استقرار الشبكة.
وستتولى شركة جنرال إلكتريك فرنوفا (GE Vernova) الأميركية -وفق تفاصيل اتفاقية اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)- تحديث توربينات موزعة على 3 محطات كهرباء في مصر (الكريمات والنوبارية وشمال القاهرة) بإجمالي قدرة يصل إلى نحو 1250 ميغاواط.
وتستهدف الاتفاقية إطالة العمر التشغيلي لـ 5 توربينات غاز في مصر لمدة تتراوح بين 13 و15 عامًا، بدلًا من اللجوء إلى الاستبدال المبكر للمعدّات وما يصاحبه من تكاليف مرتفعة.
ومن المقرر تنفيذ الأعمال الفنية والمعاينات الميدانية خلال المدة بين عامي 2028 و2035، بإشراف الشركة القابضة لكهرباء مصر وبالتعاون مع شركات الوجه القبلي ووسط الدلتا والقاهرة لإنتاج الكهرباء.
توربينات غاز في مصر
تشمل الاتفاقية تقديم حلول لإطالة عمر الدوارات لـ5 توربينات غاز من طراز "9F"، إذ يستهدف المشروع صيانة وتطوير الدوارات بالكامل، وتحديد العمر التشغيلي المتبقي لمكوناتها بصورة أكثر دقة، بما يدعم كفاءة المحطات واستمرار تشغيل أصولها على المدى الطويل.
وتنتمي التوربينات الـ5 إلى عائلة "9F" الثقيلة من جنرال إلكتريك فرنوفا، المصممة للعمل على شبكات كهرباء بتردد 50 هرتز، وتُستعمل في تطبيقات الدورة المركبة والتوليد المشترك، وفق المواصفات الرسمية للشركة.

وتشير بيانات "جي إي فرنوفا" إلى وجود أكثر من 450 توربينًا من عائلة 9F في أكثر من 40 دولة، مع تصميمها لتوفير مرونة تشغيلية وإمكان استعمال أنواع مختلفة من الوقود.
وتكتسب أعمال التحديث أهمية بالنسبة إلى محطات الكريمات والنوبارية وشمال القاهرة، في ظل الدور الذي تؤديه محطات التوليد الحرارية بتلبية الطلب على الكهرباء، بالتزامن مع مساعي مصر لتعظيم الاستفادة من البنية التحتية القائمة.
الكهرباء في مصر
يهيمن الغاز الطبيعي على مزيج توليد الكهرباء في مصر، ما يُبرز أهمية الحفاظ على كفاءة توربينات الغاز والمحطات القائمة، حتى مع خطط البلاد للتوسع المتسارع في مشروعات الطاقة المتجددة.
وبحسب قاعدة بيانات وحدة أبحاث الطاقة، شكّل الغاز الطبيعي نحو 79.6% من مزيج الكهرباء في مصر خلال 2025، في حين بلغت حصة النفط 7.4%.
واستحوذت الطاقة الكهرومائية على نحو 6.1% من المزيج، مقابل 3.8% لطاقة الرياح و3.1% للطاقة الشمسية، لتبلغ حصة مصادر الطاقة النظيفة مجتمعة نحو 13%.
ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- مزيج توليد الكهرباء في مصر خلال عام 2025، وهيمنة الغاز الطبيعي على الحصة الأكبر منه:

وتعمل القاهرة، في الوقت نفسه، على زيادة حصة الطاقة المتجددة وخفض استهلاك الغاز في قطاع الكهرباء، إذ تستهدف الخطط الحكومية تسريع وصول مساهمة المصادر المتجددة إلى 48% بحلول نهاية 2028.
ومن ثم، تسير خطط قطاع الكهرباء في مسارين متوازيين، يتمثل أولهما في التوسع بمصادر الطاقة المتجددة، في حين يركّز الثاني على رفع كفاءة أصول التوليد التقليدية والحفاظ على موثوقيتها خلال مرحلة تحول مزيج الطاقة.
مشروعات جي إي فرنوفا في مصر
تأتي الاتفاقية الجديدة امتدادًا للتعاون بين "جي إي فرنوفا" وقطاع الكهرباء المصري، بعد إعلان الشركة في أبريل/نيسان 2026 عقدًا مع شركة وسط الدلتا لإنتاج الكهرباء لتحديث محطتَي بنها والنوبارية.
وشمل المشروع السابق تحديث توربينين غازيين من طراز "9F" في محطة بنها بتقنيات مسار الغاز المتقدم، إلى جانب اتفاقيات خدمات تمتد إلى 15 عامًا في بنها و8 أعوام في النوبارية.
ويمتد وجود جي إي فرنوفا في قطاع الكهرباء المصري لأكثر من 50 عامًا، وتعمل في السوق حاليًا أكثر من 60 وحدة من توربيناتها الغازية والبخارية، تسهم في توليد نحو 10 غيغاواط من الكهرباء.
كما تأتي أعمال إطالة عمر التوربينات في وقت يتزايد فيه الطلب على الكهرباء في مصر، ما يعزز الحاجة إلى الحفاظ على جاهزية قدرات التوليد القائمة، بالتوازي مع إضافة مشروعات جديدة وتنويع مصادر إنتاج الكهرباء.
موضوعات متعلقة..
- أكبر 5 محطات كهرباء في أفريقيا.. هيمنة مصرية (إنفوغرافيك)
- أكبر صفقات الطاقة المتجددة في النصف الأول 2026.. مصر والإمارات تتصدران عالميًا (تقرير)
اقرأ أيضًا..
- زيارة مهمة إلى مصر قد تحسم صفقة بيع أصول غاز
- أكثر الدول العربية تطويرًا لخطوط أنابيب النفط.. العراق في الصدارة
- حقول النفط والغاز في تركيا.. قطاع صاعد واحتياطيات متنامية (ملف خاص)





